على مدار الساعة
أخبار » العدو

خطة رابين المنسية لحل الدولتين

13 تشرين ثاني / نوفمبر 2017

بوابة الهدف/ترجمة وتحرير: أحمد.م .جابر

تقاسم الأرض، ودولة فلسطينية منزوعة السلاح بدون القدس، وعودة اللاجئين إلى الكيان الفلسطيني، وأفق كونفيدرالية مع الأردن، تنازل عن الجولان وتطبيع شامل مع العرب، بهدف أساسي: أمن إسرائيل والحفاظ على "ديمقراطية ويهودية دولة إسرائيل"، تلك هي الملامح الرئيسية لخطة سلام مجهولة أعدها رابين قبل اغتياله.

في هذا النص المترجم، يراجع أوري سيفر  [الرئيس الفخري لمركز بيريز] في "المونيتور"  طبيعة الشرخ العميق في السياسة الصهيونية والذي أدى غلى اغتيال رابين وتعمق باغتياله وتفسير اغتياله، ويراجع سيفر ما يقول أنها خطة وضعها رابين بين عامي  1993 -1995، وزيعم أنها ما زالت مركزية بالنسبة لقدامى المحاربين في المؤسسة الأمنية الصهيونية.

في التأبين الأخير لإسحاق رابين في ذكرى اغتياله دار جدل سياسي كبير في الكيان الصهيوني بين اليسار واليمين، بين أولئك الذين يدعون إلى مواصلة "إرث السلام" الذي تركه إسحاق رابين، وبين المحرضين الذين يرون أن توقيع اتفاق أوسلو هو الذي أدى لاغتيال رابين.

ومن المعروف أن نجل رابين يوفال، هاجم بشدة اليمينيين الذين يزعمون أن أفعال رابين قتلته، وكان كلامه موجها لبنيامين نتنياهو رئيس حكومة العدو وزعيم الليكود الذي ساهمت دعايته بشكل أساسي في التحريض والدفع نحو أول حادث اغتيال سياسي في تاريخ الكيان الصهيوني.

ويرى سيفر أن هناك قضيتين أساسيتين متعلقتين بتراث رابين، الأولى هي النقاش حول أوسلو بحد ذاته: والتناقض بين أولئك الذين رحبوا بالاتفاق مع منظمة التحرير الفلسطينية بما يؤدي إلى تقاسم الأرض وإقامة دولتين، والآخرون من اليمين الذين اعتبروا أن الاتفاق كان خطأ لأنه نص على التخلي عن أرض "تعود لليهود".

القضية الثانية مثار الجدال: تتعلق بيغال عمير، قاتل رابين، وهو متدين متعصب، جامعي وخريج جامعة بار إيلان، ويعتقد الكثيرون أنه ألهم لقتل رابين وتم تحريضه بسبب دعاية الليكود والحاخامات المسيحانيين من حركة الاستيطان، بينما يعتقد آخرون أنه قتل رابين بسلوك تعصبي فردي.

بطبيعة الحال، فإن معسكر اليمين يرفض اتهامات اليسار، على الرغم من أن لا أحد يستطيع أن ينكر الطبيعة العنيفة للمظاهرات المناهضة لرابين في ذلك الوقت، مثل المظاهرة في آذار/ مارس 1994 حيث تم حمل نعش وهمي لرابين من قبل الحشود. وكان زعيم المعارضة بنيامين نتنياهو يسير هناك في مفترق رعنانا. ويرى سيفر أن هذين الجدالين يعكسان الانقسام العميق في "إسرائيل".

وقد صرحت داليا رابين  "كانت هناك حملة لم يسبق لها مثيل ضد والدي. كان مستهدفا بسبب انتقاداته لليمين، "السيد الأمن "[إسحاق رابين] كان يمكن أن يقود إسرائيل إلى الأهداف التي حددها. البيئة التي خلقها هذا التحريض أدت إلى اغتياله وقتل الأمل الذي خلقه "

ولكن ما الذي فعله فعلا اسحاق رابين في الواقع الحالي؟ يتساءل سيفر في مقالته: رابين كان نتاج مؤسسة أمنية إسرائيلية " السيد أمن" كما كان يسمى في كثير من الأحيان. انتقل من الصقرية الأمنية إلى زعيم ضغط من أجل "السلام"  مع منظمة التحرير الفلسطينية وسوريا ، انطلاقا من استنتاجه أن أمن "إسرائيل" على المدى البعيد لا يمكن ضمانه إلا من خلال تسوية سياسية إلى جانب الردع العسكري. إن إقامة علاقة جديدة مع الفلسطينيين أمر لا بد منه من أجل الحفاظ على الهوية "الديمقراطية واليهودية لإسرائيل". واعتبر رابين أن اتفاق أوسلو هو جسر ضروري لتحسين التعاون مع الفلسطينيين بهدف التوصل إلى اتفاق حول الوضع الدائم. وكان من الواضح له أن تقاسم الأرض مع كيان فلسطيني وطني أمر ممكن وضروري.

أكثر من ذلك. وقال مقرب من رابين في اتصال مع "المونيتور" شريطة عدم ذكر اسمه أن رابين وضع بين عامي 1993 و 1995 رؤية لوضع اتفاق دائم قبل عام 2000.

وكان العنصر الأساسي الأول في الخطة هو تقاسم الأرض بين البحر الأبيض المتوسط ​​ونهر الأردن، مع تجريد الدولة الفلسطينية من السلاح ويكون نهر الأردن بمثابة الحدود الأمنية الإسرائيلية. وقد تم الاتفاق على ترتيبات أمنية، مع وجود عسكري "إسرائيلي" على طول نهر الأردن.

كما تطرقت الخطة إلى نقل المستوطنات المشتتة إلى "كتل استيطانية"، وخاصة في منطقة القدس. وستبقى القدس الموحدة تحت سيطرة "إسرائيل"، باستثناء الأحياء الفلسطينية في القدس الشرقية. كما أشارت الخطة إلى اللاجئين الفلسطينيين الذين لا يمنحون حق العودة إلى "إسرائيل". بدلا من ذلك، فإن الخطة عرضت حق العودة إلى الدولة الفلسطينية الجديدة ، هناك بعد أردني أيضا في خطة رابين، حيث اقترحت خطة كونفدرالية أردنية – فلسطينية، الجزء الأخير من خطة تتألف من تطبيع العلاقات بين الدول العربية و"إسرائيل". في ذلك الوقت، كان رابين يفضل معاهدة سلام مع سوريا وانه مستعد للتخلي عن مرتفعات الجولان وشدد رابين على علاقة استراتيجية قوية مع الولايات المتحدة، والتي من شأنها أن تجعل مثل هذا الاتفاق مع الفلسطينيين ممكنا. ومن المؤكد أنه كان لديه الشجاعة لاتخاذ القرارات اللازمة لمثل هذه الصفقة. يزعم أوري سافير. 

متعلقات
انشر عبر