على مدار الساعة
أخبار » صحافة المواطن

حول مفهوم الثورة الوطنية الديمقراطية

07 تشرين ثاني / نوفمبر 2017
تعبيرية
تعبيرية

غازي الصوراني – فيسبوك

الثورة الوطنية الديمقراطية هي باختصار ثورة وطنية وطبقية مناضلة ضد كل أشكال التبعية والتخلف والاستغلال والاستبداد، وضد كافة قوى اليمين الليبرالي أو الاسلام السياسي، فهي ثورة تستهدف تحقيق الاستقلال الوطني والسيادة الكاملة على الارض والموارد والتوزيع العادل للثروة والدخل، وهي أيضاً ثورة ضد القوى البورجوازية وكل مظاهر الاستبداد والافقار والاستغلال الرأسمالي، وبالتالي فان قيادة الثورة يجب ان تتولاها الطبقات الشعبية الفقيرة من العمال والفلاحين الفقراء بقيادة أحزاب يسارية ماركسية ثورية، بما يضمن تطبيق أسس ومفاهيم الحداثة والتنوير العقلاني والديمقراطية والتقدم وفتح سبل التطور الصناعي والاقتصادي وفق قواعد التخطيط والتنمية المستقلة وتكافؤ الفرص وتحديد الحد الأدنى للدخل الذي يضمن تأمين احتياجات أسرة العامل، وتحديد الحد الاعلى للدخل بما لا يزيد عن خمسة أضعاف دخل العامل المنتج الى جانب تطوير الأوضاع الصحية والتأمينات الاجتماعية والثقافية والرفاه للجماهير الشعبية وتحقيق مبادئ واليات العدالة الاجتماعية الثورية.

بهذا التوجه في الرؤية والبرامج، فان الثورة الوطنية الديمقراطية تستهدف القيام بتحولات نوعية عريضة، ديمقراطية ثورية تحقق انهاء البنية الطبقية الرأسمالية وأدواتها الطبقية بكل تلاوينها ومسمياتها ومصادرة ثرواتها، ضمن خطة تستهدف بناء الاقتصاد الوطني، وتحقيق التنمية المستقلة من خلال: إقامة التعاونيات، وتطوير وتوسيع الصناعة الوطنية والزراعة المكثفة والتجارة الداخلية مع دور مركزي للدولة بالنسبة لأولويات التجارة الخارجية، بما يضمن توفير أسس بناء البنية الفوقية للنظام الثوري الديمقراطي الجديد بالقطيعة مع البنية الامبريالية والطبقية اليمينية السابقة عبر تحطيم العلاقات ما قبل الرأسمالية، وتصفية التخلف الاجتماعي الثقافي جنباً الى جنب مع خطط محو الأمية، وتطوير الصحة والتأمين الصحي المجاني للفقراء الى جانب العلم والثقافة الوطنية ببعديهما القومي والانساني، وبناء الجيش الوطني والمؤسسات الأخرى التي تخدم أغراض الدولة الوطنية الديمقراطية.

أخيراً.. إن الثورة الوطنية/ الشعبية الديمقراطية يمكن أن ترتكز إلى تحالف واسع من القوى السياسية الملتزمة بهذه الرؤية، الى جانب التحالف الشعبي الذي يضم إلى جانب العمال والفلاحين الفقراء، الشريحة الفقيرة من البورجوازية الصغيرة (حيث لا وجود للبورجوازية الوطنية في بلادنا، وإن وجدت فهي مرتبطة بالبورجوازية الكومبرادورية الكبيرة).. وهنا بالضبط فان الثورة الوطنية أو الشعبية الديمقراطية هي مرحلة انتقالية صوب الاشتراكية. وبالتالي فان القوى الديمقراطية اليسارية في البلدان العربية، يجب أن تتوحد أو تأتلف في اطار جبهوي في هذه اللحظة وتكرس كل جهودها من أجل مراكمة توسعها ونضالها في أوساط جماهيرها – في كل قطر عربي - معلنة استمرار النضال لاستكمال مهمات وأهداف الثورة الوطنية الديمقراطية من أجل إقامة مجتمع اشتراكي خال من الاستغلال، قائم على مبادئ ومفاهيم الحداثة والعدالة الاجتماعية والديمقراطية والعلمانية والانسانية على طريق تحقيق مهمات وأهداف الثورة الوطنية القومية التحررية الديمقراطية على طريق بناء مجتمع عربي اشتراكي موحد.

متعلقات
انشر عبر