على مدار الساعة
أخبار » صحافة المواطن

في القدس صلينا على الرصيف

15 تشرين ثاني / يوليو 2017
في القدس صلينا على الرصيف
في القدس صلينا على الرصيف

صباح الخير لكم جميعاً

في القدس صلينا على الرصيف

المسجد الأقصى جزء من العقيدة وجزء من العبادة والدين الإسلامي...المسجد الأقصى منذ حرق المتطرف الصهيوني الإسترالي روهان في اب 1969 منبر صلاح الدين واجزاء من المسجد الأقصى،لم يغلق ولم تمنع فيه الصلاة والأذان إلا امس الجمعة بذريعة وحجة العملية التي نفذها ثلاثة شبان فحميين من الداخل الفلسطيني- 48 - ولكون العملية كانت في اليوم الجمعة صلى المئات من الفلسطينيين الصلاة وأقاموا خطب الجمعة على أرصفة الشوارع بسبب اغلاق الإحتلال للمسجد الأقصى ومنع الصلاة ورفع الآذان فيه...المسجد الأقصى العدوان عليه شكل جريمة وتطوراً نوعياً خطيراً ،فهو ليس تعدي على حرية العبادة ومساً بمشاعر مليار ونصف مليار مسلم،نعرف جيداً ان الغالبية العظمى منهم كغثاء السيل،ولكن في قضية الأقصى تتحرك مشاعرهم واحساسيهم،فالمس بالأقصى مساً بالعقيدة ،بالدين، بالإيمان،وبالعلاقة الروحانية العميقة بهذا المكان،كيف لا وهو مسرى الرسول محمد (صلعم) واولى قبلة المسلمين وثالث الحرمين الذي يشد الرحال اليه...الإحتلال لم يفهم بأن الأقصى فوق المخططات والإدعاءات،ولذلك نجد ان العدوان عليه بشكل سافر مستمر ومتواصل،هذه العدوان لا تقوده قوى تلمودية وتوراتية متطرفة فقط،بل نجد ان هذا الفكر له حواضن وقادة ومنظرين في المستويات السياسية والأمنية والدينية الإسرائيلية،تحرض ليل نهار على المسجد الأقصى بإدعاءات وذرائع أنه أقدس مكان لأتباع الديانة اليهودية "جبل الهيكل" ،وبسبب هذه التحريضات تجري الإقتحامات الواسعة والمتواصلة والمتسعة يوماً بعد يوم للأقصى يتقدمها حاخامات وقادة احزاب ووزراء واعضاء كنيست،ولتصل الأمور حد عقد جلسة للكنيست على مقربة من المسجد الأقصى،وكذلك الحفريات أسفل وحول المسجد الأقصى واقامة المزيد من الكنس والأبنية التلمودية والتوراتية لا تتوقف والغرض تهويد الحيز المكاني والفضاء المحيط بالمسجد الأقصى لكي يبدو يهودياً وليس عربياً إسلامياً ...يضاف الى ذلك التوسيعات المستمرة في منطقة حائط البراق والحفر أسفلها وربطها بالأنفاق،ناهيك عن القطار المعلق " التلفريك"،ومنع المصلين من الوصول للأقصى ،وتعرض حراس المسجد لللإعتداءات الإسرائيلية المتكرة بما يشمل الضرب والقمع والتنكيل والاعتقال والإبعاد عن المسجد الأقصى والبلدة القديمة،وبما يطال المئات من أبناء مدينة القدس،ناهيك عن اعتبار المرابطات والمرابطات هيئات ومنظمات غير قانونية ...اسرائيل ترفض الإعتراف او الإلتزام بأية قوانين او مواثيق او اتفاقيات أو قرارات دولية صدرت عن مجلس الأمن او الجمعية العامة او مجلس حقوق الإنسان و"اليونسكو" ولجنة التراث العالمي، والتي اكدت مراراً وتكراراً على رفضها للرواية الصهيونية حول الأقصى والقدس ،ودعتها لوقف كافة اجراءاتها وممارساتها بحق القدس والأقصى لكونها تتعارض مع القانون الدولي ،وبأن الأقصى مكان مقدس فقط لأتباع الديانة الإسلامية دون غيرهم من أتباع الديانات الأخرى ...وهي تواصل صب الزيت على النار وتصعيد الأوضاع محولة هذا الصراع الى صراع ديني ...فمن يلجم هذه الدولة الموغلة في العدوان والتطرف ...؟؟

راسم عبيدات

مقالات أخرى للكاتب
انشر عبر