على مدار الساعة
أخبار » رأي الهدف

لنراهن على شعبنا

04 تشرين ثاني / نوفمبر 2017
  • تـعبيـرية
  • تـعبيـرية

بوابة الهدف

رؤية العدو واضحة في معاقبة أهالي قطاع غزة على كل ما بذلوه في التصدي لهذا العدو وسطروه من تضحيات وبطولات، يفعل ذلك يومياً بالنار والآلة العسكرية، وبالحصار الذي بدأ فعلياً منذ العام 1991 إذا أردنا ذكر التاريخ الحقيقي لقرار العدو بحصار غزة .

وفي ضفة الصمود لا زال العدو يكثف جرائمه اليومية، على مستويات عدة تطال الأرض والإنسان والمقدسات، ويؤكد علناً جهاراً نهاراً على نيته بالمزيد من هذه الجرائم.

هذا العدوان والإجرام والإرهاب الواضح يبدو أنه لم يكف لإزاحة أوهام البعض الفلسطيني، فلا زالت عربة المصالحة تسير ببطئ، ولا زالت المناكفات حاضرة، وكذلك لا زالت الرهانات على مسار التسوية والتفاوض والدور الأمريكي المنحاز قطعا للعدو.

حتى اللحظة لا زالت العقوبات المفروضة على غزة لم ترفع، وللأسف نقصد هنا العقوبات الفلسطينية على غزة وأهلها،  ولا زالت مسيرة الإعمار في غاية البطء في ظل المنظومة التي فرضها الاحتلال بتواطئ من الأمم المتحدة، هذه القضايا هي الأولى بالإنشغال الفلسطيني فيما يخص غزة ، وفي الضفة إن الأولى هو وضع آلية فاعلة لمواجهة الاحتلال ووقف جرائمه المتصاعدة.

مع الإدراك التام لضعف القدرة الفلسطينية، في ظل التشرذم العربي، إن الخيار الوحيد أمام الفلسطينيين هو بناء قدرتهم على المواجهة، وبناء وحدتهم التي تدعم هذه القدرة وتصلّبها، وحدة وطنية حقيقية ذات عنوان وهدف واضح هو مواجهة الاحتلال وهزيمته.

هذا الاحتلال على جبروته وإجرامه إلا أن هزيمته ممكنة، ومتاحة، إذا ما تم تسخير الطاقات لها على مستوى الحشد الفلسطيني داخلياً، والاستفادة من كل عوامل التضامن العربي، ومواقف أحرار العالم التي باتت في تطور مستمر ضد هذا الإجرام الصهيوني.

المطلب واضح بالكف الفوري عن التعامل بين الفرقاء الفلسطينيين بمنطق تسجيل النقاط ولعب الأوراق وفرض العقوبات ولي الأذرع، إن المصالحة الحقيقية والوحدة هي كرامة لجميع الفلسطينيين وليس انتصار لطرف على آخر، وفرصة لبناء الذات الفلسطينية من جديد، بالقطع التام مع الرهانات على العامل الخارجي المعادي، وعلى مسار أوسلو الذي أوصلنا لدرجات من التردي المريع، الحل هو الوحدة والصمود والمقاومة، عبر توفير كافة العوامل الداعمة للصمود الشعبي، جماهير شعبنا تستحق فرصة لخوض معركتها مع الاحتلال وتستطيع انتزاع حريتها في هذه المعركة، ومن يأس من قتال العدو ليتنحى جانباً ولا يفرض على شعبنا منطقه المهزوم وانشغالاته بسلطة لا تملك من أمر نفسها شيئاً.

متعلقات
انشر عبر