على مدار الساعة
أخبار » تقارير و تحقيقات

عبد الله السنّاوي للهدف: السعودية خسرت في كل الميادين وستخسر في لبنان

12 تشرين ثاني / نوفمبر 2017
السناوي
السناوي

غزة _ خاص بوابة الهدف

يعقد وزراء الخارجية العرب يوم الأحد المقبل اجتماعاً طارئاً بناء على طلب السعودية في مقر الجامعة العربية في القاهرة لبحث ما تدعيه السعودية "انتهاكات إيران في الدول العربية".

بدوره، عقّب الكاتب والمحلل السياسي المصري عبد الله السنَّاوي، أن طلب السعودية بعقد اجتماع عاجل له صلة مُباشرة بما يحصل من تصعيد اعلامي بين السعودية وإيران، مُشيراً إلى أن الهدف من ذلك هو أن السعودية تحاول أن تُحسن من موقفها العام الذي تعرض لتدهور كبير للغاية.

وقال السنّاوي خلال حوارٍ أجرته معه "بوابة الهدف"، أن السعودية تعتقد بأنها ذات قوة ونفوذ داخل جامعة الدول العربية لتحصل على تأييد كبير لإدانة مواقف وسياسة إيران خاصةً في لبنان، مُشدداً على أن خطوة السعودية هذه لا تعني شيئاً لأن هناك أزمة حقيقية في لبنان.

وتوقّع المُحلل المصري أنه في حال تم عقد هذه الجلسة الطارئة، فان "وزير الخارجية اللبناني سيتساءل: أين رئيس الحكومة سعد الحريري؟"، مُرجحاً بأن مواجهة قد تحدث بين وزراء الخارجية بسبب التسرّع الذي تقوده السعودية والذي سيؤدي غالباً لمزيدٍ من التدهور.

"السعودية تضرب لبنان"

وعن خيارات السعودية القادمة، توقّع المُحلل السنّاوي بأن التصعيد السعودي يحمل وجوهاً عدة، وقال أن السيناريو الأول يتمثل في عمل عسكري تقوده السعودية ضد إيران، لكنه أكد أن هذا السيناريو مُستبعد تماماً خصوصاً من دول الاقليم في ظل أن الحرب على تنظيم "داعش" في العراق وسوريا لم تنتهي بعد.

"عدوان صهيوني جديد"

أما السيناريو الآخر الشبه مُستبعد ولكنه ممكن كما يعتقد السنّاوي، هو أن تشن "إسرائيل" عدواناً جديداً على لبنان لاستهداف حزب الله، مُشدداً على أن ثمن هذا السيناريو باهظ للغاية، وأن الاحتلال الصهيوني لن يُقدم على مثل هذه المغامرة.

"اليمن"

اليمن هو عنوان السيناريو الثالث، الذي تحدّث عنه السنّاوي، إذ قال أن "الحوثيين قد يضربون الرياض من جديد بصواريخ باليستية حديثة، أو ضرب غيرها من العواصم الخليجية"، مُشيراً إلى أن هذا الاحتمال تحده قيود كثيرة على رأسها، أن "إيران ليس لها مصلحة في الوصول إلى هذه الدرجة من التصعيد، خاصة أن منظمة الأمم المتحدة ومنظمات إغاثية دولية حذرت وتُحذر من مأساة اليمنيين المُستمرة جراء الجرائم التي يرتكبها العدوان السعودي هناك، ما أدى لتفشي وباء الكوليرا".

هذه الاحتمالات التي توقعها المُحلل والكاتب المصري، أكّد على أن أحلاها مُر وستكون صعبة على الجميع، وربما تكون دعوة السعودية لعقد جلسة طارئة لوزراء الخارجية العرب، مُحاولة للإفلات من المأزق أو لاجتذاب تأييد عربي أو دفعة معنوية لها بدون أي أفق سياسي، بعد الانقلاب العائلي الذي حصل فيها، وبمقتضاه جرى توقيف العشرات من الأمراء ورجال الأعمال ومالكي القنوات الفضائية، يُضيف السنّاوي.

الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، قال قبل عدة أيام خلال لقاءٍ جمعه بصحفيين أجانب، أنه لا يُؤيد بل يرفض التدخل عسكرياً ضد إيران وحزب الله، داعياً إلى للتعامل مع الاضطرابات بالتفاهم والحوار.

يُعقب السنّاوي، بالقول: "ربما يكون أحد الأسباب الخفية وراء دعوة السعودية لاجتماع عاجل لوزراء الخارجية العرب، هو الضغط على أصدقاء السعودية ومن بينهم مصر لاتخاذ موقف فيه نصرةً لها، وما قاله السيسي هو تماماً في الاتجاه الصحيح ويجب اسناده وتأييده من كل عاقل"، مُشيراً إلى أن مصر على أعتاب خطوة إيجابية بعدما وفَّقت بين حركتي فتح وحماس وصولاً إلى توقيع اتفاق المصالحة، كما وستقوم باستضافة مؤتمر لذات الشأن ستُشارك به الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين وحركة الجهاد الاسلامي وبقية الفصائل الفلسطينية، فهي في غنى عن أي مخاطر أو فوضى.

الحُجّة السعودية!

أمّا عن الأسباب التي دفعت السعودية لتُشمر عن ساعديها تجاه لبنان بعد اعلان الحريري استقالته من أرضها، قال السناوي أن "لبنان هي الحلقة الضعيفة، والسعودية خسرت وتخسر وستخسر في كل الميادين، فهُزمت في كل الملفات سواء في العراق أو سوريا أو اليمن، وبالتالي توجيه البوصلة إلى الحلقة الضعيفة في المنطقة هو نتيجة ما تعيشه السعودية من أزمة وتهوّر".

القضية الفلسطينية

وعن موقع القضية الفلسطينية وسط تسارع الأحداث على الساحة العربية، يقول السنّاوي أنه "ذات مرة قال رئيس الوزراء الاسرائيلي السابق إسحاق رابين أنه يتمنى أن يستيقظ في الصباح ولا يجد غزة على الخريطة، وأنا أؤكّد بأن عدد كبير من الحكام العرب يريدون أن يستيقظوا في الصباح ولا يجدوا قضية اسمها القضية الفلسطينية"، مُؤكداً على أن بعض الدول العربية تُحاول تبديل مواقفها على حساب القضية الفلسطينية.

وختم السنّاوي حديثه مع "بوابة الهدف" بالحديث عن المصالحة الفلسطينية، حيث قال: "القضية الفلسطينية هي أولاً في عُهدة الفلسطينيين، والمصالحة ضرورية ويجب أن تحظى باحتضان شعبي واسع للتصدي لكل التقلبات المُحيطة، ويجب على الرئيس أبو مازن وقيادات حماس والشعبية وبقية الفصائل، فتح جسور وتوطيد العلاقات مع الجهات الرسمية والشعبية في العالم العربي". 

متعلقات
انشر عبر