على مدار الساعة
أخبار » آراء

انجاز اسرائيلي جديد بجهود عربية مميزة..

19 تشرين ثاني / أكتوبر 2017

يمضي العدو الاسرائيلي في تنفيذه مخططه لابتلاع الضفة الغربية في فلسطين بالمستوطنات التي تتوالد كالفطر وتنتشر في مختلف بقاع الدنيا والتي لا يتورع “غيلانها” عن ارتكاب المذابح بحماية جيش الاحتلال.

آخر المدن التي تكاد تختنق بحصار المستوطنين هي الخليل، كليم الله..

وطبيعي أن يقاوم أهل الخليل بما ملكت أيمانهم حقهم التاريخي بالمدينة التي بناها أجداد الأجداد وعاشت فيها أجيال متعاقبة من أبنائها: الحجارة وتظاهرات الاحتجاج والاعتصامات، ومُطالبة السلطة (العاجزة إلى حد الغياب) بالتدخل، ولكن ذلك كله يذهب مع الريح، في حين يواصل المستوطنون العمل في انجاز مشروعهم الذي يجعل مدينتهم ذات التاريخ “أسيرة”..

لا تهتم اسرائيل لتداعيات عملها العدواني هذا على المصالحة التي تمت أخيراً، وكأنما بسحر ساحر، بين القاهرة و”حماس” من جهة، ثم بين “السلطة” و”حماس” من جهة أخرى، دونما اعتراض أو مشاغبة من العدو الاسرائيلي، على هذا التطور الملفت في العلاقة بين المعسكرين الفلسطينيين المتخاصمين..

.. ويغيب عن الصورة الساعون بالخير لإتمام هذه المصالحة، وأبرزهم ولي العهد في دولة الامارات الشيخ بن زايد.

كذلك يغيب عن الصورة، وإن لم يغب عن مضمون الاتفاق رجل الامارات في فلسطين محمد دحلان، الذي عرفته المخيمات الفلسطينية في لبنان عبر “الشرهات” التي وزعتها قرينته على من والاها فشق عصا الطاعة على قيادة فتح..

وهكذا يكتمل غياب شمس الثورة الفلسطينية، من أجل التحرر والتحرير، ليشتد الصراع على وراثة السلطة التي لا سلطة لها بين فتح (أو ما تبقى منها) و”حماس” (أو ما تبقى منها)، ويجمع العدو الاسرائيلي المغانم متوجهاً بالشكر إلى السلطة في مصر التي مهدت له الطريق لتحقيق هذا “الانجاز التاريخي”..

رأي الكاتب لا يُعبّر بالضرورة عن رأي "البوابة".

طلال سلمان

مقالات أخرى للكاتب
انشر عبر