على مدار الساعة
أخبار » عربي

كيف "باع محمد بن سلمان زهران علّوش للروس".. وماذا كان المُقابل ؟!

20 تشرين أول / سبتمبر 2017
زهران علّوش
زهران علّوش

علي شهاب_ وكالات

مع استفحال الأزمة الخليجية– القطرية ينسحب الخلاف أكثر فأكثر حول الملفات التي كانت مشتركة بين حلفاء الأمس وخصوم اليوم. الحرب في سوريا هي إحدى هذه الملفات التي ينعكس فيها الخلاف الخليجي بأشكال متعددة.

ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان هو من أعطى للروس إحداثيات مقر زهران علوش، القائد السابق لـ"جيش الإسلام"، بحسب ما كشفه حساب "ويكيليكس الخليج" على "تويتر".

الحساب المذكور تمّ إنشاؤه مطلع شهر تموز/ يونيو الفائت، أي مع بداية اندلاع الأزمة الخليجية، ويبدو واضحاً من سياق ما يُنشر عليه من تغريدات دعمه لقطر في مواجهة المملكة العربية السعودية.

لكن الملفت في ما نشره أخيراً التفاصيل الواردة في رواية "التخلص" من علوش، إذ يذكر "ويكيليكس الخليج" أنّ "محمد بن سلمان قام بدور حقير للقضاء على الثورة السورية"، مشيراً إلى أنّه في بداية الأزمة السورية كانت "قطر وتركيا وحدهما من يدعمان الثوار السوريين" ذلك أنّ السعودية كان "لها موقف متخوف من الثورات".

ويتابع الموقع المذكور أنه بعد اتفاق استخباري دولي على زجّ "الجهاديين" في سوريا، "أفرجت المملكة عن 1500 إرهابي ومنحتهم جوازات سفر بأسماء مزيفة وكان شرط الإفراج عنهم هو توجههم إلى سوريا والمشاركة في الجهاد".

ويشير الموقع إلى "تجاذب كبير بين قطر التي كانت تدعم فصائل الإخوان والمملكة التي دعمت فصائل علمانية"، لافتاً إلى أنه "قبل هذا التجاذب كان السوريون لايعرفون معنى التفرق أو مصطلحات الإخوان والتكفير، وكان همّ أهل سوريا البسطاء هو القضاء على طاغيتهم والعيش بكرامة".

وفي العام 2014، استلمت السعودية الملف السوري "بعد ضغط دول الخليج على قطر"، وصار محمد بن سلمان المسؤول عن الملف "بوصفه مشرفاً على مكتب وزارة الدفاع حيث أذل السوريين واتبع بالحرف ما يمليه مكتب الإمارات الأمني في الأردن"، بحسب رواية "ويكيليكس الخليج.

في تلك المرحلة كان زهران علوش "أحد أهم القادة العسكريين السوريين" المدعوم سعوديًا "بسبب خلفيته السلفية وابتعاده عن الإخوان المسلمين".

غير أن علوش كان "يشتكي من عجرفة وتكبر محمد بن سلمان". وتعطي الرواية مثالاً على سوء العلاقة بين علوش وبن سلمان حين قام الأخير في إحدى المرات باستدعاء علوش إلى الأردن لأجل اجتماع هام، فاضطر علوش إلى الخروج من غوطة دمشق إلى الأردن "بصعوبة بالغة" وانتظر هناك أسبوعاً مجيء بن سلمان الذي لم يحضر بل أوفد ضابطاً شاباً ليجتمع بعلوش.

ولما عاد القائد السابق لـ"جيش الإسلام" إلى سوريا، أرسل له بن سلمان "توبيخاً حاداً لأنه عاد من دون إذن منه".

ومع مرور سنوات الحرب السورية، ازدادت الفصائل المسلحة "ضعفاً مع تقلص الدعم المادي والعسكري حيث نفذ ابن سلمان أوامر ابن زايد بحذافيرها بالضغط على الفصائل". عند هذه المرحلة كانت السعودية قد اشترطت على علوش "عدم دخوله إلى العاصمة دمشق كي تتمكن من استمرار دعمه بضغط من أميركا"، لكن إدارة بن سلمان للملف السوري جعلت علوش يخرج عن طاعة راعيته السعودية، فقرر في العام 2015 "بدء معركة مصيرية من أجل حصار دمشق"، حيث قام بعض الضباط السعوديين بإمداده بصور أقمار صناعية عن تموضع قوات إيرانية حول العاصمة السورية، من دون الرجوع لابن سلمان.

ودائماً بحسب الرواية نفسها، قام بن سلمان بتسريب خطة علوش بالكامل مع تموضع قوات الفصائل للروس الذين نجحوا في إفشال الهجوم. بعدها، دخلت العلاقة بين علوش والسعودية "منعطفاً خطيراً" وبدأ بالبحث عن مصادر دعم أخرى.

أشار بن زايد على بن سلمان بـ"بيع زهران علوش" للحصول على الدعم الروسي في مسعاه للاستيلاء على الحكم في المملكة. وقام بن سلمان بـ"بيع علوش وتسريب إحداثيات اجتماعه مع بعض قادته للروس الذين قاموا باغتياله".

قد يطرح القارئ علامات استفهام كثيرة حول توقيت نشر هذه الرواية ومدى دقة كل تفاصيلها، لكن العنصر الأهم فيها هو في نشر ما تعتبره إحدى أطراف الأزمة الخليجية صفحة مستورة من صفحات كثيرة مرتبطة بملفات المنطقة خلال السنوات القليلة الماضية. ومن المتوقع أن نشهد المزيد من التسريبات مع تفاقم الأزمة واتجاه الرياض وأبو ظبي إلى التصعيد في مواجهة الدوحة.

المصدر "الميادين"

متعلقات
انشر عبر