على مدار الساعة
أخبار » آراء

معارك القلمون.. أبعاد ودلالات

18 تشرين أول / مايو 2015

القلمون منطقة جبلية تمتد على جانبي الحدود السورية اللبنانية وهي قمم مرتفعة واعلى قمة تصل الى 2500 م تقريبا عن سطح البحر , طالما كانت القلمون ارض سورية لبنانية ولكنها اكتسبت موقعا مهما واستراتيجيا في المعارك التي تدور من اجل اسقاط الدولة السورية كونها تشكل امتدادا طبيعيا لريف دمشق الغربي والشمالي الغربي، وقاعدة ارتكاز الانطلاق الى العمق السوري في كافة الاتجاهات وخاصرة امنية رخوة تستطيع من خلالها المجموعات المسلحة من استثمار الانقسام السياسي الداخلي في لبنان لتتمدد في الداخل اللبناني في اليئة الحاضنة التي شكلها تيار المستقبل وحلفائه للمجموعات المسلحة ومن خلال هذا الدعم تمكنت المجموعات المسلحة من انشاء كانتون امني يخصها في عرسال اللبنانية وجرودها.

وعندما اخذت المقاومة اللبنانية قرارها الاستراتيجي بالقتال بجانب حليفها السوري كانت تدرك ان هذا القرار في جوهره هو حماية لها وحماية للسلم الأهلي اللبناني فلو حصل ان نجحت المجموعات المسلحة في السيطرة على  طرابلس وفتحها مع  القصير السورية وربطتها في السلسة الجبلية الشرقية للبنان من جرود بعلبك وحتى القلمون فانها تكون قد فصلت الأرتباط بين المقاومة وحليفها واسقطت الدولتين السورية واللبنانية وفتحت الباب مشرعا لتفتيت الأقليم.

ولذلك فان قرار المقاومة اللبنانية لم يكن عبثيا او ردة فعل بل هو قرار للدفاع عن الذات وكذلك لنقل الاشتباك من الداخل اللبناني الى الداخل السوري المتفجر .

ومع بدء معركة القلمون والنجاحات التي تحققت على جانبي الحدود اقلق كل الدول الساعية الى اسقاط الدولة السورية واولها (اسرائيل ) حيث لأول مرة سيقونن تواجد المقاومة اللبنانية على سلسلة جبال الباروك والقلمون حتى بعلبك الهرمل اي انها الآن خاضعة لسلطة المقاومة لما لها من بعد استرتيجي وعسكري يؤثر عاى التوازن في المستقبل القريب بعد ان تنتهي هذه المعارك وتثبت المقاومة مواقعها على القمم الجبلية . لذلك فان النجاحات للمقاومة والجيش السوري في القلمون لها ابعاد على الداخلين اللبناني والسوري والإقليمي .وسيكون لها ارتدادات على الداخل اللبناني حيث ان المقاومة اكتسبت ثقة اللبنانيين بغض النظر عن انتمآتهم الطائفية والسياسية واكدت انها قادرة على حماية الحدود اللبنانية وان التنسيق مع الجيش السوري هو الضمانة لحدود آمنة للبنان وللبنانيين واكدت المقاومة انها مقاومة وطنية بامتياز فهي حققت الحفاظ على الدولة اللبنانية وكذلك ساهمت في دعم الدولة السورية .

وعند سكوت المدافع ستكون المقاومة اللبنانية قد شرعت تواجدها على قمم  مرتفعات القلمون حتى قمم الهرمل، واصبحت لاعب اقليمي سيقرر مصير الإقليم وليس لبنان وحسب، وستكون معارك القلمون بداية لحسم المعارك الكبرى في الشمال والجنوب.

رأي الكاتب لا يُعبّر بالضرورة عن رأي "البوابة".

حاتم اسطنبولي

مقالات أخرى للكاتب
انشر عبر