على مدار الساعة
أخبار » تقارير و تحقيقات

مجدي الريماوي.. أسيرٌ يواكب حلمَ الحريةِ بالعلم

12 تشرين أول / سبتمبر 2017
تكريم عائلة الأسير مجدي الريماوي
تكريم عائلة الأسير مجدي الريماوي

سندس قرعان_ وكالات

حكمت عليه سلطات الاحتلال 80 عاماً اضافياً، علماً أنه محكوم بالسجن مدى الحياة، مجدي الريماوي الأسير منذ عام 2003 على خلفية إغتيال وزير السياحة الإسرائيلي رحبعام زئيفي على يد عناصر الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين، تشبثت روحه بالحرية رغم الأسر، ولم توهن عزيمته خلف القضبان، تمسك بالأمل والعمل من داخل السجن حتى تمكن بعد أربعة عشر عاماً من المثابرة والتحدي الحصول على شهادة البكالوريوس في اللغة العربية وآدابها.

لم تنته القصة بعد، فَيقال إن " خلف كل رجلُ عظيم إمرأة " وخلف مجدي كانت زوجته فتحية الريماوي، أم لشاب وفتاة يعانيان فقد الأب، لم تمل من متابعة دراسة زوجها خلال الأربع عشرة عاماً، وهي تتواصل مع وزارة التربية والتعليم، وهيئة شؤون الأسرى والمحررين، ووقوفها أمام أي إشكاليات كانت تواجهها في دراسته.

تروي فتحية أن الفكرة بدأت عند مجدي عام 2003 محاولاً تطويع المكان والزمان لصالحه، فقرر أن ينتسب لجامعة القدس المفتوحة، في البداية كان الأمر سهلاً كونه كان معتقل في سجن أريحا وهو داخل نطاق حكم السلطة الذاتي، وبالتالي يسهل التعامل مع الجامعة كمؤسسة وطنية.
وتضيف "تأجلت الفكرة بعد أن اقتحمت قوات الاحتلال سجن أريحا واختطفته ومجموعة من رفاقه، لأن مساقات جامعة القدس المفتوحة وكوادرها من الأسرى، غير متواجدين في كل السجون، وعليه انتظر مجدي إلى أن تم قبول نقله إلى سجن ريمون الذي توفرت فيه هذه المساقات والكوادر التي تتابع مع الأسرى وتمتحنهم"، مُشيدةً بدور وزارة الأسرى في متابعتها للأمر والترتيب بين مجلس الجامعة ووزارة التربية والتعليم.

وتشجع فتحية زوجها على إكمال درجات أعلى في الدراسة، ونيل درجة الماجستير، حتى يكون مجارٍ للزّمن من داخل السجن، وأن يستثمره بإيجابية، إلى حين وقت تحرّره. كما أنها كانت تُطلِعه على التكريمات التي حصل عليها مجدي من الجامعة، وعلى إثرها كُرمت العائلة في مؤتمر صحفي وسُلمت الشهادة من داخل مبنى الإدارة بحضور رئيس هيئة الأسرى والمحررين، وكادر من الجامعة ووزارة الأسرى، لإعطائه دفعه معنوية إيجابية، وللتأكيد بأن كل الإجراءات التي مروا بها قانونية.

وأشارت أن مجدي قد ترك مقاعد الدراسة في انتفاضة العام 1987،لأنه كان جريحًا ومطاردًا، وحاول السفر للخارج لإكمال دراسته الا أن الأاقدار حالت دون ذلك، وحينها ركز مجدي على دراسة زوجته فتحية وحصولها على شهادة البكالوريوس أيضًا في اللغة العربية من جامعة بيرزيت، حتى تخرجت.

المصدر: وكالة "وطن" للأنباء

متعلقات
انشر عبر