Menu
حضارة

لا مناص من الحوار

طلال عوكل

جولة جديدة من التفاؤل الاحتفالي، تجندت لها الفصائل ووسائل الإعلام فيما المستوى الشعبي لا يزال حذراً، بعد أن تكرر هذا المشهد الاحتفالي، لينتهي بخيبات أمل، تندلع بعدها حملات من التشكيك وتبادل الاتهامات. ما جرى عملياً في القاهرة هو أن الطرفين أزالا العقبات التي نشأت بعد اتفاق الشاطئ وتشكيل حكومة الوفاق. ليست جديدة موافقة حركة حماس على أن تقوم حكومة الوفاق بعملها في قطاع غزة، ولا جديد موقفها بالموافقة على الانتخابات. الجديد هو حل اللجنة الادارية والعودة من قبل فتح عن الاجراءات التي اتخذتها السلطة بحق غزة. إذا هي العودة إلى مربع سابق، حيث لم يتوقف استعداد الطرفين فتح وحماس، لتطبيق اتفاق القاهرة 2011، الاتفاق جيد، والكل يتمسك به، لكن المشكلة في الآليات، وفي الاتفاق على معالجة التفاصيل هذه هي كانت المشكلة بالأمس وهي اليوم. غير أن هذا الأمر يخفي حقيقة أن لكل طرف حساباته الخاصة، التي كانت تمنع تحقيق المصالحة. قد تكون الحسابات اختلفت بعض الشيء خصوصاً بالنسبة لحماس، بعد وثيقتها السياسية، ولكن ألا يدعو ذلك الطرفين للجلوس على طاولة حوار وطني جديد وجدي وبمشاركة مصرية، لوضع الحلول لكل التفاصيل، التي يقبع وراءها الشياطين؟ ولضمان أن تكون خطوات المصالحة، عاملاً على بناء شراكات وطنية حقيقية على مستوى المؤسسة والقرار، أم أن البعض لا يزال محكومة لعقلية غالب ومغلوب، وعقلية الهيمنة؟