على مدار الساعة
أخبار » في الهدف

في كل الحالات إسرائيل هي المستفيد...

28 تشرين ثاني / أكتوبر 2017

في انتظار نتائج التحقيق بمحاولة اغتيال الشخصية الأمنية الأولى والأهم في قطاع غزة اللواء توفيق أبو نعيم، فإن ثمة احتمالان أساسيان، لمن يقف وراء هذه الجريمة. قد يعتقد البعض أن الكشف عن الفاعل، وأهدافه من وراء هذه الجريمة مرتبط بالتوقيت، والمقصود بالتوقيت هو ما يتعلق بمجريات المصالحة الفلسطينية التي تبدى إزاء نجاحها، حركة حماس، إجراءات كبيرة وجدية. الربط بين الهدف والتوقيت سيقود منطقياً إلى أن إسرائيل هي التي تقف وراء هذه العملية، والهدف إجهاض المصالحة التي من شأنها أن تطيح بمصلحة إسرائيل الاستراتيجية في بقاء الانقسام، في عام 2014 بادرت إسرائيل إلى شن حرب مجرمة استمرت واحداً وخمسين يوماً وكان من بين أهدافها إفشال اتفاقية الشاطئ التي نجم عنها في حينه تشكيل حكومة الوفاق الوطني. في الظروف الراهنة لا تستطيع إسرائيل أن تفعل ما فعلت عام 2014، لأسباب معروفة، ولكنها بحاجة ماسة للقيام بعمل ما يؤدي إلى تعطيل المصالحة، وتعطيل التحرك السياسي الأمريكي نحو ما يقال أنه صفقة القرن، غير أن السيناريو الثاني يقود إلى أن داعش هو من يقف وراء هذه العملية، خصوصاً وأن العلاقة مع حماس متدهورة إلى حدود بعيدة، في ضوء ملاحقات أنصارها  وأعضائها، وفي ضوء التزام حماس بتنفيذ تفاهماتها مع القاهرة، ثمة دوافع انتقامية، وأخرى أمنية، حيث تريد داعش أن تؤكد قدرتها على إيذاء حماس، والنيل من المسؤولين عن الأمن فيها. ولكن سواء كان هذا الظرف أو ذاك المسؤول عن محاولة اغتيال هذا المسؤول الأمني الكبير، وأحد أبرز المتحمسين للمصالحة، فإن إسرائيل هي تظل صاحبة المصلحة الحقيقية في تنفيذ هذه الجريمة.

رأي الكاتب لا يُعبّر بالضرورة عن رأي "البوابة".

طلال عوكل

مقالات أخرى للكاتب
انشر عبر