على مدار الساعة
أخبار » العدو

اتفاقية كهرباء جديدة بين السلطة والكيان الصهيوني

11 تموز / يوليو 2017
خطوة نحو الاستقلال أم إراحة الاحتلال من مسؤولياته
خطوة نحو الاستقلال أم إراحة الاحتلال من مسؤولياته

بوابة الهدف/متابعة خاصة

هل يمكن اعتبارها بالفعل خطوة تاريخية، أم مجرد فصل جديد من فصول لعبة الأخذ والرد الصهيونية في علاقتها الاحتلالية مع الجانب الفلسطيني؟ في الحفل الكهربائي الكبير  لم يشر رئيس حكومة الوفاق الفلسطينية رامي الحمد الله  إلى أزمة الكهرباء التي تعصف بسكان قطاع غزة،  الحالية في غزة، والتي سببها قرار السلطة الفلسطينية تقليص تمويلها للكهرباء التي تقوم إسرائيل بتزويدها لغزة بنسبة 35. ولكن الاتفاقية الجديدة تشبه تحويل الضفة إلى قطاع غزة جديد (كهربائي) أكثر ما هي خطوة نحو الاستقلال.

الحديث يدور عن الاحتفال رفيع المستوى الذي احتشد فيه مسؤولون فلسطينيون وصهاينة في الجلمة قرب جنين لتدشين أول جزء على الاطلاق من بنية تحتية كهربائية بملكية فلسطينية كاملة حيث تم أيضا التوقيع على اتفاقية كهرباء جديدة بين الجانبين.

وقد افتتح رئيس وزراء السلطة الفلسطينية رامي الحمد الله ووزير البنى التحتية وموارد الطاقة والمياه الصهيوني  يوفال شتاينتس، ورئيس شركة الكهرباء الصهيونية يفتاح رون طال، ومنسق أنشطة الاحتلال جنرال يوآف مردخاي المحطة الفرعية التي ستغير باعتمادها معايير تزويد الكهرباء إلى الجانب الفلسطيني وستضيف 135 ميغا واط إضافية للسلطة من الكيان، ولكن كمرحلة أولى سيقتصر الأمر على 60 ميغا واط،

وأهمية المحطة فلسطينيا أنها ستسمح لأول مرة للجانب الفلسطيني في السيطرة والتوزيع والاتحكم بالدفق إلى مختلف المناطق الفلسطينية. ولكن وسيكون على السلطة الفلسطينية شراء الكهرباء من شركة الكهرباء "الإسرائيلية"، لكن عدا ذلك، فور استلام السلطة الفلسطينية للكهرباء، ستصبح في أيد فلسطينية. ولكن الكيان الصهيوني سيبقى قادرا على قطع الكهرباء كليا بعد تراكم 3 فواتير.

وعند حصول مشاكل في البنية التحتية – وهو ما استدعى في السابق طواقم صهيونية برفقة الجيش لإجراء إصلاحات، ستكون طواقم فلسطينية هي المسؤولة عن التعامل مع أي مشاكل.

وقالت مصادر فلسطينية أنه تم بناء المحطة من قبل شركة الكهرباء الإسرائيلية، بواسطة عمال "إسرائيليين" وفلسطينيين، ولكنها مملوكة من قبل سلطة الطاقة الفلسطينية والسلطة الفلسطينية. وقامت شركة الكهرباء الإسرائيلية أيضا بتدريب فلسطينيين على العمل وصيانة وإصلاح الموقع.

ووصف الوزير الصهيوني شتاينتس الإتفاق بأنه "مشروع مربح لكلا الجانبي"وأضاف "إنه جيد للفلسطينيين لأنهم سيحصلون على كهرباء أكثر، الأمر الذي سيجعل من ذلك أكثر استقرارا وذات جودة أعلى. وهو جيد لإسرائيل لأن… المسؤولية [على الكهرباء الفلسطينية] لن تقع على عاتق شركة الكهرباء الإسرائيلية".

وإذا كانت مدينة جنين هي النستفيد الرئيسي من المحطة الفرعية كما قالت التقارير، فإن هناك ثلاث محطات أخرى يجري العمل عليها كما يقول الاعلام الصهيوني في منطقة الخليل في الجنوب، وفي منطقة رام الله في وسط الضفة الغربية، وفي نابلس في وسط شمال الضفة الغربية. ويفترض أنه مع  المحطات الأربع جميعها، ستتحكم السلطة الفلسطينية بتدفق التيار الكهربائي في كل المناطق التي تحت سيادتها.

ووصف الحمد الله المشروع بأنه محوري لتعزيز إستقلاليتنا بحيث نكون قادرين على تلبية الحاجات المتزايدة لأبناء شعبنا في قطاع الكهرباء"  وشكر الكيان الصهيوني على ما وصفه بأنه تسهيل إكمال المشروع.

ويذكر أن الوثيقة التي تم التوقيع عليها الإثنين تتعلق فقط بمنطقة جنين، ومحطة الجلمة، التي تم بناؤها في ثلاث سنوات، تم شراؤها من شركة الكهرباء الصهيونية مقابل 12 مليون يورو. وتم دعم المشروع جزئيا من قبل ايطاليا والنرويج والإتحاد الأوروبي والوكالة الأمريكية للتنمية الدولية (USAID) وبنك الاستثمار الأوروبي.

وكانت السلطة الفلبسطينية قد وقعت في سبتمبر 2016، مع الكيان الصهيوني على اتفاق لنقل السيطرة على البنى التحتية للكهرباء في الضفة الغربية إلى السلطة الفلسطينية. بموجب الاتفاق، ستبدأ السلطة الفلسطينية أيضا بتسديد فاتورة الكهرباء المستحقة التي وصلت قيمتها إلى 2 مليار شيكل (650 مليون دولار). ولايزال  ثلاثة أرباع هذا المبلغ مسجلا كدين ، ويعتزم دفعه في 48 قسطا.

متعلقات
انشر عبر