على مدار الساعة
أخبار » فلسطين الآن

عباس يهدد بحل السلطة.. والحكومة ستتولى مهامها في غزة الأسبوع المقبل

20 تشرين أول / سبتمبر 2017

نيويورك - بوابة الهدف

هدّد رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس، مساء الأربعاء، بحل السلطة، وجعل دولة الاحتلال تتحمل مسؤولياتها الكاملة بوجودها احتلال على الأراضي الفلسطينية.

وندد عباس خلال خطابه أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة، في نيويورك، باستمرار خرق الاحتلال للقرارات الدولية، وعدم تعاونها في التوصل لحل السلام وفقًا للمفاوضات، إضافةً لاستمرار الاستيطان الذي يأكل الأراضي الفلسطينية، وفقًا لقوله.

وقال عباس أنه "لن يكون أمامنا إلا مطالبة إسرائيل كدولة قائمة بالاحتلال، أن تتحمل مسؤولياتها بهذا الاحتلال". مضيفًا "لم يعد بإمكاننا الاستمرار كسلطة دون سلطة، وأن يستمر الاحتلال ككلفة دون كلفة، نحن نقترب من هذه اللحظة".

وأضاف "قد نجد أنفسنا مضطرين لاتخاذ خطوات أو البحث عن حلول بديلة". 

وفي سياقً متصل، قال عباس "اذا تم تدمير خيار الدولتين وترسيخ خيار دولة واحدة بنظامين نرفض والمجتمع الدولي ذلك وسنطالب بحقوق كل مواطني فلسطين التاريخية".

وحول تفاهمات المصالحة مع حركة "حماس"، شكّر رئيس السلطة الحركة على جهودها التي قامت بها من أجل إنهاء الانقسام، والتي تمثلت بحل اللجنة الإدارية وتمكين حكومة الوفاق من القيام بمهامها.

وأكد أنّ الحكومة ستصل قطاع غزّة نهاية الأسبوع المقبل، لاستلام مهامها كاملةً في قطاع غزّة. مؤكدًا "لا أحد أكثر حرصًا على أهلنا في غزة أكثر منا".

وقال عباس: "أربعة وعشرون عاما مضت على توقيع اتفاق أوسلو الانتقالي الذي حدد إنهاء الاحتلال الإسرائيلي بعد خمس سنوات، ومنح الفلسطينيين الأمل في إقامة الدولة الفلسطينية المستقلة، وتحقيق السلام بين الفلسطينيين والإسرائيليين، فأين نحن اليوم من هذا الأمل؟".

وأضاف: "لقد اعترفنا بدولة إسرائيل على حدود العام 1967، لكن استمرار رفض الحكومة الإسرائيلية الاعتراف بهذه الحدود يجعل من الاعتراف المتبادل الذي وقعناه في أوسلو عام 1993 موضع تساؤل".

وجدد التحذير من أن تقود انتهاكات الاحتلال في القدس المحتلة إلى حرب دينية، مشددا على أنه "لا يمكن استمرار الوضع القائم في الأراضي الفلسطينية المحتلة".

ولوح عباس بحل السلطة الفلسطينية قائلا: "لم يعد بإمكاننا بسلطة دون سلطة ونحن نقترب من هذه اللحظة طالما أنهم لا يريدون حل الدولتين".

وأضاف "إن حل الدولتين اليوم في خطر، فلا يمكننا كفلسطينيين أن نقف مكتوفي الأيدي أمام هذا الخطر الداهم الذي يستهدف وجودنا الوطني والسياسي والمادي على أرضنا، ويتهدد السلام والأمن في منطقتنا والعالم، وقد نجد أنفسنا مضطرين إلى اتخاذ خطوات، أو البحث في حلول بديلة لكي نحافظ على وجودنا الوطني، وفي ذات الوقت نبُقي الآفاق مفتوحة لتحقيق السلام والأمن. "

وقال عباس "نحن ضد الإرهاب بكل أشكاله مهما كان مصدره ونحاربه سواء محلي أو إقليمي أو دولي"، مضيفا أن إنهاء الاحتلال ضرورة لاستكمال جهود مواجهة تنظيمات الإرهاب.

وحول جهود إحياء السلام، قال عباس "عرضنا على رئيس الوزراء الإسرائيلي أن يؤكد على التزامه بحل الدولتين، وأن يجلس معنا إلى الطاولة لنرسم الحدود بين إسرائيل ودولة فلسطين لكي نفتح المجال أمام مفاوضات جادة تعالج بقية قضايا الوضع الدائم، وللأسف فإنه يرفض مثل هذا العرض".

وأضاف أنّ دولة الاحتلال لا تزال مستمرة في التنكر لالتزاماتها تجاه عملية السلام وتصر على افشالها، باستمرارها في بناء المستعمرات وتنكرها لحل الدولتين، الأمر الذي أصبح يشُكل خطراً حقيقياً على الشعبين الفلسطيني و"الإسرائيلي"، ما يفرض على السلطة القيام بمراجعة استراتيجية شاملة لهذه العملية.

وحذر دولة الاحتلال من المساس بالأماكن المقدسة والمسجد الأقصى خصوصًا، قائلًا "إن ما تقوم به إسرائيل من تغيير للوضع القائم التاريخي في القدس، والمس بمكانة المسجد الأقصى على وجه الخصوص، هو لعب بالنار، واعتداء على مسؤولياتنا ومسؤوليات الأردن الشقيق، نحذر الحكومة الإسرائيلية من مغبتّه ونحملها المسؤولية الكاملة عن تداعياته".

وأشار عباس إلى طلب السلطة من المحكمة الجنائية الدولية فتح تحقيق قضائي مع المسؤولين الصهاينة حول الاستيطان والاعتداءات، مؤكدًا مواصلة الانضمام للمواثيق والمؤسسات والبروتوكولات الدولية، مشيرًا إلى "أن فلسطين أصبحت دولة مراقباً وفقاً لقرار الجمعية العامة 67/19/2012".

وفي سياقٍ متصل، قال عباس "إن مشكلتنا هي مع الاحتلال الاستعماري الإسرائيلي وليس مع اليهودية كدين، فاليهودية بالنسبة لنا كفلسطينيين، مسيحيين ومسلمين، لم تكن ولن تكون خطراً علينا، إنها ديانة سماوية مثلها كمثل الإسلام والمسيحية".

وحول وعد بلفور والحكومة البريطانية، قا ل"في خطابي أمام جمعيتكم في العام الماضي أيضاً، طالبت الحكومة البريطانية بتصحيح خطأ فادح ارتكبته بحق الشعب الفلسطيني عندما أصدرت وعد بلفور عام 1917 الذي يمنح اليهود وطناً قومياً لهم في فلسطين، رغم أن فلسطين كانت عامرة بأهلها الفلسطينيين، وكانت تعتبر من أكثر البلاد تقدماً وازدهاراً، فلم تكن بحاجة لكي تسُتعمر أو توضع تحت انتداب دولة عظمى، لكن الحكومة البريطانية لم تحرك حتى الآن ساكناً إزاء مطالبتنا لها بتصحيح خطئها التاريخي بحق شعبنا بالاعتذار للشعب الفلسطيني وتعويضه، وبالاعتراف بدولة فلسطين".

وطالب عباس من الأمم المتحدة، العمل الحثيث والجاد من أجل إنهاء الاحتلال لدولة فلسطين خلال فترة زمنية محددة ، قائلًا أنه "لم يعد كافياً إصدار البيانات الفضفاضة التي تدعو إلى إنهاء الاحتلال وتحقيق السلام بدون سقف زمني لذلك، وتطبيق المبادرة العربية للسلام وبما يشمل قضية اللاجئين حسب القرار 194".

كما طالب بضرورة وقف النشاطات الاستيطانية في الأرض الفلسطينية المحتلة كافة، كما نصت على ذلك قرارات الأمم المتحدة ذات الصلة والتي كان آخرها قرار 2334 لعام 2016، بالإضافة إلى منطوق اتفاقية جنيف الرابعة.

وقال مطالبًا المنظمة الدولية "بضرورة توفير الحماية الدولية لأرض وشعب دولة فلسطين، توطئة لإنهاء الاحتلال، لأنه ليس بمقدورنا حماية شعبنا وأرضنا ومقدساتنا من هذا الاحتلال البغيض، ولا يمكن أن يكون الرد على هذا الاحتلال السكوت عليه".

هذا وطلب المنظمة الدولية بإلزام الاحتلال الإقرار بحدود عام 1967 كأساس لحل الدولتين، وترسيم هذه الحدود على أساس قرارات الشرعية الدولية، مضيفًا "وبعد هذا الترسيم سيكون بمقدور كل طرف أن يتصرف بأرضه كما يشاء دون الإجحاف بحقوق الطرف الآخر".

وقال "أساس حدود العام 1967، وذلك تأكيداً على الالتزام بقرارات الشرعية الدولية وبمقتضيات الحل السياسي القائم على هذه القرارات. واسمحوا لي أن أسألكم، أين هي حدود دولة إسرائيل التي اعترفتم وتعترفون بها؟".

وأضاف "أدعو الدول كافة إلى إنهاء كل أشكال التعامل المباشر وغير المباشر مع منظومة الاستيطان الاستعماري الإسرائيلي غير القانونية في أرض دولة فلسطين، واتخاذ جميع الإجراءات لوقف هذا التعامل وفق ما نصت عليه قرارات الشرعية الدولية ومواقف هذه الدول، أسوة بما فعله المجتمع الدولي بالنظام العنصري في جنوب إفريقيا سابقاً".

مضيفًا "حث الدول التي لم تعترف بدولة فلسطين على الاعتراف بها، إذ إنه لا يعقل أن تغُيبّ معايير المساواة التي تساعد في تحقيق السلام، وأنا لا أفهم كيف يضر الاعتراف بدولة فلسطين بفرص تحقيق السلام، لا سيما ونحن كفلسطينيين نعترف بدولة إسرائيل على حدود العام 1967".

كما توقّع عباس من مجلس الأمن الدولي الموافقة على طلب قبول دولة فلسطين دولة كاملة العضوية في الأمم المتحدة، قائلًا "كل من يؤيد الحل السياسي على أساس الدولتين عليه أن يعترف بالدولتين وليس بدولة واحدة".

متعلقات
انشر عبر