على مدار الساعة
أخبار » صحافة المواطن

انقلابات الضباط العرب ورفع شعار تحرير فلسطين

07 تشرين ثاني / نوفمبر 2017
أرشيفية - ثورة الضباط الأحرار
أرشيفية - ثورة الضباط الأحرار

جبر الريفي – فيسبوك

الانقلابات العسكرية التي قام بها الضباط العرب في الجيوش العربية رغم المآخذ عليها من حيث طابعها الاستبدادي ومعاداتها لقضية الديموقراطية حيث ناصبت العداء لكلا التيارين الإسلامي واليساري الماركسي.. رغم هذا الطابع لهذه الانقلابات إلا أنها فتحت الطريق نحو التحول من أنظمة يقودها تحالف طبقي رأسمالي اقطاعي متخلف تربطه علاقات التبعية بكل أشكالها مع النظام الرأسمالي الامبريالي العالمي إلى ثورات وطنية معادية للاستعمار وسياسة الأحلاف ورفعت شعار تحرير فلسطين هكذا كانت ثورة 23 يوليو المجيدة في مصر وثورة تموز في العراق وثورة سبتمبر في اليمن وثورة الفاتح في ليبيا حيث أسقطت هذه الانقلابات العسكرية العربية النظام الملكي المرتبط بالاستعمار الذي يجثم بقواعده العسكرية في أراضي تلك الدول وبذلك لعبت ما توصف بالعسكرتارية العربية دوراً وطنياً في مرحلة الخمسينات والستينات لكنها في مرحلة السبعينات تراجع هذا الدور السياسي بتراجع المد القومي أثر هزيمة يونيو حزيران 67 ثم بتحول مصر عن دورها القومي القيادي بعد حرب أكتوبر والصلح مع الكيان الصهيوني (اتفاقية كامب ديفيد).. بتراجع المد القومي وبروز فاعلية الإسلام السياسي نشطت التنظيمات التكفيرية المعادية للتيارات الوطنية والقومية والديموقراطية وكان هدف عملياتها إسقاط الدولة الوطنية الحديثة وذلك من خلال استهداف قواتها العسكرية لذا الضرورة السياسية الوطنية تقتضي الآن وفي ظل تراجع فاعلية الأحزاب الوطنية والقومية والديموقراطية أن تعود المؤسسة العسكرية العربية إلى ممارسة دورها السياسي الوطني التي قامت به في مرحلة الخمسينات والستينات كي تخلص دول المنطقة العربية من هذه الفوضى السياسية والأمنية وهذا الخيار هو ما تفرضه الظروف الآن وعلى الأقل باعتباره مرحلة استنهاض جديد للجماهير العربية التي انكفات مطالبها على تحسين اوضاعها المعيشية غير مبالية بالهم الوطني والقومي وقد سبق لهذه الجماهير أن التفت في الماضي لأسلوب الانقلاب العسكري الذي يقوده مجلس قيادة الثورة من ضباط عرب أحرار.

متعلقات
انشر عبر