Menu
حضارة

عن اعتقال #جهاد_بركات

عروبة عثمان

جهاد بركات

أيّ تعاطٍ مع قضية جهاد بركات من منفذ الحقوق والحريات الصرف، هو تمييع لكلّ المبنى السياسي الذي وجدنا أنفسنا فيه محاصرين بخياراته. أيّ تنافر مع السلطة على مبدأ حقوقي لا يمكن أن يُعوّل عليه، بل يبقى تنافرًا مؤقتًا يزول بزوال أسبابه. هذه المسألة تدفعنا نحو الانكشاف على خطاب يسبغ الشرعية على الجسم السلطوي، وكأن الطرف المقابل هو طرف معارض من داخل النظام السياسي نفسه. بمعنى آخر، نتعاطى مع السلطة على أنّها كيان مستقل نختلف معها وليس عليها. نختلف معها على حدود الممارسة، وتطبيق القانون، وشروط العدالة، وحصصنا الحقوقية، ليس إلّا. كلّ هذه السردية تلغي الفرضية (الحتمية) بأنّها ليست سوى امتداد طبيعي للاستعمار، بل ونمنحها نوعًا من الصدقيّة في الوجود وأخذها على محمل الجد!