Menu
حضارة

باب الأسباط.. باب الأسود

أحمد مصطفى جابر

باب الأسباط.. باب الأسود

يطلق اسم (الأسباط) على بوابة رئيسية في الحائط الشرقي لمدينة القدس ، وفي ذات الوقت على أحد أبواب المسجد الأقصى الواقع على السور الشمالي للمسجد أقصى جهة الشرق، ويفصل بينهما خمسون متراً.

والمتوارث أنه سمي بهذا الاسم نسبة إلى سبطي الرسول الكريم (الحسن والحسين)، وقد بني (باب الأسباط) ـ باب المدينة ـ إلى جوار جبل الزيتون وفوق وادي قدرون، عام 1538م في عهد السلطان العثماني سليمان القانوني، وقد نقش على الرُّقـُم الخاص به: «أمر بإنشاء هذا الباب مولانا السلطان سليمان بن السلطان سليم ـ خلد الله ملكه بتاريخ سنة خمس وأربعين وستمائة ـ هجري، الكاتب ـ».

وعلى الباب نقش آخر بالتركية ترجمته:«لقد عمر المرحوم الحاج حسن آغا القيم على تربة مساكن الجنان المرحوم السلطان سليم عمر باب الأسباط هذا حسبة لله وطلباً لمرضاته».

وللباب مدخل مقوس وارتفاعه 4 أمتار، تم تجديده في الفترة الأيوبية في عهد المعظم عيسى عام 610هـ ـ 1213م، تم في العهدين المملوكي والعثماني، قبل أن يعاد ترميمه من جديد عام 1817. وفي واجهة الباب كوات للرماية وشرفة بارزة بدون أرضية استخدمت لسكب القار والزيت على رؤوس المهاجمين.

وما يميز (باب الأسباط) وجود أربعة تماثيل للأسود عليه، والسبب حسب أكثر من مصدر أن (القانوني) حلم ذات يوم أن أسداً سيقتله، فأمر بوضع تماثيل للأسد في ساحة الحرم وكذلك على باب الأسباط. ويُقال أن من جلبها من قصور الفاطميين في القاهرة أو من أحد قصور (بيبرس) وغير ذلك، ولكن الصحيح أن هذين (الأسدين) ما هما إلا فهدين، وهما شعار حكم السلطان الظاهر بيبرس في القرن الثالث عشر.

ولباب الأسباط اسم آخر هو (ستي مريم) لقربه من كنيسة (القديسة حنة) التي هي حسب المعتقدات المسيحية مكان ميلاد السيدة العذراء.

وقد أطلق عليه المسيحيون قديماً اسم (باب يهوشفط) وسماه العرب (باب الروحة) (أريحا) لأن الخارجين منه ينفذون إلى طريق أريحا.

ويسميه اليوم المسيحيون (باب سانت استيفان) وهو قديس يعتقدون أن قبره يقع في الجوار. وحالياً، فإن باب الأسباط (باب المسجد) هو المدخل الوحيد للمصلين (منذ أن أغلقت قوات الاحتلال باب المغاربة في السور الشرقي)، وهو المدخل الأساسي للمصلين خاصة من خارج القدس لقربه من باب الأسباط (المدينة)، الوحيد المفتوح في الحائط الشرقي للسور.

والجدير بالذكر أنه في حرب الأيام الستة (النكسة)، قام الجنود الصهاينة من فرقة المظليين بقيادة (موطيه غور) باقتحام البلدة القديمة عن طريق (باب الأسباط) ومنه إلى حائط البراق، والحرم الشريف.