Menu
حضارة

حماس.. تحولات البنية والأيديولوجيا (3)

وسام الفقعاوي

قيادات حماس - ارشيف

كثيرًا ما تتعرض البنى والأيديولوجيات المغلقة والمطلقة، إلى اهتزازات عنيفة أو شبه عنيفة، إذا ما أصبحت أمام "تحولات" مفاجئة ومتسارعة، ومتصادمة مع الواقع السائد أو المألوف والمعتاد من خطاب وممارسة، ترسخت عبر سنوات طويلة وأصبحت بديهيات أو مسلمات في أذهان الحفظة.

ما سبق، يضع تلك البنى في تنازع بين "تيارين" وهما: المحافظين، الذين يخشون التجديد ويرتابون منه، ويعتبرونه تمهيد لضرب البديهيات أو المسلمات أو الصنو المتيع. وبين المجددين، الذين يحاولون الاستفادة من الجديد وتوظيفه بشكل يخدم فكرتهم ومشروعهم ويستوعب التغيرات والتحولات من حولهم، وإن كانوا يعتمدون في ذلك أسلوب أو طريقة الخطوة خطوة. ينطبق هذا القول على حالة حركة حماس اليوم، فإما أن يُوقف المحافظون المجددين ويكبحوا جماحهم، وفي هذه الحالة ينتصر القديم، أو يستطيع المجددون إقناع المحافظين أن في نهر الحياة المتدفق ما يجلو كثيرًا مما أسميناها عنوةً بالبديهيات أو المسلمات، التي فشل الكثير منها أمام اختبار الواقع.

أعتقد أن حركة حماس أمام اختبار جدي، فإما أن تسير بروية وهدوء وثبات لتأكيد هويتها وخطابها وممارستها الوطنية، وتعززه بخطوات عملية، وتعيد صياغة علاقاتها الوطنية كما الجماهيرية، بما يصب في مصلحة وخدمة القضية الوطنية الفلسطينية أو تعود لمربع "نحن الفئة الناجية أما أنتم فهالكون".. !!.