على مدار الساعة
أخبار » العدو

نتنياهو : باب العمود منطقة عسكرية مغلقة واستمرار العقاب الجماعي

18 حزيران / يونيو 2017
باب العمود
باب العمود

بوابة الهدف/ متابعة خاصة

في سياق الإجراءات العقابية التي ينفذها الاحتلال الصهيوني إثر عملية "وعد البراق" الفدائية التي نفذها فدائيين من الجبهة العبية لتحرير فلسطين وثالث من حركة حماس وأسفرت عن مقتل مجندة (ضابط ميدان في حرس الحدود) وإصابة خمسة جنود آخرين، أعلن رئيس وزراء العدو بنيامين نتنياهو مساء اليوم عن (باب العمود) المؤدي للمسجد الأقصى وأكثر أبوب القدس أهمية وحيوية، منطقة عسكرية مغلقة يحظر التنقل أو الاقتراب منها أو فتح المحال التجارية المتاخمة لها.

باب العمود يعتبر ممرا وملتقى طبيعيا للمقدسيين والزوار الفلسطينيين القادمين من الضفة الغربية وقد وقعت فيه خلال العامين الماضيين العديد من العمليات الفدائية التي أرهقت العدو وكبدته خساء مادية بأرواح جنوده إضافة إلى الفشل العسكري والأمني المتنامي لجيش العدو ومخابراته.

وأمر نتنياهو اأجهزته الأمنية والاستخبارية بتعزيز الحراسة الأمنية في القدس وعدم المرور إليها إلا بعد تفتيش دقيق.

إعلان منطقة عسكرية في قلب القدس هو دليل على الفشل الاضافي وطعنة اضافية للإدعءات الصهيونية التي ملأت الفضاء في الفترة الأخيرة حول مزاعم "توحيد وتحرير القدس" وهي المزاعم التي وجه إليها المقاومون الفلسطينيون طعنة في الصميم مؤكدين على عروبة وفلسطينية القدس وعجز الاحتلال عن مصادرتها وابتلاعها كما يتمنى ويحلم.

تصريحات نتنياهو وأوامره لقواته تبدو في حقيقتها فارغة من المعنى فالقدس فعليا ليست أكثر من ثكنة عسكرية زج العدو فيها خلال الفترة الأخيرة الآلاف من شرطته وحرس حدوده وقواته في محاولة يائسة لاثبات السيطرة والضبط، ولكن من الواضح أن نتنياهو وحكومته ليس لديه ما يقوله في هذا المقام سوى رفع وتيرة التنكيل والعقاب الجماعي للشعب الفلسطيني.

المشاورات التي قام بها رئيس وزراء العدو مع وزير الجيش ليبرمان ووزير الداخلية إردان ورئيس أركان الجيش الصهيوين أيزنكوت والمفوض العام للشرطة الصهيونية روني الشيخ ورئيس الشاباك أرغمان ورئيس الاستخبارات العسكرية والمنسق الاحتلالي مردخاي، هذه المشاورات أسفرت أيضا عن إيقاف الزيارات التي يقوم بها المواطنون الفلسطينيون إلى داخل فلسطين المحتلة وراء الخط الأخضر بمناسبة شهر رمضان وتقييد الوصول لإلى الأقصى وهو مقيد أصلا حيث لاتسمح سلطات الاحتلال بالدخول سوى لمن هم فوق الأربعين من العمر، ما يشير إلى فشل إضافي بسبب حداثة سن الفدائيين منفذي الهجوم الأخير، وفي الوقت نفسه  تواصل قوات الاحتلال محاصرة قرية دير أبو مشعل وتفرض عليها طوق أمني، كما اقتحمت قوات العدو منازل الشهداء وصادرت أموالا ومتعلقات وتصاريح الدخول الخاصة بالعائلات.

في سياق متصل أشارت صحيفة يديعوت أحرونوت الصهيونية أن قوات الأمن قامت في الـ 24 ساعة الأخيرة بسحب مئات التصاريح وطرد 350 فلسطيني من القدس ومناطق أخرى من الداخل بادعاء عدم حملهم تصاريح. وقال موقع والا الصهيوني أنه تم أيضا الغاء 713 تصريح دخول لأهالي قرية دير أبو مشعل، بحسب تقرير نشره موقع 'واللا'، الإخباري الإسرائيلي مساء اليوم، السبت.

في ذات السياق مازال العدو يصدر تحليلات متخبطة وبعيدة عن الاتساق بخصوص الهجوم الفدائي، فبعد أن اتهم اعدو الفدائيين بأنهم من أنصار منظمة داعش الارهابية، وسارعت هذه المنظمة لتبني العملية عبر بيان لايمكن القول إلا أنه سخيف  عاد العدو ليتراجع عن تصريحاته وقال أنه لايوجد أي دليل يربط العملية بداعش،، وكانت الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين أعلنت في بيان رسمي مسؤوليتها عن العملية وأن المنفذان هما أسيران سابقان من أعضائها وتبنت حماس الشهيد الثالث وقال مسؤولون من حماس أن العملية مشتركة نفذها مقاومان من الشعبية وثالث من حماس فيما تصر سلطات الاحتلال وإعلامها على تجاهل دور الشعبية واللعب على وتر الكراهية الدينية في تفسير العملية لتفريغها من محتواها الوطني المقاوم.

وفي سياق متصل اعترف الصحفي الصهيوني يوسي ملمان أن التفسير العقلاني الوحيد الذي يمكن قبوله هو أن الخلية تتبع الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين وهي جزء من عمليات المقاومة الشعبية التي تتبناها الجبهة.

وفي سياق العملية الانتقامية التي يشنها العدو  أجرت اليوم قوات الاحتلال عملية مسح تمهيدية لمنطقة منازل ذوي الشهداء الثلاثة في قرية دير أبو مشعل استعدادا لهدمها مع إبلاغ عائلات الشهدات رفض الاحتلال تسليم جثامين الشهداء.  يذكر أن العدو يتبع هذا اللأسلوب منذ بدايات الاحتلال وقد قام بنسف آلاف البيوت الفلسطينية التي زعم الاحتلال أن أصحابها ضالعون في المقاومة أو من أهالي الشهداء الفدائيين.

متعلقات
انشر عبر