على مدار الساعة
أخبار » صحافة المواطن

وعد بلفور.. كيف غيرت علاقة حب مجرى التاريخ؟

04 تشرين ثاني / نوفمبر 2017

أحمد جابر

 

من الواضح أم وعد بلفور كان أكثر من مجرد تصريح وزير خارجية.. بل وقفت وراءه حكومة لويد جورج:

كانت فينسيسا ستانلي (1887-1948) ابنة رجل لامع يدعى اللورد شيفيلد وكان نشطاً في السياسة البريطانية. لم تحصل فينسيسا على تعليم رسمي تماشياً مع العرف حينذاك، ولكن بسبب والدها التقت العديد من كبار السياسيين في البلاد، وأصبحت على دراية تامة مع خصوصيات وعموميات السياسة البريطانية.

كانت فيوليت أسكويت ابنة هربرت هنري أسكويت صديقة مقربة لفينسيسا، وفي عام 1908 اصبح أسكويت رئيساً لوزارء بريطانيا، وتعرف على فينسيسا ابنة الـ28 عاماً، ودخل معها في علاقة حب صاخبة وتبادلاً مئات الرسائل. كان أسكويت حينها في 63.

في 12 مايو 1915، بعد اندلاع الحرب الكبرى، أرسلت فينيسيا رسالة قصيرة إلى عشيقها رئيس الوزراء، لتخبره أنها قررت الزواج من أحد مساعديه الأصغر سناً، وأن علاقتهما قد انتهت.

هذه الرسالة أثرت في مجرى التاريخ:

أصيب العاشق العجوز بالذهول وفقد قدرته على الحكم وأُجبر على الاستقالة. وفي نهاية المطاف، مهد هذا كيف؟ الطريق أمام انكلترا لإصدار إعلان بلفور. كيف؟

لو ظل أسكويت رئيساً للوزراء لما رأت هذه الوثيقة النور.

لم يكن أسكويت يدعم التطلعات الصهيونية وليس له مصلحة معها، وكلن يجب انتظار لويد جورج ليمسك بالحكم وتصدر الوثيقة، أكثر من ذلك كان منافس أسكويت في حب فينسيا الوزير إدوين مونتاجو، يهودياً لكن معادياً للصهيونية، وكان أكثر المعترضين على وعد بلفور ولكن قدراته أحبطت كعضو في مجلس الوزراء بعد خروج أسكويت فصار بلا حيلة.

 

متعلقات
انشر عبر