على مدار الساعة
أخبار » تقارير و تحقيقات

في تصريح للهدف الرفيق أبو الوليد يحذر من التداعيات الخطيرة لانعقاد مؤتمر " كوبلاك " بطريقة تكرس الهيمنة

28 تشرين ثاني / أكتوبر 2017
صورة ارشيفية
صورة ارشيفية

خاص بوابة الهدف – فنزويلا

حذر الرفيق اسحق أبو الوليد من التداعيات الخطيرة لانعقاد مؤتمر اتحاد المؤسسات الفلسطينية في أمريكا اللاتينية والكاريبي (كوبلاك) بهذه الطريقة التي تكرس الهيمنة والاستئثار بالقرار من قبل المؤسسات التي تحركها القيادة الفلسطينية المتنفذة والتي تهدر عشرات آلاف الدولارات من الخزينة العامة لتمويل عقد المؤتمر الذي عُقد بحضور مندوبين معينين غير منتخبين من جالياتهم ولا يعبّرون عن طموحاتها ومصالحها الحقيقية.

وقال أبو الوليد في مقابلة خاصة مع بوابة الهدف " في البداية أوجه الشكر لبوابة الهدف هذا الصوت الوطني الحر على اهتمامها بهذا الموضوع أي موضوع الجاليات الفلسطينية في قارة أمريكا اللاتينية والكاريبي، لأن وحدة مكونات شعبنا في المهجر هي بلا أدنى شك أحد ضمانات استمرار النضال لتوعية الجماهير الشعبية وتشكيل رأيها الرسمي والشعبي ومن أجل التفاعل الصحي مع الشعوب التي أصبحنا موضوعياً نشكّل أحد فسيفساء بنائها الاجتماعي والثقافي والسياسي والاقتصادي".

وشدد القيادي بأنه يمكن اعتبار هذا المؤتمر بامتياز " مؤتمر السفراء" وهو سابقة خطيرة، لأنهم الذين مولوا وسهلوا وشروا الذمم لعقد هذا المؤتمر، مبدياً استغرابه من عدم تنفيذهم لمبادرة الوزير رياض المالكي التي دعا فيها إلى " إجراء انتخابات ديمقراطية للمندوبين وعقد مؤتمر توحيدي ومتوافق عليه من الجميع؟.

وتساءل أبو الوليد " لماذا لم ينفذ حنا صافية أو السفراء هذه المبادرة التي وصلت للجميع برسالة رسمية من الخارجية؟ أم كانت فقط لرفع العتب؟

وقال أبو الوليد: " للتذكير لمن لا يعرف آخر مؤتمر لكوبلاك فقد عقُد في عام 1988 وتم انتخاب السيد حنا صافية سكرتيراً له، وكانت المهمة الوحيدة التي قام بها جولة له في القارة للتعبئة والتحريض على أن القضية في أيادٍ أمينةٍ، ولا قلق ولا خوف من المفاوضات لأننا أمام مفاوضين مجربين وصلبين ولن يتنازلوا عن الثوابت وأن الدولة على مرمى حجر! وعندما تم توقيع اتفاق أوسلو الذي ضرب أسس ومداميك القضية الوطنية والمصلحة القومية حيث تم التنازل عن ثوابت أساسية وعلى رأسها جريمة الاعتراف بحق "إسرائيل وشرعية وجودها على 80% من أرضنا، التي مهما طال الزمن هي أرضنا ولشعبنا".

وأضاف أبو الوليد " حنا صافية أعلن تأييده لهذا الاتفاق المشئوم ونُوّم أو نام كأهل الكهف، والآن يستفيق من جديد لوضع هذه المؤسسة التي هي أحد مؤسسات المجلس الوطني لأداء نفس المهمة وللإيفاء بالغرض نفسه، لأنه على ما يبدو السلطة ورئيسها يريدون " تجديد الشرعيات" المفقودة لإعطاء الشرعية لما يعتقدون أنه سيكون صفقة العصر!".

وأوضح أبو الوليد أن المؤسسات التي لم تحضر مؤتمر " كوبلاك" غير القانوني وغير الشرعي هي مؤسسات مهمة وفاعلة جماهيرياً وسياسياً وثقافياً ونضالياً ولها علاقاتها القوية مع القوى المحلية التي تقف إلى جانب قضيتنا وتدعمها، لهذا ترفض أن تُعامل على أساس أنها وصلة أو ملحق تلهث وراء فتات المقاعد، لافتاً أن المجتمعين اختاروا (6) أفراد للسكرتاريا الجديدة وتركوا (3) مقاعد شاغرة " للطرف الآخر".

كما انتقد القيادي أبو الوليد العقلية الاستبدادية والرجعية لضمان ناصية القرار واغتصابه، والتي هي بعيدة كل البعد عن الوحدة الوطنية وتمس في الصميم أخلاقيات النضال والعمل الوطني.

 وأكد أبو الوليد أن الجبهة ومعها كل الوطنيين الأحرار في القارة من أنصار المبادرة الشعبية الشريفة في ساحات النضال، ونقبل بانتخابات ديمقراطية حرة ونزيهة والذهاب إلى مؤتمر جديد يضم الجميع بعد التحضير الكافي له وتسجيل المؤسسات التي نشأت منذ العام 1988 حتى الآن، والذي يستدعي تعديل الدستور واللوائح الداخلية بما يستجيب للتغيرات الحاصلة في القارة والتي تتأثر بها جالياتنا من أجل وضع استراتيجية وطنية تعزيز نفوذنا ودورنا.

وشدد أبو الوليد أنهم سيقبلون بالنتيجة الانتخابية مهما كانت، داعياً الأطراف التي تريد المشاركة أن تقبل هذا الأسلوب الديمقراطي الذي هو أحد الأساليب التي تضمن الوحدة الحقيقية لأي مؤسسة وطنية تحمل الهم النضالي على أكتافها.

وقال أبو الوليد: " إن مؤسساتنا تضم أعضاء فلسطينيين وصلوا لهذه البلدان قبل عدة سنوات وآخرين من مواليد هذه البلاد وينتمون إلى الجيل الثالث أو الرابع، بعضهم يتكلم العربية ولا يكتبها وآخرين لا يتحدثوها ولكنههم يشعرون بالانتماء لفلسطين ويدافعون عن قضيتها العادلة بكل همة وغيرة بغض النظر عن طبيعة انتمائهم السياسي في مجتمعاتهم ويساهمون في فضح الفاشية الصهيونية وبطش الاحتلال وما يلحقه من معاناة لشعبنا، وكذلك لا يتوانون عن دعم نضال شعبنا بكل الوسائل الممكنة".

ونوه أبو الوليد لميزات وخصائص الجاليات هناك والتي تتميز عن الجاليات الأخرى بأنها ليست ممن يطلُق عليهم صفة المغتربين، فنحن لسنا مغتربين لأن المغترب هو من يغادر وطنه ويعود إليه هو وعائلته في أي وقت يشاء وبكل حرية مع حقه في الحفاظ على أملاكه ومقتنياته في وطنه الأم ونقل أملاكه من المهجر إليها، كما يفعل الإيطالي أو الصيني أو اللبناني أو السوري، الذين هم أيضاً لهم أنديتهم ومؤسساتهم التي تحافظ على عاداته وتراثهم.

وأوضح أبو الوليد أن هذه الميزة تفرض علينا اعتبار جالياتنا في المهجر أنها مخزون نضالي استراتيجي يمكن له إذا ما تجذر ونُظم بشكل جيد أن يشكّل أحد روافد التحرير من أجل العودة إلى أرض الآباء والأجداد، أما أن يتم التعاطي معها على أنها مفرخة أو بحيرة نغرف منها كم من عضو مجلس وطني يختارهم اليمين الفلسطيني المهيمن على مراكز القرار، عندما يشاء، لدعم سياساته فهذا غير مقبول".

وحول الموقف الذي اتخذته الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين بمقاطعة المؤتمر غير الشرعي الذي عُقد في نيكاراغوا أوضح أبو الوليد " أنه جاء بعد تفحص وتمعن واتصالات مكثفة مع كافة الأطراف المعنية في محالة لتفادي الانشقاق، أما وقد حدث الانشقاق فإن المهمة الملحة هي عدم تعميقه وتكريسه".

واعتبر أن عقد أي اجتماع تحضيري أو مؤتمر استثنائي في سانتياغو بتشيلي بعد عقد مؤتمر نيكاراغوا الانشقاقي سيساهم في إحداث شرخ بين أبناء جاليتنا وستكون عواقبه وخيمة على الجميع، وهذا ما لا يهم قيادات اليمين.

وطالب الرفيق أبو الوليد بوقف ما أسماه التنافس غير المبرر بين الخارجية "ودائرة المغتربين"، وضرورة ألا يتدخل أحد بشئون الجاليات الخاصة والداخلية، لأنها قادرة على إدارة شئونها بمسئولية عالية نابعة من ارتباطها بالوطن وقضيته العادلة.

وأعرب عن اعتقاده أنه لا الخارجية ولا " دائرة المغتربين" يحق لهما أن تنصب نفسها مسئولة عن الجاليات الفلسطينية في الأمريكيتين وأوروبا وندعو إلى توحيد المرجعية الوطنية التي لا تمس مكانة ودور الجالية المنطلق من أنها جزء من الشعب الفلسطيني الذي يعيش في مرحلة تحرر وطني والمرجعية الجامعة له هي البرنامج السياسي والميثاق القومي الذي نناضل من أجل إعادة بنوده التي حُذفت منه أو عُدلت في مجلس غزة سئ الصيت الذي عُقد عام 1998 بعد توقيع الاتفاقيات المذلة مع العدو".

وأكد ابو الوليد بأن أصدقاء وأنصار وجماهير ومؤسسات الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين في القارة اللاتينية، سيبذلون كل الجهد المطلوب من أجل منع اتساع الشرخ الذي أحدثته السلطة وسفرائها في القارة أصحاب المصلحة المباشرة من الانقسامات التي كما هم يعتقدون توفر لهم فرص للانقضاض على الاتحادات الشعبية والسيطرة عليها وقيادتها بعيداً عن الحياة الديمقراطية السليمة الانتخابات النزيهة".

وفي هذا السياق، وجه أبو الوليد نداء للرفاق في الجبهة الديمقراطية ولدائرة المغتربين بأن يراجعوا موقفهم من عقد " الاجتماع التحضيري" أو " المؤتمر الاستثنائي" وأن ينظروا بعمق لسياسة اليمين الانشقاقية التي تشكّل خطراً على الجميع، ولتتحمّل السلطة وسفاراتها وحدها العبء والمسئولية عن الانشقاق لأنهم سيدانون من الأغلبية العظمى من جالياتنا.

ودعا في ختام مقابلته إلى ضرورة الاستمرار في العمل من أجل عقد مؤتمر توحيدي كسياسة هجومية لنا، معتبراً تشكيل مؤسسة أخرى أو اتحاد آخر سيدخلنا في أزمة وسياسة دفاعية سلبية، مؤكداً على ضرورة العمل من أجل قيادة الاتحادات والمؤسسات لا شرذمتها وهذا يحتاج إلى حكمة وصبر. 

متعلقات
انشر عبر