Menu
حضارة

الكاتب خالد جمعة يُحذّر من خطر بعض القصص الشعبيّة على أخلاق الأطفال

من مسلسل كرتوني يحكي قصّى

برام الله_ بوابة الهدف

حذّر الكاتب والشاعر الفلسطيني خالد جمعة الأهالي ممّا يروونه من قصصٍ شعبية لأطفالهم بدافع تسليتهم، في حين تكون النتيجة هي أن تترك هذه القصص أثرًا خطيرًا على أخلاق الأطفال وقيمهم.

وكتب الشاعر جمعة، وله العديد من الإصدارات في أدب الأطفال، عبر حسابه على "فيسبوك": هناك عدد من القصص و"الخرافيات" الشعبية التي نفتخر بأننا نرويها لأطفالنا لتسليتهم، ولكننا في الحقيقة نزرع فيهم بواسطتها قيماً غير أخلاقية. مُشيرًا إلى مجموعة من النماذج، وهي كالتالي:

1ـ قصة علي بابا والأربعين حرامي، حيث يجد علي بابا المسروقات ويعرف أنها مسروقات، ويأخذها لنفسه بدل أن يعيدها إلى الشرطة لتعيدها إلى أصحابها، والمشكلة أننا نصوره على أنه بطل.

2ـ قصة ليلى ذات الرداء الأحمر، وهي قصة ذكورية بشكل مطلق، ولا أعرف لماذا أكل الذئب جدة ليلى، وكانت ليلى أمامه وسهلة المنال، فلماذا لم يأكلها أولا؟

3ـ قصة الشاطر حسن الذي تتعاطف معه الغولة بدون أي سبب، وهو لم يفعل شيئاً مميزاً يختلف عن أخويه.

4ـ قصة سندريلا "وكلمة سندريلا تعني الخشبة المتفحمة"، والتي تخدمها قوة السحر للتفوق على بقية بنات المملكة فقط لأنها مظلومة، لكنها عملياً لم تفعل شيئا مميزا غير البكاء على قبر أمها.

5ـ قصص زوجات الأب القبيحات واللواتي يقسين دائماً على أولاد المرأة المتوفية، وهن في العادة حسودات حقودات إلى درجة القتل في بعض القصص.

جميع القصص التي تحتوي على حلول قدَرية، كأن يحل العقاب من السماء على المخطئ، وتتم مكافأة ذوي النوايا الطيبة فقط لأن لديهم نوايا طيبة، مثل قصة ابن الملك وابن الحطاب وابن التاجر في كليلة ودمنة، والتي تجعل من ابن الملك ملكا لمجرد أن القضاء والقدر أراد ذلك، فهو لم يفعل شيئا سوى الجلوس أمام الجامع.

ولفت جمعة إلى وجود "قصص كثيرة مشابهة"، وختم بالقول "علينا أن نختار ما نقرأ لأولادنا، وإلا فلا تسألوا لاحقا من أين أتى ابني بهذه الأخلاقيات وأنا لم أعلمها له، بلى أنت علمتها له لكن دون أن تشعر".