على مدار الساعة
أخبار » فلسطين الآن

الاحتلال يسعى لشرعنة 1048 وحدة استيطانية في الضفة

24 كانون أول / نوفمبر 2017
الاستيطان
الاستيطان

القدس المحتلة - بوابة الهدف

تسعى سلطات الاحتلال "الإسرائيلي" إلى شرعنة "مصادرة أراضي فلسطينية خاصّة" أقيمت عليها مئات الوحدات الاستيطانيّة في مناطق الضفة الغربية المحتلة.

وقالت صحيفة "هآرتس" العبرية، إن المستشار القضائي لحكومة الاحتلال، أفيحاي مندلبليت، يعمل على شرعنة مصادرة أراضٍ تم تعريفها بالخطأ كأراضي تابعة للدولة بموجب "أمر عسكري".

وتستهدف الإجراءات "الإسرائيلية" ترخيص 1048 وحدة استيطانية، على الأقل، في المستوطنات المقامة على أراضٍ بالضفة الغربية المحتلة.

ونقلت الصحيفة العبرية عن مصدر "رفيع" في هيئات إنفاذ سلطة القانون، أن مندلبليت يعتقد بأن المحكمة العليا سوف تلغي القانون الذي يسمح بمصادرة أراض فلسطينية خاصة (قانون التسوية أو قانون تبييض المستوطنات).

وأشارت المصادر إلى أن المستشار القضائي لحكومة الاحتلال، "يعتقد أن نحو ثلث المباني في المستوطنات يمكن تسويتها بواسطة قنوات أخرى (دون ذكرها)".

ونقلت الصحيفة عن مصادر أخرى، بأن مندلبليت وضع هذه الخطة في أعقاب ضغوط من وزيرة القضاء في حكومة الاحتلال، اييليت شاكيد.

وتشمل الخطة الاستيلاء على أراضٍ فلسطينية، كان الاحتلال قد صنفها في وقت سابق على أنها "أراضي دولة"، وأقيمت عليها مستوطنات.

وكانت الالتماسات التي قدمت في السابق ضد إقامة مثل هذه المباني قد أدت إلى إخلائها، ولكن مندلبليت يسعى اليوم لاستخدام البند 5 من الأمر العسكري بشأن ما يسمى "الأملاك الحكومية في الضفة الغربية"، وذلك بهدف إتاحة المجال أمام سلطات الاحتلال للاستيلاء عليها.

وأشارت "هآرتس" إلى أنه من الناحية القضائية، فإن هذه الإجراءات تختلف عن قانون المصادرة، ولكنها تحقق نفس النتيجة، فالمستوطنات ستبقى مكانها، وأصحاب الأراضي (الفلسطينيون) لا يستطيعون الوصول إليها، ولا يستطيعون الاعتراض على الاستيلاء عليها، ويحصلون على تعويض من دولة الاحتلال.

ومن الجدير بالذكر أن مندلبليت كان قد اعتبر القانون غير دستوري، في معرض رده على التماسات قدمت للمحكمة العليا من قبل فلسطينيين ومنظمات حقوقية، ضد قانون المصادرة

ونشر المستشار القضائي لحكومة الاحتلال، هذا الأسبوع، وجهة نظر قضائية تسمح لدولة الاحتلال بالاستيلاء على 45 دونمًا من الأراضي الفلسطينية الخاصة، والتي تقع داخل مستوطنة "عوفرا" شمالي شرق رام الله، بموجب البند العسكري نفسه.

ونوهت "هآرتس" إلى أن قرار استخدام هذا المسار القضائي قد صدر في نهاية 2016، حينما حاول مندلبليت صد قانون المصادرة، وبعد ضغوطات سياسية وافق على طريقة استيلاء عينية على أراضٍ.

وذكر مسؤول صهيوني كبير للصحيفة العبرية، أن شاكيد طلبت من مندلبليت الدفع باتجاه "استخدام أدوات جديدة في صندوق الأدوات القضائية"، لإتاحة المجال أمام ترخيص المستوطنات التي أقيمت على أراضٍ فلسطينية خاصة.

ووفق تقديرات لـ "الإدارة المدنية" التابعة لجيش الاحتلال، فإن هناك 3455 مبنى أقيمت على أراضٍ فلسطينية خاصة، بينها 1048 مبنى أقيم على أراض فلسطينية خاصة تم اعتبارها "أراضي دولة" عن "طريق الخطأ"، وأزيل هذا التصنيف لاحقًا.

وإلى جانب ذلك، هناك 1285 مبنى أقيم على أراض فلسطينية خاصة بشكل واضح، والتي لم يسبق أن اعتبرتها دولة الاحتلال "أراضي دولة"، وهناك مساع لتسويتها عن طريق قانون المصادرة. وباقي المباني فقد أقيمت منذ أكثر من 20 عامًا، ولا تزال مكانتها القانونية غير واضحة.

وبحسب هآرتس، فإن الآلية التي ينوي مندلبليت العمل بموجبها، تمكن من ترخيص المباني الاستيطانية التي أقيمت على أراضٍ فلسطينية خاصة في الحالات التي "قررت، عن طريق الخطأ، الجهات ذات الصلة في الإدارة المدنية أنها أراضي دولة، في حين أن قانون المصادرة يتيح مصادرة أي أرض فلسطينية خاصة أقيمت عليها مستوطنة".

المصدر: قدس برس

متعلقات
انشر عبر