على مدار الساعة
أخبار » خارج النص

يهودية الدولة.. مجدداً

13 أيلول / يوليو 2017

بوابة الهدف

تلقى أعضاء الكنيست الإسرائيلية بلاغاً بضرورة عدم مغادرة الدولة العبرية ليتم التصويت بالقراءة الأولى على قانون يهودية الدولة في اليوم الأخير قبل نهاية الدورة الصيفية في السابع والعشرين من تموز- يوليو الجاري ، ولكي يتسنى لحكومة اليمين الحاكم في إسرائيل من تمرير المشروع بأغلبية 61 صوتاً على الأقل في ظل انتقاد ومعارضة المحكمة العليا في الدولة العبرية على صياغة هذا القانون، الذي يقضي بأولوية صفة "اليهودية" على الديموقراطية، الأمر الذي وجدت فيه المحكمة تشويهاً لصورة إسرائيل الديمقراطية لدى المجتمع الدولي، ويكشف حقيقة الدولة العبرية باعتبارها دولة عنصرية من الطراز الأول.

تأكيد مشاركة كافة أعضاء ونواب الائتلاف الحكومي على المشاركة في التصويت على مشروع القانون يعود إلى جملة من الخلافات حول صياغته التي لا تحظى بإجماع كامل، ورغم ذلك، ذهب رئيس الحكومة الإسرائيلية إلى ضرورة عدم تأجيل عرضه على الكنيست مع إمكانية حل الخلافات على صياغة المشروع بين مختلف أحزاب الائتلاف عشية التصويت بالقراءتين الثانية والثالثة لدى انعقاد الكنيست بعد الإجازة الصيفية.

أهلنا في فلسطين المُحتلة عام 1948 لا يرون في هذا القانون إضافة جديدة على المعاملة العنصرية تجاههم بدون قانون كهذا، إلا أن مثل هذا القانون الذي يشكل إضافة نوعية على قوانين عنصرية عديدة، يضيف صفة قانونية "مُلزمة" للتعامل مع المواطنين العرب أصحاب الأرض الأصليين بشكل عنصري في ظل قانون يمنح أجهزة الدولة حقوقاً عنصرية واضحة وفاضحة في ذات الوقت تستهدف المواطنين العرب على وجع الخصوص!

وبينما تشير وزيرة القضاء ايليت شاكيد بأن القانون، حسب زعمها يساوي بين الديمقراطية واليهودية أثناء التعامل مع هذا القانون، أكد رئيس الحكومة نتنياهو وهو يشرح القانون قائلاً أن الصفة اليهودية للدولة العبرية هي أساس وجوهر هذا القانون وتعلو على كافة المسميات والتوصيفات الأخرى، وعندما يتم إقرار هذا القانون بصيغته النهائية يتوجب إضافته إلى "قانون الأساس" الذي هو بمثابة دستور الدولة العبرية.

كما أن هناك خلافات حول صياغة ثقافة اللعة العربية، فهي لها مكانة خاصة وحق الناطقين بها بالوصول إلى خدمات الدولة من خلال لغتهم، إلا أن هناك تعديلاً ما زال قيد الدراسة يشير إلى أن ما جاء في هذا القانون لا يمس بالمكانة التي منحت للغة العربية قبل سريان هذا القانون.

احدى أهم مشاكل هذا القانون، أن هناك خلافات حادة بين مختلف فئات وثقافات وأيديولوجيات المجتمع الإسرائيلي حول "من هو اليهودي"، إلا ان القانون يقفز فوق هذا الخلاف، لأن الهدف واضح.. قانون عنصري بامتياز في مواجهة شاملة مع المجتمع العربي في الدولة العبرية!!

هاني حبيب

مقالات أخرى للكاتب
انشر عبر