على مدار الساعة
أخبار » صحافة المواطن

بريطانيا ليست أوّل من وعد "اليهود" بدولة في فلسطين!

02 تشرين ثاني / نوفمبر 2017
لوحة عن
لوحة عن

وقع الشعب الفلسطيني ضحية ضمن الصراع التاريخي الحضاري بين الغرب الاستعماري والشرق العربي الإسلامي وقبل صدور وعد بلفور كانت هناك وعود دينية أوروبية لليهود بإقامة دولتهم اليهودية في فلسطين وكان الهدف منها زرع جسم غريب في وسط المنطقة العربية لإضعاف الشرق العربي الإسلامي في مواجهة الغرب الصليبي وقد كانت الحملات الصليبية تتم قديما قبل ذلك ضمن إطار هذا الصراع الحضاري التاريخي وعندما انتهت بفشل أهدافها جاءت حملة نابليون الذي انكسرت أحلامه على أسوار عكا وكان هو الآخر قد استنجد باليهود ودعاهم لإقامة دولتهم اليهودية(المقدسة ) وهكذا فإن بريطانيا ليست الدولة الغربية الاستعمارية الوحيدة التي كانت تدعو اليهود لإقامة دولتهم في بلادنا بل إن فرنسا كانت قد سبقتها ايضا إلى ذلك بتحريض يهود أوروبا على إقامة دولتهم وكل تلك الوعود الدينية الأوروبية لليهود كان مبعثها الصراع الحضاري الديني بين الغرب الذي اعتنق المسيحية الغربية وهي تخالف مسيحية الشرق لخلوها من التسامح بسبب تأثرها بالوثنية الإغريقية وبين الشرق الإسلامي غير أن تحول الصراع بعد ذلك بين الغرب والشرق من طابعه الديني إلى طابعه الاستعماري بانهيار الاقطاع السياسي الأوروبي وصعود البرجوازية الأوروبية هو الذي مهد لظهور وعد بلفور الذي كان ترجمة سياسية لوثيقة بانرمان التي أصدرتها بريطانيا والتي تدعو فيها إلى إقامة جسم غريب في قلب الوطن العربي لإعاقة وحدة شعوبه المتجانسة دينيا ولغويا حفاظا على المصالح الاستعمارية.

محمّد جبر الريفي

مقالات أخرى للكاتب
انشر عبر