Menu
حضارة

قدسنا

بوابة الهدف الإخبارية

القدس المحتلة

كلما تصاعدت الهجمة التصفوية على الشعب الفلسطيني وقضيته، جاء من بين صفوف هذه الجماهير من يشهر الصمود معليا دمه راية للحرية، " براء ابراهيم صالح عطا" " عادل حسن احمد عنكوش" " أسامة أحمد عطا"، أعلنوا قرار الشعب الفلسطيني بسيادته على عاصمته، وبإسقاط أقوال وأفعال رواد المشروع التصفوي.

مع صعود دونالد ترامب لسدة الحكم في الولايات المتحدة، تسابق العرب الرسميين، على تكثيف جهودهم لاسترضاء الإدارة الامريكية، معلنين بشكل غير مسبوق في وقاحته استعدادهم لتصفية القضية الفلسطينية، وتقديم الحقوق الفلسطينية كقربان للرضا الصهيوني والأمريكي.  وعلى أرض الوطن كانت السلطة الفلسطينية تمضي قدما في سياسات التنسيق الأمني وتؤكد على استمراريتها، بموازاة الاستعداد الكامل للعودة لمسار التفاوض العبثي، وفي الرهان العبثي المستمر منذ أوسلو، ويشهر قادتها تباعا "مرونتهم" أمام الأطماع الصهيونية. في مقابل حملة جديدة من التضييق والعقوبات التي تشارك السلطة بحماسة في فرضها على قطاع غزة، وأبناء شعبنا من الاسرى والمحررين، في تساوق خطير مع الشروط الأمريكية والصهيونية، حتى وإن قدمت هذه الاجراءات بذريعة مواجهة الانقسام.

في القدس ، هناك عنوان للسياسة الصهيونية، وعنصر فارق في رسم تفاصيلها، وهو فرض سيادة الكيان الصهيوني على هذه المدينة، وما فتح الباب أمام تصاريح الزيارة والعبادة للفلسطينيين في شهر رمضان إلا أداة لتكريس هذه الرؤية الصهيونية، وكذلك مساعي الكيان الصهيوني لاستيفاد العرب والمسلمين لزيارة القدس.

 رسالة شهداء البطولة والفداء بالأمس كانت واضحة، أن القدس كانت وستبقى عاصمة فلسطين، وأن لا حل مع هذا الكيان العنصري المجرم إلا بمواصلة المقاومة والقتال حتى آخر رمق لأجل فلسطين وحرية وكرامة شعبها، أو الاستشهاد دون ذلك.

يبدو المشهد في غاية البؤس والظلمة نسبة لحسابات السياسة، وموازين القوى، فيما يرفع أبطال القدس الأحرار شمس الحرية بأكفهم، ويبددون هذا الظلام الكبير بوهج رصاصهم، معلنين الطريق واضحة، وهي أن لا مفر أمامنا إلا المواجهة مع هذا العدو الصهيوني، في كل شبر من أرض فلسطين، وعلى كل حرف من اسمها، وأن حوائطنا ليس في القدس فحسب بل في أصغر وأفقر شارع في فلسطين، لن تقدم هدية للصهاينة من هذا المسؤول أو ذاك، حفاظا على قائمة المصالح الطويلة التي تذبح فلسطين لأجلها.