Menu
حضارة

غسان كنفاني قائد وطني قومي اممي استثنائي !

حاتم استانبولي

غسان كنفاني

غسان كنفاني ابدع عندما رتب الكلمات وحولها لفكرة وجسد الفكرة بالهدف ووظف الهدف للحقيقة كل الحقيقة للجماهير ...وعند استهدافهم لغسان كنفاني ارادوا قتل الفكرة واعادة ترتيب الكلمات لكي يصلوا لقلب الحقيقة وهم يدركون ان غسان وامثاله ممن استهدفهم الرصاص الأسود من قبله وبعده هم كانوا المعيار والناظم للحقيقة الوطنية في مركز القرار الفلسطيني وبغيابهم تناثرت الفكرة واعيد ترتيب الكلمات لأضاعة الحقيقة ولكن في كل مرة تاتي الحقيقة لتفرض نفسها وبالقوة وعبرت عن نفسها ب القدس التي تركت لوحدها ورغم ذلك انتفضت لدماء الشهداء وكان استشهاد الطفل ابو خضير التي تمت بطريقة تعبر عن مدى الوحشية التي تحملها فكرة اعداء الأنسانية والتي تمثلت بصب البنزين في فمهه وبعدها على رأسه ومن ثم اشعاله هذه شكلت ابشع اشكال الجرائم اللآهوتية وتماثلت مع نظيراتها النصراوية والداعشية في سوريا والعراق وتطابقت في اليمن ومن قبلها في قانا اللبنانية وقبلها في بحر البقر المصرية .....ان ألأخطر في جوهر تنفيذ جريمتهم اللآهوتية التوراتية انهم قدموا الطفل محمد ابو خضير قربانا لآلهتهم وطريقتهم تؤكد لنا بالملموس ان هذا الفكر اللآهوتي التوراتي النصراوي والداعشي الأسود يتغذى من ذات المنبع ويقفون بذات الخندق ضد الأنسان والأنسانية ويريدون ان ينقلبوا على ابراهيم عندما استبدل ذبح ابنه بذبح الكبش وبذلك انتصر للأنسانية وهؤلاء بافعالهم في سوريا والعراق واليمن وليبيا وفلسطين ينقلبون على الأنسانية . ان غسان كنفاني بفكره الأنساني الذي عبر عنه في قصة عائد الى حيفا وارض البرتقال الحزين والقميص المسروق ورجال في الشمس اراد ان يؤكد لنا ان صراعنا جوهره ! من يقف مع الأنسانية ومن يقف ضدها واي قارىء متمعن في الفكر الفلسفي لغسان كنفاني يرى ان غسان في جوهر فكرة والفكرة تعبر عن قضية والقضية هي الأنسان والفكر الأنساني التقدمي . وعندما نقد الفكر الصهيوني وسالهم عن ادبهم لم يستطيعوا الأجابة ولم يقدموا اي نسخة ادبية واحدة ذات بعد قومي لهم وكل ما قدموه حتى الآن هو فكر لاهوتي عنصري يتعارض مع الفكر الأنساني وتطوره .وهنا فان اعادة قراءة غسان وادبه وفكره وتدريسه وتعليمه لأطفالنا هو واجب لدفعهم للوقوف مع الفكر الأنساني التقدمي التحرري. نحن لسنا ضد الأنسان كانسان وانما نقف ضد افعاله ونحدد موقف بناء عليها والموقف يكون معياره الفكر الأنساني التقدمي التحرري . فالقاتل في فلسطين والعراق وسوريا ولبنان واليمن واحد. كل سنة تمر تؤكد ان غسان كنفاني قائد وطني جمعي استثنائي مقاوم استهدفوه مبكرا لأدراكهم ان استمراره كان سيشكل ناظما للنهوض الثوري العلمي ذات البعد الأنساني بتعبيراته الوطنية والقومية والأممية . غسان كان بدرجة جيش باكمله ويستحق لقب القائد الوطني الأنساني الاستثنائي .وما تبقى لنا اثره وفكره وقضيته !