Menu
حضارة

للراقصين على أنغام الغارات الإسرائيلية!

حاتم استانبولي

مع كل ضربة اسرائيلية للمواقع السورية تتعالى الاصوات من البعض والتساؤلات التالية:

لماذا لا يرد الجيش السوري على الاعتداءات الإسرائيلية؟

الجواب أن سوريا في اشتباك يومي مع الإسرائيليين على الأراضي السورية.

بداية الحرب على سوريا ومع سوريا كانت للكثيرين الرؤية غير واضحة ولكن الآن وبعد أن تكشفت كل خيوط وأدوات التحالف ضد سوريا لا مجال لهذا التساؤل.

الجيش السوري وشعبه خاضا حرباً عالمية ضد 83 دولة أعلنت الحرب عليه بشكل رسمي ومعلن في تونس عندما دعى رئيسها المرزوقي دول ما يسمى أصدقاء سوريا للعمل معاً وبكل الوسائل لإسقاط الدولة السورية منذ ذلك التاريخ شنت أبشع وأوسع حرب على سوريا استعملت فيها كل انواع الاسلحة العسكرية والاقتصادية والإعلامية والثقافية والدينية واستنفرت كل إمكانيات هذه الدول في كل المحافل الدولية والاقليمية والمحلية وحتى الفنانين استخدموا أبشع استخدام لتشويه وتدمير الدولة السورية بكل مفاصلها, ورغم كل ذلك لم تسقط الدولة وجيشها وإنما استوعبت الهجوم وردت بهجوم معاكس أسقط كل معاقلهم واحداً تلو الآخر حتى وصلت إلى انهائها في اعترافات أدلى بها مراكز ابحاثهم ومشغلي ادواتهم ودعتها الى الاعتراف بالهزيمة .

السؤال الثاني لماذا روسيا لا ترد على الغارات الإسرائيلية ؟

الجواب: أن روسيا ترد على الغارات الإسرائيلية برفع درجة الدعم للجيش السوري والكل يعلم أن تسليح الجيش السوري تضاعف مئات المرات وأعيد تجديد كل قطاعاته والعسكريين المهنيين يدركوا أن كل قطعة سلاح جديدة تظهر على الفضائيات ماذا تعني في ميزان القوى العسكري. وروسيا تشارك القيادة السورية الرأي أن المعركة المباشرة مع اسرائيل يجب أن تكون آخر المعارك بعد أن تنهي أدواتها في الداخل السوري وتؤمن خاصرتيها الشمالية والجنوبية وظهرها وتستعيد قدراتها الاقتصادية الوطنية من نفط وغاز وقمح وحنطة وثروة حيوانية وتعيد مياهها. روسيا لا تتعامل مع حلفائها بالوصاية أو بالإكراه روسيا تتعامل مع حلفائها من خلال الاستماع لهم وتلبي طلباتهم في دعم امكانيات صمودهم وبناء قاعدتهم الوطنية أن كانت عسكرية أو مدنية أو علمية وتغطي مكامن الضعف وهما مكانين الغطاء الجوي والراداري.

ولكن السؤال المهم للذين يتسألون لأصحاب النوايا الحسنة هذا هو الرد.

اما لأصحاب النوايا السيئة فهذا هو الرد أيضاً مصحوباً بأن دوركم أصبح مكشوفاً وهذه اسطوانة مشروخة لاقوا غيرها مع العلم أن كل ما في جعبتكم استخدمتموه ورأس حربتكم اعترف بالهزيمة وبشاعتها.

قبل أربعة سنوات كان المدافعين عن سوريا بعدد أصابع اليد أقصد اللذين أجهروا وكتبوا وكشفوا مبكراً أهداف الحرب عليها ووضحوا أن الحرب عليها يعني إعلان الحرب على كل مقاوم من المحيط إلى الخليج وأدركوا أن من سوريا سيولد عالم جديد متعدد الأقطاب وأن انتصار سوريا هو انتصار لكل المقاومين وبالجوهر هو انتصار لفلسطين. سوريا اليوم تغيرت وكشفت أعدائها الداخليين والخارجيين وهذا لا يعني انها انهت مشاكلها او انها حققت انتصارها النهائي الذي سيكتمل بإعادة بناء سوريا الموحدة الوطنية الديمقراطية المقاومة.