على مدار الساعة
أخبار » العدو

ما وراء المجاملات: ما الذي ينتظر نتنياهو في أمريكا اللاتينية

11 أيلول / سبتمبر 2017

بوابة الهدف/متابعة خاصة

ربما سيتمكن بنيامين نتنياهو من العيش عشرة أيام بعيدا عن صداع القضايا التي تحيط به، ولكن وعلى العكس مما تقوله صحيفة معارفي في تحليل نشر منذ قليل، فإن من المستبعد ألا تكون الدول التي سيزورها قد سمعت عن تلك القضايا، وعن قضية الغواصة بالتحديد، وهذا يطرح المزيد من الأسئلة حول الآثار التي ستتركها هذه القضية على تجارة السلاح الصهيونية التي يسعى نتنياهو لتسويقها أكثر في القارة الأمريكية. ما يعزز التحليل الذي يقول بأنه لابد أن تترك القضية آثارا كبيرة وتغييرات جوهرية على صناعة السلاح وتجارته الصهيونية، وهو ما أشار له تقرير نشرت الهدف ترجمته يوم أمس.

ولكن، وأيضا بعيدا عن الابتسامات والمجاملات مع رؤساء الأرجنتين والمكسيك وكولومبيا، فلن تكون زيارته سارة جدة ونقية من الشوائب رغم كل تصريحاته المتفائلة والتي تبدو مبالغا بها .

فمن المتوقع ان يواجه نتنياهو عقبات لن تكون سارة بالنسبة له، فهو لم يستطع طوال الفترة الماضية إخفاء تعاطفه وصداقته مع ترامب وتأييده لخططه الجنونية التي يعتبرها رؤساء جنوب القارة سخيفة ومثيرة للسخرية، وخصوصا بناء ذلك الجدار المثير للجدل مع المكسيك، مما يهدد بشكل مباشر تجمع النافتا الذي يضم الولايات المتحدة مع جارتيها الأكثر تأثرا بها وبسياساتها كندا والمكسيك.

والرئيس المكسيكي لايتوقف عن الشكوى من تصريحات نتنياهو واستعداد الكيان للمساهمة في بناء ذلك الجدار، لذلك قد تكون معريف محقة في استنتاجها أن الزيارة سيكون لها أثرئيل جدا على أنماط تصويت هذه الدول في الأمم المتحدة.

نتنياهو يريد أيضا استغلال جولته لمواصلة التحذير من برنامج إيران النووي، وسيجد، للمفارقة، أن إيران أبعد ما تكون عن جدول أعمال هذه الدول، وهي بالتأكيد لاتعتبر تهديدا بالنسبة لهم، وليسوا معنيين فعليا بمستقبل الاتفاق النووي مع إيران وليسوا مهتمين باحباطه.

أما المديح المتعلق بالتكنولوجيا الزراعية وتقنيات الماء، فهذا ليس جديدا وهو معروف في العالم ولايمكن اعتباره انجازا لنتنياهو، الذي يلقى انتقادات شديدة في الكيان بسبب جمود وزارة الخارجية التي يتربع على كرسيها ويرفض تسليمها لوزير آخر. وهذا المديح لن يغيب الانتقادات في القارة الأمريكية حول الاحتلال والمستوطنات ومأزق محادثات السلام وهي قضايا لاتستطيع المكسيك والأرجنتين تجاوزها بروتوكوليا على الأقل بسبب مكانتها الدولية. 

متعلقات
انشر عبر