على مدار الساعة
أخبار » رأي الهدف

إرادة شعبنا: مقاومة

26 تشرين ثاني / سبتمبر 2017
السلاح اللذي استخدمه مُنفذ عملية القدس صباح اليوم 26 سبتمبر 2017 في تنفيذ عمليته الفدائية.. التي تمكّن فيها من قتل 3 صهاينة
السلاح اللذي استخدمه مُنفذ عملية القدس صباح اليوم 26 سبتمبر 2017 في تنفيذ عمليته الفدائية.. التي تمكّن فيها من قتل 3 صهاينة

القدس المحتلة_ بوابة الهدف

بمسدس من نوع "براونينغ" وبضعة رصاصات، واحد من أبطال القدس الشهيد نمر الجمل الذي سيخلده التاريخ بعد أن نفذ "عملية نمر القدس"، انقض على مجموعة من جنود الاحتلال خلال حراستهم لمدخل مستوطنة "هار أدرار" ليردي ثلاثتهم قتلى ويصيب رابع بجروح خطيرة.

الرصاصات كانت في الأجزاء العلوية من أجساد جنود العدو، عرِف البطل هدفه جيدًا وصوّب عليه وأصابه، كما يدرك شعبنا حقيقة هدفه ومصدر معاناته، منذ قيام المشروع الصهيوني الغاصب على أرض فلسطين، جاءت عملية الشهيد لتقول لنا جميعا انفضوا عن رؤوسكم اليأس، والاستسلام، وافاق "صفقة القرن" القادمة لتصفية القضية، فهناك من سيبقى يقاتل هذا العدو حتى لو وقفت معه كل ملوك العرب.

غرس بطلنا سيفه في جبهة الصحراء والردة العربية، وفي قلب مشاريع التطبيع المشبوهة مع الكيان الصهيوني، وفي عين مشروع الاستسلام العربي أمام العدو، وأعاد تكرار عهد القدس وعهد فلسطين، بأن هذا الشعب لن يستسلم وسيواصل قتاله حتى آخر رمق، ذلك بعد أسابيع من انتصار أبناء شعبنا بتلاحمهم الشعبي الجماهيري على الحصار والإغلاق الصهيوني للمسجد الأقصى.

نماذج الكفاح المسلح والجماهيري التي تقدمها جماهير شعبنا، وتتطور باستمرار، تعطي فكرة واضحة عن وعي شعبي يتطور ويتسلح بأدوات ونماذج نضالية متعددة، مقابل عجز سياسي رسمي عربي وفلسطيني، وتهافت على التسوية والتطبيع، ورهان على الدور الأمريكي في هذه العملية العبثية منذ جذورها الأولى.

خيار أبناء شعبنا يستحق من القيادة الرسمية الفلسطينية، وجميع القوى الوطنية الحية، قطع الرهان مع خيارات التسوية، والالتفات لبناء جبهة مقاومة وطنية تقود كفاح شعبنا في وجه الاحتلال، وفق برنامج للمواجهة مع هذا المحتل يكفل زج كل الطاقات الشعبية والوطنية والموارد المتاحة في هذه المواجهة.

 إن استمرار التخلي عن النضالات الشعبية، والتجاهل لخيارات وإرادة أبناء شعبنا، يعني يقينًا قطيعة لا يمكن وصلها بين هذه الجماهير والقيادة الرسمية، إذا لم تنهي وللأبد سياسات التنسيق الأمني التي تعني زيادة عمق هذه القطيعة مع الجماهير، واستنزاف خزان صمودها بأدوات التنسيق مع الاحتلال.

الجماهير الصامدة المقاتلة في القدس وبقية ضفة النضال الفلسطيني، وفي الداخل المحتل عام 1948، وفي غزة المحاصرة، ستسقط مخططات العدو، وتقاعس القوى الرسمية عن حمل هذه النضالات لا يعني إلا إهدار وقت وموارد هامة يحتاجها شعبنا في نضاله، ويعني الكثير على مستوى المكان الذي سيخصصه التاريخ لهذه القيادة في مسيرة شعبنا.

متعلقات
انشر عبر