على مدار الساعة
أخبار » صحافة المواطن

عن دير أبو مشعل ..

19 تشرين ثاني / يونيو 2017
عن دير أبو مشعل ..
عن دير أبو مشعل ..

لن يكون في وسع أيّ مؤسسة حقوقية أو جهة سياسية فلسطينية تحديد عدد المرّات التي اقتحمت فيها قوات الاحتلال قرية دير أبو مشعل ( منذ مطلع العام الجاري 2017 ) بل أجازف بالقول ولا حتى اهالي القرية انفسهم ، ذلك لان " قصص اقتحام الجيش " للقرية العنيدة لا تنتهي...صارت " عادية " جدًا.

قبل يومين أعطت القرية ثلاثة شهداء من خير شبابها والان تُعاقب وتُحاصر من كل الجهات ، لإن العدو يعتبرها " المسؤولة رقم 1 " عن انجاب ابطال عملية وعد البراق وكالعادة يسعى الى " تلقينها درس جديد " لا تريد " دير ابو مشعل " تعلمه وحفظه . العدو يريد للناس ان تكفر بالمقاومة لكن ليذهب اي شخص الى " ابو مشعل " وليسال الناس ان كانوا حقا كفروا بالمقاومة ام كفروا بالانظمة والسلطة الخانعة ؟! وليسمع الجواب.

القرية الفلسطينية المناضلة عادت اليوم الى " قلب الحدث " الإعلامي الرسمي . الحقيقة انها لم تغادر موقعها النضالي ولا الحدث يومًا واحدًا. هذه قرية تصنع الحدث . واذا كانت بعض قرانا في الضفة المحتلة تميزت بدورها في مناهضة ومقاومة الجدار والاستيطان ومصادرة الارض ، فان دير أبو مشعل ظلت في قلب المقاومة الشعبية الساخنة - الحارقة - في مواجهة قوات الاحتلال ومستعمرة " حلميش " الصهيونية.

تبُعد دير أبو مشعل 24 كم شمال غرب رام الله. قرية تاريخيّة وقديمة وجميلة ، لن يكون في وسع اي بلدوزر ان يقلعها...ويمكن التعرف عليها من خلال إجراء بحث بسيط على غوغل. تتعدد الروايات بشأن اسمها ، يقال انه مستمد من موقعها العالي ومن سراج كان يشعله ولي صالح سكن ديره قبل الاف السنين، كان يضئ مشعله في الليل ويدل الناس على الطريق...

خالد بركات

مقالات أخرى للكاتب
انشر عبر