على مدار الساعة
أخبار » ذاكرة التاريخ

ذكرى جريمة إحراق عائلة دوابشة

31 كانون أول / يوليو 2017
أحمد دوابشة - الناجي الوحيد من المحرقة
أحمد دوابشة - الناجي الوحيد من المحرقة

نابلس_ وكالات

الطفل أحمد دوابشة، الناجي الوحيد من المحرقة التي نفذها مستوطنون بحق عائلته في الحادي والثلاثين من تموز 2015 ، في قرية دوما جنوب نابلس، والتي راح ضحيتها الأب سعد (32 عامًا)، والأم ريهام (27 عامًا)، والطفل الرضيع علي (18 شهرًا).

عامان على المحرقة وجسد دوابشة ما زال شاهدًا يحمل الكثير من معاني الألم، من نيران أكلت من أطرافه وجزء كبير من جسده حتى فروة رأسه، حتى بات محرّمٌ عليه اليوم أشعة الشمس، لكن فقدان العائلة كان أقسى درجات الحرمان بالنسبة له.

الطفل دوابشة الذي قطع شوطا في مرحلة العلاج بعد عامين من الجريمة، إلا أنه لا زال يحتاج الى أربع عمليات جراحية لإطالة بعض الشرايين، ثم الانتقال الى مرحلة عمليات التجميل، التي تأخذ وقتا طويلا، ولكن كيف تعالج التشوهات التي طالت قلبه، ونفسه.

أحمد احتفل بعيد ميلاده السابع قرب قبر عائلته وقرأ لها الفاتحة، حسب جده حسين دوابشة (52 عاًما) الذي أهمل عمله وتركه للبقاء قرب حفيده، الناجي الوحيد.

قبل شهرين اجتاز أحمد الصف الأول، وحصل على شهادة من المدرسة التي تحمل اسم أخيه الرضيع الشهيد علي، الذي يتمنى أن يعود كلما شاهد ذلك الفيديو الذي انتشر على وسائل التواصل الاجتماعي، وهو يداعبه.

وفاة جده الحاج محمد حسن أبو نصر، كانت الصدمة الأخرى بعد فقدان عائلته، وربما يفقد الكثير وهو بانتظار إصدار حكم بحق من نفذوا هذه الجريمة من عصابات "تدفيع الثمن".

تفاصيل المحرقة 31 يوليو 2015 منتصف الليل

اعترف كل من المتهم الرئيسي، عميرام بن أوليال (21 عامًا) وكذلك المتهم الثاني، في اليوم الأول من شهر يناير 2016، أثناء التحقيق لدى جهاز "الشاباك"، أنّه -بن أوليال- كان على رأس خلية "إرهابية" صهيونية، وقرر مع المتهم الثاني الذي لم يتم الكشف عن اسمه، تنفيذ عمليّة قتل وانتقام لمقتل مستوطن، وقاما بجولة لاختيار القرية الفلسطينية التي يريدون تنفيذ العملية فيها، واستقرا على قرية دوما.

ومن ثم قررا الالتقاء مساء يوم 31 يوليو 2015، في إحدى المغارات القريبة من مستوطنة جنوب مدينة نابلس لتنفيذ العملية بعد الاتفاق على أن يقوم المتهم الرئيسي بتحضير المواد والأدوات اللازمة لتنفيذها.

بعد ذلك التقيا عشيّة تنفيذ العملية في المغارة وكان بحوزتهما زجاجات حارقة ومواد مشتعلة أخرى بالإضافة لعبوات الدهان، وقبل منتصف الليل غادر المتهم الثاني المغارة, وبقي المتهم الرئيسي وحده لتنفيذ العملية.

ومن ثم توجه "بن أوليال" إلى بلدة دوما لتنفيذ العملية، ولدى وصوله قام بنزع قميصه ووضعه على رأسه ووجهه كي لا يتم التعرف عليه، وبدأ بالبحث عن منزل مأهول بالسكان كونه اتخذ قرارًا بحرق وقتل فلسطينيين.

وصل لإحدى المنازل، واستطاع الدخول إليه من أحد الشبابيك ووجده خالياً، فقام بسكب البنزين ومواد أخرى قابلة للاشتعال داخل المنزل وكتب شعارات على جدار المنزل قبل أن يشعل النيران فيه.

ومن ثم انتقل إلى منزل مجاور وحاول الدخول من النوافذ التي وجدها مغلقة، واقترب من المنزل ووجد نافذة غرفة النوم مفتوحة، فقام بإشعال الزجاجة الحارقة وألقاها داخل الغرفة التي كانت عائلة دوابشة تنام فيها، وبقي واقفا حتى اندلاع النار في أنحاء الغرفة والمنزل، ثم هرب من الموقع.

في شهر نوفمبر 2016، قدمت النيابة العامة بدولة الاحتلال لوائح اتهام ضد اثنين من الصهاينة، إلّا أن المعهود عن حكومة الكيان أنها تتسامح أو تعفو عن مجرميها، ما يُشجعهم على ارتكاب مزيد من الإجرام بحق الفلسطينيين.

وقضى في هذه المحرقة الرضيع علي دوابشة (8 شهور) على الفور، ولحق به والده سعد، فأمّه ريهام، بينما أصيب شقيقه أحمد بحروقٍ خطيرة، وبنسبة 60% في مختلف أنحاء جسده، إلّا أنه نجا من هذه الجريمة الصهيونية.

متعلقات
انشر عبر