على مدار الساعة
أخبار » صحافة المواطن

عن عرفات وترحيبه بالمبادرة المشؤومة

14 كانون أول / نوفمبر 2017
أرشيفية
أرشيفية

حسن شاهين – فيسبوك

كلما مرت ذكرى رحيل ياسر عرفات خرجت شهادات جديدة وأقوال وأحاديث حوله وعنه، فيها كل شيء إلا الموضوعية والرصانة، وكلها على ذمة القائل. أكثرها غرابة هذا العام الحديث عن أن عرفات قرر بعد قمة كامب ديفيد التراجع عن أوسلو وتبني خط المقاومة.

إن أفضل رد على الكلام المرسل هو ذكر الحقائق التي تدحضه وهذه واحدة منها:

لم تسمح إسرائيل لعرفات بحضور القمة العربية في بيروت عام 2002، وكانت قد بدأت بعزله ومحاصرته تمهيدًا لطي صفحته بالتعاون مع الأقربين قبل الأبعدين. فأرسل خطاباً مسجلاً لعرضه في الجلسة الافتتاحية الأمر الذي رفضته رئاسة القمة، فبثته قناة الجزيرة.

وفي الوقت الذي كانت إسرائيل تدك فيه مقار السلطة الفلسطينية وتعزل رئيسها وترتكب المجازر بحق الشباب الفلسطيني المنتفض، وعوضاً عن اتخاذ موقف على مستوى ما يحدث في الأرض المحتلة، قررت القمة مد يد مسالمة (تُقرأ مستسلمة) لإسرائيل، وتبنت مبادرة الأمير عبد الله المشؤومة التي أخطر ما فيها التنازل عن حق العودة. فماذا كان موقف أبو عمار؟ هذا مقتطف من خطابه إلى القمة:

"إني باسم الشعب الفلسطيني والقيادة الفلسطينية، أؤكد ترحيبنا بالمبادرة المستنيرة والشجاعة التي أطلقها سمو ولي العهد السعودي الأمير عبد الله بن عبد العزيز آل سعود، بشأن حل سلمي للصراع العربي الإسرائيلي، تلك المبادرة التي ستتحول بعونه تعالى في هذه القمة إلى مبادرة عربية لسلام الشجعان".

يستطيع من شاء أن يمجد عرفات أو يذمه، لكن دون افتئات على الحقيقية، مواقف عرفات وممارساته ونهجه السياسي معروفة، إما أن يُدافع عنها أو تهاجم، لكن من غير المسموح تصوير الرجل على غير الصورة التي كان عليها.

متعلقات
انشر عبر