على مدار الساعة
أخبار » العدو

أمنيون صهاينة: مذكرة ترامب بوتين "إستسلام إسرائيلي مخجل"

21 كانون أول / نوفمبر 2017

بوابة الهدف/إعلام العدو/ترجمة خاصة

قال موقع "ديبكا فايل" العبري المقرب من الأوساط الأمنية والعسكرية الصهيونية أن مصادره تؤكد أن مذكرة التفاهم الأخيرة بين دونالد ترامب وفلاديمير بوتين تمنح الروس حرية حركة كاملة على طول الحدود السورية مع الأردن والكيان الصهيوني.

وأضاف تقرير "ديبكا فايل" أن مصادره ترى أن استعراضا دقيقا للمذكرة الموقعة في الثامن من الشهر الجاري تشرين ثاني/ نوفمبر حول سوريا  سيؤكد هذا الواقع، الذي تجاهل كل كلام وزير الحرب الصهيوني أفيغدور ليبرمان ورئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو ورئيس هيئة الأركان غادي أيزنكوت بأن الكيان لن يسمح لجيوش إيران وحزب الله التواجد قرب الحدود وقالت المصادر أنه في المذكرة التي كانت مخفية عن الرأي العام خضعت "إسرائيل" وأجبرت على التخلي عن هذا الطلب واضطرت إلى الموافقة على أن القوات الإيرانية وحزب الله يمكن أن تتمركز على بعد 20 كيلومترا من الحدود وهي المسافة التي حددتها أصلا اتفاقية فك الارتباط للعام 1974.

من الكلمات السامية لرئيس الوزراء بنجامين نيتانياو ووزير الدفاع افيغدور ليبرمان، والجنرال غادي إيزنكوت، التي لن تسمح جيوش ايران وحزب الله ومقرها في سوريا والاقتراب من حدود إسرائيل، لم يكن هناك شيء.

وكان الطلب الصهيوني الأصلي ينص على أن تتمركز قوات إيران وحزب الله على بعد 50 كيلومترا على الأقل من خط الهدنة في مرتفعات الجولان. أما المنطقة الممتدة من الحدود إلى عمق عشرين كيلومترا من الأراضي السورية فهي منطقة خفض التصعيد التي اتفق عليها بوتين وترامب. وستكون المسؤولية في هذه المنطقة للضباط الروس الذين سيتولون توجيه القوات السورية لتنفيذ الاتفاق حسب التقرير الصهيوني.

ووصف التقرير نقلا عن مصادره  أن هذا يعتبر اساتسلاما "إسرائيليا" مخجلا، وعلاوة على ذلك، فإن المادة 2 من مذكرة التفاهم تقول أن الولايات المتحدة وروسيا تؤكدان مجددا دعمهما لاستمرار تشغيل المنطقة العازلة وكذلك محافظات منطقة خفض  التصعيد درعا (عبر الحدود الأردنية) والقنيطرة (عبر الحدود مع الجولان المحتل،  على النحو المتفق عليه بالفعل في 7 تموز/ يوليو . وتابعت المذكرة  "الولايات المتحدة وروسيا والأردن تدعو إلى خفض القوات الأجنبية  وخصوصا في إيران وحزب الله اللبناني من جنوب سوريا". وكانت الولايات المتحدة وروسيا والأردن في الثامن من تشرين الثاني / نوفمبر دعت إلى "خفض القوات الأجنبية والقضاء عليها نهائيا" خصوصا من ايران وحزب الله اللبناني من جنوب سوريا.

وبعبارة أخرى، يسمح الاتفاق صراحة بنشر القوات العسكرية السورية في المنطقة. وليست هناك حاجة لتكرار التأكيد على أنه في سوريا، أينما كان هناك جيش سوري، هناك ضباط وقوات إيرانية تابعة لحزب الله، أو ميليشيات شيعية تنتمي إلى الحرس الثوري الإيراني. كما زعمت المصادر الأمنية الصهيونية. التي زعمت أيضا أن هذا يعود لسبب بسيط " بعد سبع سنوات من الحرب، باستثناء عدد قليل من الوحدات التشغيلية، الجيش السوري موجود فقط على الورق". ولاحظت المصادر الصهيونية أن هذه المذكرة لا  تحدد موعدا مستهدفا لانسحاب القوات الإيرانية وحزب الله من سوريا، وهذه صفعة أخرى للكيان، وبعبارة أخرى، فإن وضعها على بعد 20 كيلومترا من حدود إسرائيل سيصبح أمرا واقعا. و

قال التقرير أن مسؤولا أمريكيا امتنع عن كشف اسمه صرح يوم الاحد أن روسيا "وافقت على العمل مع النظام السوري لإبعاد القوات المدعومة من إيران على مسافة محددة من حدود الجولان مع إسرائيل". وأضاف المسؤول الاميركي أنه إذا  حركت روسيا قوات إيران وحزب الله بعيدا عن حدود الكيان المحتل والأردن فإن  ذلك سيكون علامة على السير في الاتجاه الصحيح.

ويشير هذا البيان إلى أن واشنطن ليست متأكدة أيضا من أن الروس سوف يتبعون كل نقطة يف الاتفاق، فيما لم ترد موسكو بعد على هذا البيان الأمريكي، الذي يمكن تعريفه بأنه حساس وهو يحاول التوصل إلى تفسير للاتفاق الذي تم التوصل إليه بين ترامب وبوتين - وهو تفسير ستقبله "إسرائيل" أكثر من ذلك. ولكن من المشكوك فيه جدا ما إذا كانت موسكو ستوافق على هذه الشروط.

ويضيف التقرير أن الكيان الصهيوني لديه جهاز تنسيق عسكري مستقل مع الروس، ويرى الأشياء بشكل مختلف بأنه ترك له  خيار العمل ضد القوات الإيرانية وحزب الله، على الرغم من أنه تم تقييد هذا الإجراء في ثلاث قضايا:

 1 - حرية الحركة الجوية في المجال الجوي السوري.

2 - الهجمات على القوافل الإيرانية ومستودعات الأسلحة.

3- القرب الخطير من القوات الإيرانية وحزب الله إلى حدودها.

وقال وزير التعاون الإقليمي الصهيوني تزاهي هنغبي، الذي يتحدث نيابة عن نتنياهو كوزير للخارجية، أن الاتفاق بين بوتين ترامب، لا يلبي المطالب التي لا تلين "لإسرائيل" بأنه لن يكون هناك تطورات من شأنها أن تسمح لقوات حزب الله وإيران الوصل إلى الحدود. ولكن حتى هذا التعريف للوزير هنغبي، تضيف المصادر الأمنية الصهيونية، يتجاهل حقيقة أن ما حصل عليه بوتين من ترامب هو اتفاق أمريكي صامت لوضع القوات الإيرانية وحزب الله على طول حدود "إسرائيل".

متعلقات
انشر عبر