على مدار الساعة
أخبار » العدو

معهد "الديمقراطية" يعارض قانون نتنياهو

عن "القانون الوطني" ومستنقع "وثيقة الاستقلال" الصهيونية

16 أيلول / يوليو 2017
مستوطنون صهاينة
مستوطنون صهاينة

بوابة الهدف/ أحمد.م.جابر

في إطار المناقشات الصهيونية لإقرار ما يسمى "القانون الوطني" والذي ينوي رئيس وزراء العد دفعه تشريعيا بحيث يتم إقراره مطلق الدورة الشتوية القادة للكنيست بشكل نهائي، أصدر رئيس "معهد إسرائيل للديمقراطية" ونائبيه بيانا عاما عبروا فيه عن رفضهم للقانون بصيغته الحالية، لأنه يتنافى مع "إعلان الإستقال" كما قالوا.

وقبل المضي في استعراض ما جاء في البيان نذكر أن ما يسمى بـ "وثيقة الاستقلال" التي يدعو المعهد للتمسك بها، ليست سوى أداة للاحتلال والاستيطان والتفرقة العنصرية، وبالتالي لايمكن أن تكون معارضة المؤسسات الصهيونية لمشروع نتنياهو الجديد سوى محاولة لمنع نزع قناع ظنت المؤسسة الصهيونية أنه يخفي بشاعتها وحقيقة فاشيتها، وقد عبر الخبراء الصهاينة بوضوح عن خشيتهم من أن يشوه القانون الجديد "صورة إسرائيل" التي تحاول تسويقها كـ"يهودية وديمقراطية" واعترفوا بوضوح أن "وثيقة الاستقلال" تفي بالغرض دون الحاجة لأي قوانين.

ومن المعروف أن تلك الوثيقة كانت مصدرا لسلسة "قوانين أساس" صدرت وجسدت بوضوح التعريف الوارد فيها، وعكست المضمون الإثني اليهودي ممتنعة بشكل تام عن الاقتراب من تطور مدنية شاملة، وطبعا يغيب تماما أي قانون أساس يردع الأكثرية عن سن قوانين تضمن امتيازات لها وتنافي مبدأ المساواة في الحقوق.

تبأ "وثيقة استقلال إسرائيل" بإطلاق اسم «أرض إسرائيل»على فلسطين، نازعة الأصل التاريخي الحقوق لشعب فلسطين وأرضه،  مؤكدة ارتباط اليهود بها ونافية بشكل مباشر حقوق العرب الفلسطينيين التاريخية والواقعية، ثم تعود لتزعم بالحق الطبيعي والتاريخي لليهود في البلاد. ومفهوم «الدولة اليهودية» الوارد في الوثيقة هو مفهوم انعزالي وعرقي يثير مشكلة للأقلية العربية، وكذلك المحتوى الديني لدولة (اليهودي) والقومي لخدمة (اليهودية).

إن النص على يهودية الدولة يعني عمليا الاستيلاء على الأرض وتهويدها واستقدام المهاجرين اليهود وبناء المستعمرات وعبرنة العمل والإنتاج والاقتصاد ككل وتعميم الثقافة اليهودية.

وعندما تحدثت الوثيقة عن المساواة فان هذا الحديث جاء منسجما في الفقرة العامة أي بخصوص اليهود، أما فكرة المساواة الواردة في الفقرة الثانية التي تخص العرب فجاءت مشروطة عبر دعوتهم للقيام بنصيبهم في اقامة الدولة، ما يعني دعوتهم للمساهمة في إكمال الكارثة التي حلت بمجتمعهم وكيانهم على يد الصهيونية.

ولا تتحدث الوثيقة عن حقوق العرب كأقلية قومية مكرسة المساواة الحصرية ضمن الجماعة اليهودية وهذا يعني التعامل مع العرب كمجرد سكان فيما يطابق بسياسة الأبارتهايد.

وبالعودة إلى بيان المعهد، الذي على أهميته إلا أنه بقي يسبح في مستنقع تلك الوثيقة العنصرية، فقد  صدر البيان للرأي العام من قبل: يوهانان بليسنر، البروفيسور موردخاي كريمنيتزر، و يديديا ستيرن، ودعوا إلى اعتماد ما وصفوه بـ " تشريع واسع ومتفق عليه يعزز طابع الدولة الوطنية ومبادئ المساواة بروح إعلان الاستقلال" كما جاء في بيان المعهد.

ورغم عدم نشر النصوص الكاملة لمشروع القانون الصهيوني الجديد، الساعي لترسيخ "يهودية الدولة" والذي يعمق استبعاد العرب الفلسطينين من مواطني الكيان، ويتجه إلى استثنائهم، إلى أن المعهد اقترح وضع مبادرة جديدة زعم أنها تعبر عن "التزام إسرائيل الديمقراطي بالمساواة لجميع مواطنيها بروح إعلان الاستقلال".

ووجه المعهد رسالة للحكومة والوزراء والمشرعين قال فيها "ليس هناك حاجة لترسيخ مبدأ إن اسرائيل دولة يهودية ، لأنه يرتكز أصلا على إعلان الاستقلال والقوانين الأساسية، ومع ذلك، إذا كانت النية في الواقع لبدء عملية دستورية لتوصيف إسرائيل، يجب أن تكون عملية تتعلق بالطبيعة العامة للدولة وليس إلى جانب واحد منها، وبالتالي فإن مبدأ الأمة اليهودية يجب أن يرتكز على الاعتراف بالأقليات وحقوق المجموعات المختلفة في المجتمع الإسرائيلي لتطوير ثقافتهم ودينهم ولغتهم وتراثهم ".

وحذر المعهد أن " وجود تحرك أحادي الجانب سيؤدي إلى إضعاف التوازن بين مكونات الدولة اليهودية والديمقراطية، مما يؤدي إلى تعميق الخلافات القائمة في المجتمع الإسرائيلي" على حد القول، وأن هذا التحرك "لن يؤثر فقط على قرارات المحاكم ويضعف القدرة على حماية حقوق المواطنين الإسرائيليين، بل سيسبب أيضا أضرارا رمزية وتعليمية ويضعف القدرة على إقامة حياة مشتركة بين المجموعات المختلفة في إسرائيل".

ودعا المعهد إلى ما قال إنه صياغة شاملة لقانون واستنادا إلى مشروع "الدستور بتوافق الآراء" الذي كان أعده فريق يرأسه قاضي المحكمة العليا المتقاعد مئير شمغار.

وأكد رؤساء المعهد على التزامهم  بمعارضة أي اقتراح لا يعبر بوضوح عن حق جميع مواطني الدولة في "تحقيق المساواة الاجتماعية والسياسية الكاملة" (كما ورد في ما يسمى إعلان الاستقلال)

متعلقات
انشر عبر