على مدار الساعة
أخبار » فلسطين الآن

أبو أحمد فؤاد: لن نوافق على عودة القيادة المتنفذة في منظمة التحرير والسلطة للمفاوضات

14 تشرين ثاني / نوفمبر 2017
أبو أحمد فؤاد
أبو أحمد فؤاد

بوابة الهدف _ وكالات

كشف نائب الأمين العام للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين، أبو أحمد فؤاد، عن محاولات يقودها الكيان الصهيوني لمنع استعادة الوحدة الوطنية وإنهاء الانقسام الفلسطيني.

وأشار خلال حوار خاص لـ"اليوم السابع" المصري، إلى وجود جهات عديدة أخرى ستعمل على إفشال محاولات إنهاء الإنقسام الفلسطيني، مُؤكداً على إصرار الشعب الفلسطيني وفصائله الوطنية على الاستمرار في المقاومة حتى التحرير والعودة وإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس.

وأكد على أن "الدور المصري مطلوب وضروري وهام، ويجب أن يبقى الملف عند القيادة المصرية"، مُضيفاً "سنتعاون مع مصر ومع المشاركين حتى نصل إلى تطبيق ما اتفق عليه عام 2005 – 2011، والاتفاقات التي تمت برعاية مصرية".

نص الحوار كاملاً:

بداية الجبهة الشعبية الفصيل الثاني في منظمة التحرير ومن الفصائل الهامة والمؤثرة في الساحة الفلسطينية وستحضرون اجتماعات القاهرة.. ما هي أبرز الملفات التي ستطرح للنقاش خلال الاجتماع ؟

لحتى الآن لم يحدد جدول الأعمال للاجتماعات التي ستتم في القاهرة الأسبوع المقبل، فقد تمت دعوة التنظيمات التي شاركت في اجتماعات 2005 – 2011 والتي وقعت على تلك الاتفاقات للمشاركة في الاجتماع المقبل، نحن سنطلب طرح تلك الاتفاقات من أجل تطبيقها وليس من أجل إعادة النقاش في جوهرها أو بنودها الرئيسية خاصة وثيقة الوفاق الوطني التي تؤكد على استمرار المقاومة ضد العدو كحق مشروع للشعب الذى يقع تحت الاحتلال، كذلك انتظام اجتماعات الإطار القيادي المؤقت وآلية انتخابات المجلس الوطني (البرلمان الفلسطيني) وكافة القرارات التي اتخذت بإجماع الحاضرين في ذلك الوقت وبوجود الرئيس أبو مازن.

سنطرح وجهة نظرنا بكل وضوح وصراحة وسيكون هدفنا استعادة الوحدة الوطنية وإنهاء الانقسام وترتيب أوضاع البيت الداخلي لمواجهة المخاطر والمؤامرات التي تهدد قضيتنا الوطنية.

نعم هناك فرصة لتفعيل اتفاق 2011 لكن الحوارات التي ستجرى لن تكون سهلة وسنطرح وجهات نظر مختلفة وسيحصل خلافات جدية حول بعض ما ورد في الاتفاق المذكور أو اتفاق 2005. نحن من جانبنا متمسكين باتفاقات 2005 – 2011 ونأمل أن نجد نفس الموقف عند الفصائل التي ستشارك في هذه اللقاءات.

وهل لديكم رؤية أو مبادرة لحل بعض القضايا الشائكة التي يمكن أن تدفع بالمصالحة إلى الانهيار ؟

ليس لدينا مبادرة محددة وكلنا بوصلتنا ستكون باتجاه تغليب مصلحة شعبنا وقضيتنا الوطنية على المصالح الفئوية وسنعمل بكل جهدنا حتى تذلل أي عقبات تبرز في وجه الوصول إلى حلول إيجابية لكل ما سيعترض طريق إنهاء الانقسام وسنعمل على تقديم اقتراحات مفيدة لحل أي مشكلة تبرز.

مرة أخرى أؤكد أنه ستبرز عقبات وصعوبات ولكن بتعاون الجميع ودعم الأخوة المصريين سنصل إلى حلول للمشكلات التي ستوجهنا.

ما هي أبرز القضايا الملحة التي تمثل تحدياً كبيراً لحكومة الوفاق الوطني الفلسطينية ؟

أبرز القضايا الملحة التي ستواجه حكومة الوفاق الوطني هي إعمار غزة وتوفير متطلبات شعبنا في غزة من تعليم وصحة وكهرباء... الخ، كذلك رواتب الموظفين، أما القضية الملحة الرئيسية الأخرى التي يجب أن تعمل إلى إنجازها الحكومة بأقرب وقت الإعداد والتحضير للانتخابات وهى المجلس الوطني والانتخابات الرئاسية والمجلس التشريعي، هذا الأمر ملح جداً ويجب أن يتم خلال ستة أشهر.

ما رأيكم فيما يتردد من وجود مؤامرة دولية وإقليمية لإفشال المصالحة ؟ وهل لديكم القدرة لمواجهة تلك المؤامرة ؟ وكيف ؟

نعم سيكون هناك العديد من المحاولات لمنع استعادة الوحدة الوطنية وإنهاء الانقسام وأكثر وأول من يعمل على ذلك هو الكيان الصهيوني، وهناك جهات عديدة أخرى ستعمل على إفشال محاولات استعادة الوحدة وإنهاء الانقسام. الشعب الفلسطيني وفصائله الوطنية مصرة ومصممة على الاستمرار في المقاومة حتى التحرير والعودة وإقامة الدولة ألفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس.

سيقاوم شعبنا أي مؤامرة تستهدف تصفية قضيته وحقوقه ولقد مضى على وعد بلفور المشئوم مائة عام ولم يحبط شعبنا ولم يهزم ولا تتوقف مقاومته يومياً.

هل ترون أن رعاية مصر للاتفاق يمكن أن يدفع بالمصالحة الفلسطينية نحو النجاح ؟

الدور المصري إيجابي ونحن كنا ولا زلنا نحبذ أن يكون هذا الملف عند الأخوة القيادة المصرية وهذا ما طالبنا به مرات عديدة وفى كل الأوقات التي واجهها الوضع الداخلي الفلسطيني، ونؤكد أن الدور المصري مطلوب وضروري وهام وكنا نريد هذا الدور منذ أن بدأ الانقسام وحاولت معنا مصر أكثر من مرة خلال فترة الانقسام التي زادت عن عشر سنوات.

المهم الآن أن يبقى هذا الملف عند القيادة المصرية وسنتعاون معها ومع المشاركين حتى نصل إلى تطبيق ما اتفق عليه عام 2005 – 2011، والاتفاقات التي تمت برعاية مصرية وبموافقة جميع المشاركين وهى لا زالت صالحة حتى يومنا هذا.

وهل تقبلون الدخول في عملية تفاوضية مع الاحتلال؟ وهل لديكم شروط لذلك ؟

لن ندخل في عملية تفاوضية مع الاحتلال، كذلك لن نوافق على عودة القيادة المتنفذة في منظمة التحرير الفلسطينية والسلطة للمفاوضات ولم نوافق على المفاوضات مع العدو قلنا البديل هو تنفيذ قرارات الشرعية الدولية وليس التفاوض عليها.

وما هو تقييمكم لأداء السلطة منذ توقيع أوسلو؟ وهل ترون أن الاتفاق ما زال باقياً أم أن هناك حاجة لتوقيع ملحق اتفاق لأوسلو أو اتفاق جديد ؟

اتفاق أوسلو جريمة ارتكبت بحق الشعب الفلسطيني وحقوقه الوطنية، أثبتت التجربة بعد مرور حوالى 25 سنة على اتفاقات أوسلو وما أعقبها من اتفاقات لم تكن لمصلحة شعبنا والمستفيد منها هو العدو والوقائع الملموسة تؤكد ذلك الاستيطان محاولات تهويد القدس، التنكيل، الاعتقالات، الإعلان عن حل الدولتين.. الخ. ويجب أن تخرج السلطة عن قيود اتفاق أوسلو خاصة وأن هذا الاتفاق انتهى رسمياً منذ عام 1999.

هل ترون أن تحقيق السلام بين الجانب الفلسطيني والإسرائيلي يمكن أن يتحقق ؟

ليس هناك أي اتفاق لحلول في هذه المرحلة والخيار الوحيد هو المقاومة واستمرار المقاومة حتى تحقيق أهدافنا الوطنية مهما بلغت التضحيات والصعوبات.

ما هو تقييمكم لأداء الجامعة العربية في ملف القضية الفلسطينية ؟

دور الجامعة العربية سلبى جداً والجامعة العربية لم تعد القضية الفلسطينية هي قضيتها المركزية وليست على سلم أولوياتها مع الأسف الشديد.

في رأيكم ما هو سبب تراجع الاهتمام بالقضية ألفلسطينية خلال السنوات الماضية ؟

الانقسام أولاً، فقد انشغلت العديد من الدول العربية بهمومها ومشاكلها الداخلية فالمتغيرات الدولية ودور الإدارة الأمريكية المعادي دائماً وبعض الأنظمة العربية واستعدادها للتطبيع مع العدو.

هل يمكن أن تجرى انتخابات تشريعية وعامة في فلسطين قريباً ؟

استبعد أن تجرى هذه الانتخابات خلال فترة قصيرة، نحن نرى أن يكون المجلس الوطني (البرلمان الفلسطيني) هو الممثل للشعب الفلسطيني أينما وجد وليس عدد شرعيات. على أي حال مؤسسات الجبهة وهيئاتها المركزية تبحث موضوع المجلس التشريعي وهل لا زال له ضرورة لأنه جاء نتيجة لاتفاقات أوسلو.

ولماذا تستمر إفرازات اتفاقات أوسلو بعد أن تجاوزها الزمن وبعد أن انتهت مدتها. الخ، هذا الموضوع قيد النقاش في هيئات الجبهة المركزية.

وهل ترون أن ضم فصائل أخرى لمنظمة التحرير سيقويها بعض أن ضعفت في الفترة الأخيرة ؟

نعم سنقويها يجب أن يفسح المجال للجميع للمشاركة في انتخابات ديمقراطية لبناء قيادة لهذا الشعب العظيم.

البعض يرى أن موقف الجبهة الشعبية رمادي ويكون داعماً للسلطة الفلسطينية دوماً.. ما هو ردكم على ذلك؟ وهل سيكون موقفكم حاسماً تجاه الطرف المعرقل لاتفاق المصالحة ؟

الجبهة مثلث قوة معارضة للنهج السياسي الذى تمثله القيادة المتنفذة في منظمة التحرير الفلسطينية والسلطة وهذا الأمر معروفاً للجميع وصوت الجبهة النقدي عالي ومرتفع دائماً بالأمس واليوم وغداً نثمن أي عمل إيجابي لهذه المؤسسات وننتقد بشدة أي أعمال أو خطوات مضره بمصالح شعبنا، أو بالقضية الوطنية.

لقد عارضنا اتفاقات أوسلو وما أعقبها من اتفاقيات وعارضنا الانقسام بشدة، وكذلك عارضنا ممارسات السلطة والقيادة المتنفذة في الإجراءات التي اتخذت ضد أهلنا في غزة، وعارضنا التنسيق الأمني بشدة والقمع سواء من سلطة رام الله أو سلطة غزة، وعارضنا المفاوضات مع العدو، كذلك عارضنا الفردية والتفرد وطالبنا بالعمل الجماعي وتفعيل دور المؤسسات، وقد عارضنا أيضا عقد المجلس الوطني كما هو عليه الآن كذلك طالبنا بالانتخابات بالتمثيل النسبي الكامل، وأن يكون مجلس توحيدي يضم الجميع أو يعقد خارج الوطن وليس تحت حراب الاحتلال.

وهل تقبلون بهدنة مع الاحتلال قصيرة الأمد ؟

لا نقبل بأي هدنه مع العدو.

متعلقات
انشر عبر