على مدار الساعة
أخبار » صحافة المواطن

عن العلاقة بين معبر رفح و"ولاية سيناء"..

17 تشرين ثاني / أكتوبر 2017
تعبــــيرية
تعبــــيرية

محمود الترامسي

في ٤/أكتوبر أعلن محافظ سيناء بدء المرحلة الثالثة من المنطقة العازلة على حدود قطاع غزة، تبدأ المرحلة على بعد ٥٠٠م من الحدود وتنتهي على١٥٠٠م جارفة معها أي طبوغرافيا لا تستوي مع سطح الأرض -منازل، شجر، حجر-. التحضيرات الأمنية جرت بين الجيش المصري وعشائر غربي المعبر -الترابين والرميلات والسواركة والتياها- وبالتزامن مع اغلاق تام لحدود غزة.. فور البدء بالمرحلة الثالثة شعر تنظيم داعش بوطأة الحصار، خصوصًا، مع بدء نصب الإرتكازات والمتاريس العسكرية للجيش والعشائر المتحالفة معه على معظم التفريعات المطلة على الطريق الدولي.
في حينها .. اختطف داعش أحد مسلحي عشيرة بريكات التياها في أول يوم للحملة الأمنية في تلعا وسط سيناء وقام بتصفيته، وأراد التنظيم أن يبعث رسالة هامة للعشائر، مفادها: إما أن تتنحى وإما الخصومة الدموية معها .. في٥/أكتوبر نصب التنظيم كمينا لراشد أبو عقلة من الترابين وقام بقتله وتصفية ١٠مسلحين من القبيلة أحدهم سالم أبو لافي من كبار مسلحي القبيلة وقام بحرق عدد من منازل الترابين وممتلكاتهم، وبعد هذا الهجوم انخرطت باقي العشائر بكل ثقلها داخل المعركة.

في ١٥/أكتوبر أي قبل ٣ أيام نفذ التنظيم هجوما مزدوجًا عبر انغماسيين -أبو العيناء المصري وأبو يوسف المصري- يرتديان سترتين متفجرتين داخل مقر الكتيبة ١٠١ وأسفر الهجوم عن مقتل١٤جنديا مصريا من بينهم ضابط، ومن ثم توجهت وحدات الإسناد التي غطت دخول الإنغماسيين إلى كمين "الغاز" في العريش وقامت بقصفه ومن ثم اقتحامه. أول أمس، شن التنظيم هجوما على أحد الإرتكازات العسكرية/سلسلة كمائن البراكين غرب الشيخ زويد.

في الأمس، تحضّر تنظيم داعش لهجوم محوري على كمين #كرم_القواديس اتصالا مع الهجمات التي شنّها التنظيم في #سيناء منذ شهر، "كرم القواديس" كمين استراتيجي يتعرض منذ سنوات لأبشع الهجمات، يقع في قرية أبولفيتة بالشيخ زويد، ويقف على طريق فرعي متصل بالطريق الدولي، ما يجعله قاطعا مميتا لأحد ممرات الإمداد الأساسية للتنظيم شمال سيناء-العريش ورفح-.
كرم القواديس أحد أهم وأقوى كمائن الجيش المصري في سيناء ويوفر له موقعه الجغرافي امتيازًا في السيطرة على الطريق الدولي على امتداده وبالتالي تجميد تحركات التنظيم وقواته الإسنادية القادمة من جنوب سيناء لشمالها ويعزلها عن بعضها.
في حين لا يُمكن التقدم على خطوط الكمين المحيطة بسهولة، يلزم تخطيط مسبق وزحف بشري زخم وكثافة نيرانية موجهة ومصحوبة بوابل من قذائف المورتر لمحاصرة الكمين والهجوم عليه، وهذا ما حدث بالأمس، وشكل انتصارًا معنويا يبحث عنه التنظيم لسد رمقه الجاف ودفع مقاتليه لإستعادة قواهم ومعنوياتهم..

خلاصة القول/ ما حدث بالأمس يبدو أنه لا علاقة له بقرار فتح #معبر_رفح ولا ما يحزنون.. هناك معارك عسكرية حامية الوطيس ودموية إلى حد صعب! والحديث عن مقاتلين أولي بأس شديد ورماة مهرة وطبوغرافيا جرداء تلتهم ببشاعة من لا يَخبر رمالها ومزاجها!

 

متعلقات
انشر عبر