على مدار الساعة
أخبار » ذاكرة التاريخ

واحد وستون عاماً على مجزرة خان يونس عام 1956

30 تشرين ثاني / أكتوبر 2017
أرشيفية
أرشيفية

واحد وستون عاماً مضت على ارتكاب أبشع وأفظع جرائم العصر من قبل قوات العدو الصهيوني يوم الثلاثاء الموافق 30/110/1956 لم يكن كغيره من الأيام بالنسبة لمواطني خان يونس، كان هذا اليوم بداية مأساة ومجزرة صهيونية بحقهم بعد ( 8 ) سنوات من النكبة عام 1948م، حيث أعدم الاحتلال ما يزيد عن خمسمائة في حملة شرسة استمرت عدة أيام.

هذه المجزرة كانت في وضح النهار ونفذت على أيدي قوات الجيش الصهيوني النظامي،  وليس على يد العصابات مما يؤكد أنهم جميعاً في القتل سواء لا فرق في عطشهم ودمويتهم لقتل الفلسطينيين.

إن هذه المجزرة التي ارتكبت بحق المدنيين العزل حيث قامت قوات الاحتلال الإسرائيلية بدخول المدينة بعد اجتياح قطاع غزة إبان العدوان الثلاثي (البريطاني – الفرنسي – الصهيوني) على مصر، قام الاحتلال بإخراج الناس في وضح النهار عبر مكبرات الصوت واقتادوهم إلى الجدران ثم أطلقوا عليهم الرصاص قتلوهم بدم بارد لم يفرقوا بين شيخ أو طفل أو شاب، وكان جدار وساحة قلعة برقوق في المدينة اكبر شاهد على هول المجزرة .

ارتكب الصهاينة في تلك المجزرة أنواع عديدة من القتل على أرض خان يونس منها القتل الجماعي والقتل الفردي والقتل داخل البيوت وخارجها والقتل من البر والجو والقنص والقتل بالمطاردة والقتل الخفي .

مجزرة خان يونس ليس كباقي المذابح حيث أنها استمرت لعدة أيام كان القتل في المدينة وفي المعسكر وفي المنطقة الشرقية وفي منطقة القرارة وفي منطقة المواصي على شاطئ بحر خان يونس، فكانت مذبحة آلي صوالحي وفارس ومذبحة آل صادق والبطة والجخلب ومذبحة الاغا وزعرب والنخالة وبربخ والزقزوق والسعدوني والفرا وشعت والغلبان وغيرهم من العائلات الكريمة والمناضلة في المدينة، ومذبحة ملجأ الموت لآل النجار وعابدين ومذبحة حائط المسلخ والمعسكر ومذبحة الحاووز ومذبحة الزنة .

لم تكن هذه المجزرة هي الوحيدة بل كانت هي الأعنف فكانت في أكثر من موقع فلم يخلو بيت إلا وقد أصابه نصيب من الشهداء والجراحي ومن شدة الإجرام وقسوته فإن أهالي الشهداء دفنوا جثث شهدائهم بعد مرور أربعة أيام، حيث كانت الجثث ملقاة في الشوارع .

ورغم بشاعة هذه المجزرة ودمويتها فلم يتم تقديم مرتكبي هذه المجزرة إلى المحاكم الدولية لمحاكمتهم ومعاقبتهم على جرائم الحرب التي ارتكبوها بحق أبناء شعبنا وهذا يدعونا في هذه الذكرى من جديد لمضاعفة الجهود وتوثيق وإحصاء ما حدث لمقاضاة الاحتلال أمام المحاكم الدولية وذات العلاقة على مجازة السابقة والحالية لإدانته وفضحه لاسيما بأن قوات الاحتلال تواصل ارتكابها للعديد من المجازر بحق أبناء شعبنا وهذا يبرهن على حقدهم وإرهابهم الأعمى والمستمر .

الذكرى الواحدة والستين لمجزرة خان يونس تدعونا لتجديد العزم على مواصلة طريق المقاومة بكل الوسائل والأساليب لدحر الاحتلال عن أرضنا التي احتلها باستباحة دماء الآباء والأجداد بقوة السلاح الغربي الاستعماري والإمبريالي، الشريك المباشر معه في إرهابه وجريمته المستمرة بحق شعبنا الفلسطيني.

متعلقات
انشر عبر