على مدار الساعة
أخبار » العدو

المنظمة الصهيونية العالمية تستولي على الأراضي الفلسطينية الخاصة

13 تشرين ثاني / نوفمبر 2017

بوابة الهدف/ متابعة / أحمد.م.جابر

قالت صحيفة هآرتس في تقرير نشر اليوم [13/11/2017] أن المنظمة الصهيونية العالمية تقوم بالاستيلاء على الأراضي الفلسطينية الخاصة وتحيلها لإنشاء بؤر استيطانية في الضفة الغربية. وكانت المنظمة استولت على خمسين دونما من الأراضي الفلسطينية الخاصة وحولتها لأكثر من بؤرة استيطانية مثل معاليه رحبعام جنوب بيت لحم.

وتقوم منظمة صهيونية غير حكومية تسمى "الراعي الهيودي و  تمولها الدولة ببناء مواقع غير شرعية في الضفة الغربية و تحاول الآن إضفاء الشرعية عليها. وتقوم هذه المنظمة التي يتم تمويلها مباشرة من وزارة التربية والتعليم الصهيونية بمبلغ يتجاوز 700.000 شيكل  باستجلاب الشبان المتطرفين من مستوطنات أخرى وزرعهم في هذه البؤر الاستيطانية لإعدادهم للالتحاق بالجيش أو لمعالجة التسرب الدراسي.

وهدف "الراعي اليهودي" هو إعادة تأهيل ما يسمى "فتيان التلال" من الشباب اليهود الذين تسربوا من المدرسة لصالح تعزيز "إسرائيل الكبرى" من نهر الأردن إلى البحر الأبيض المتوسط، تحت رعاية حركة الاستيطان.

وزعمت شعبة الاستيطان أنه تم السيطرة على الأرض لتحويلها إلى بساتين، في وقت لم تكن لها أي سلطة عليها ووفقا لوثائق حصلت عليها هآرتس تم تصنيف الأرض التي استولى عليها المستوطنون كمحمية طبيعية، وهي الطريقة المعتادة صهيونيا للاستيلاء التدريجي على الأراضي الفلسطينية ثم تسريبها لأغراض الاستيطان.

وقد رفض قسم الاستيطان التعليق، لكن مصدرا في الجيش الصهيوني أكد الوقائع، ويعتبر قسم تسوية الاستيطان المشرف على العمليات كيانا شبه خاص يتبع المنظمة الصهيوية العالمية وليس تحت السلطة المباشرة للحكومة الاحتلالية، ولكنه ممول بشكل كامل من قبلها ويتمثل دوره الأساسي في إدارة مناطق "التطوير".

وتقول هآرتس أن جزءا كبيرا من نشاط  شعبة المستوطنات يقع  خارج "حدود إسرائيل السيادية"، في الضفة الغربية. وتخصص الحكومة ووكالاتها - وفي الضفة الغربية - أي الإدارة المدنية للجيش الصهيوني – الأراضي لهذه الشعبة وهي مسؤولة عن إدارتها، ويقوم القسم بتسريبها للمستوطنين.

على سبيل المثال تم توجيه رسالة  عام 2002 من القسم إلى سكان معاليه رحبعام وهي مستوطنة غير قانونية حتى بالمفهوم الصهيوني، وأنشئت دون التنسيق مع المجلس الإقليمي الإستيطاني في غوش عتصيون أو مجلس يشع الاستيطاني، وعنوان الرسالة  "تخصيص مناطق للزراعة." رغم أن شعبة المستوطنات على علم بمركزها غير القانوني. وأبلغت الرسالة الأمانة بأن شعبة المستوطنات وفرت للبؤرة  الاستيطانية 50 دونم من الأراضي لزراعة بساتين الزيتون واللوز وكروم العنب. وذكرت الرسالة ان المجلس الاقليمى وافق على تخصيص الأراضي وأن  شعبة المستوطنات ستطلب أيضا  تخصيص المياه لها. وإلى أن يتم الموافقة على تخصيص المياه الإضافية ، سيكون المستوطنين مسؤولين عن تأمين المياه الخاصة بهم، كما جاء في الرسالة.

على الرغم من أن الرسالة تضمنت خريطة الأرض المذكورة، إلا أن صحيفة هآرتس تؤكد أنها تحققت من أن هذه الأرض هي ملكية خاصة الأراضي الفلسطينية ولا يمكن أبدا أن تنقل إلى الاستيطان حتى ضمن القانون "الإسرائيلي". وتقع بعض الأراضي في منطقة تتطلب، وفقا لاتفاقات أوسلو ، موافقة كل من " إسرائيل" والسلطة الفلسطينية على البناء بسبب تعيينها كمحمية طبيعية.

وليست هذه هي المرة الأولى التي ينقل فيها قسم الاستيطان الأراضي التي ليس له الحق فيها. وكانت المنازل التسعة فى مستوطنة عوفرا بالضفة الغربية التى تم إجلاؤها  بأمر من المحكمة فى بداية العام تقع على أراض مملوكة  لفلسطينيين. ومع ذلك كان لدى مستوطنيها وثائق من قسم الاستيطان يمنحهم السيطرة على الأرض، وذكر أن المستوطنين اشتروا الأرض قانونيا. وقال المستوطنون انهم يعتقدون ان قسم المستوطنات يتمتع بسلطة على الأرض.

وفي تشرين الثاني / نوفمبر 2016، أفادت صحيفة هاآرتس أن شعبة المستوطنات خصصت أرضا لمستوطنة بيت هورون بالضفة الغربية ل 50 وحدة سكنية. كانت الأرض "مملوكة للدولة"، ولكن لم يتم تسليمها إلى قسم المستوطنات. ولم تكتشف الإدارة المدنية الإسرائيلية التناقض بعد أن تم الانتهاء من المباني الثلاثة الأولى في الموقع، عندما تم استلام طلب لربط المباني بشبكة الكهرباء.

وتمت الإشارة إلى  ممارسات تقسيم التسوية أيضا في تقرير استقصائي لصحيفة هآرتس في آذار/ مارس من هذا العام و نقلت وثيقة من مكتب نائب المدعي العام دينا زيلبر التي ذكرت "هناك حالات تم فيها نقل حقوق الأرض من قبل قسم التسوية إلى أطراف ثالثة على الرغم من أنه من البداية لم يكن من الممكن نقل حقوق الأرض ". وأكدت الإدارة المدنية الاحتلالية  أيضا أن الطريق والبنى قد بنيت على تصاريح وأن أوامر الهدم قد صدرت لها. ولكن منذ كانون الثاني / يناير لم يكن هناك أي إنفاذ لهذه الأوامر. وتقول الإدارة إنها ستدرس طلب إضفاء الشرعية على البؤرة الاستيطانية.

متعلقات
انشر عبر