على مدار الساعة
أخبار » تقارير و تحقيقات

مأساة كل شتاء.. "غرق بالجُملة" لأحياء وشوارع غزة بسبب هطول الأمطار

27 كانون أول / نوفمبر 2017
  • تسبب هطول الأمطار في مناطق متفرقة من قطاع غزة، أمس الأحد، بغرق عشرات المنازل والطرقات شرق مدينة غزة
  • تسبب هطول الأمطار في مناطق متفرقة من قطاع غزة، أمس الأحد، بغرق عشرات المنازل والطرقات شرق مدينة غزة

غزة - خاص بوابة الهدف

تسبب هطول الأمطار في مناطق متفرقة من قطاع غزة، أمس الأحد، بغرق عشرات المنازل والطرقات شرق مدينة غزة.

وشهدت مناطق عديدة في مدينة غزة، حالات انزلاق للسيارات وغرق لبيوت وممتلكات المواطنين والشوارع، فيما أطلقت العائلات في كل من شارع النفق ومنطقة السدرة وشارع المنصورة في حي الشجاعية وشارع يافا في حي التفاح، نداءات استغاثة ومناشدات لجهاز الدفاع المدني والجهات المعنية بالعمل على إنقاذهم من تدفق المياه إلى منازلهم.

وازداد هطول الأمطار طوال ساعات الليلة الماضية بشكلٍ مفاجئ، نتيجة غموض الحالة الجوية المتوقعة، نتيجة لحالة عدم الاستقرار الجوي التي يشهدها قطاع غزة، إضافة لمناطق أخرى من البلاد.

وأفاد مدير موقع "طقس فلسطين" أيمن المصري، لـمراسل "بوابة الهدف" بأن بيانات النماذج العددية تشير إلى انخفاض منسوب تساقط الأمطار لهذه الفترة من العام، مقارنة بالسنوات الماضية.

وقال المصري أن البيانات العددية أشارت أمس الأحد إلى حالة من عدم الاستقرار الجوي محدودة التأثير، وسط توقعات بتساقط بعض الأمطار على بعض المناطق، بالتزامن مع تمدد سطحي لمنخفض جوي من جنوب شرق البلاد.

ويأتي ذلك كله، على الرغم مما أوردته بلديات مختلفة في مدن القطاع - رفح وغزة وجباليا النزلة – حول جهوزيتها واستعداداتها السنوية لموسم الشتاء، والتي أكدت بدورها على أن لجان الطوارئ التابعة لها تعمل على مدار الساعة في أوقات المنخفضات الجوية.

وتتشكل لجان الطوارئ التابعة للبلديات من ممثلين عن البلديات، والدفاع المدني والكهرباء والشئون الاجتماعية.

إلا أن هذه الخطوة الإغاثية لا تعفي البلديات من الاستعدادات الروتينية السنوية، لاستقبال فصل الشتاء، كتنظيف المصارف وبرك تجمع المياه، وصيانة مضخات المياه والتأكد من وجود وقود احتياطي للمضخات وبرك التصريف حتى لا يحدث ارتباك في عمليات تصريف المياه من الشوارع التي تتجمع فيها، والمنازل التي تُغرقها في المنخفضات العميقة.

رئيس بلدية جباليا يوسف خلة، قال في حديث مع "بوابة الهدف" إن آلياتهم في البلدية مهترئة، إلا أن طواقم البلدية تعمل حسب طاقتها، وأنه "بعض الشوارع تكون في منطقة منخفضة، لذا تشهد تجمعاً للمياه كل عام، وحاولنا التغلب على الأمر عن طريق زيادة عدد مصارف المياه".

وذكر خلة أن تجمع  المياه يقل مستواه أو يتم التخلص منه بعدَ ساعةٍ على الأقل حيث تتسرب إلى المناهل العامة التي تم تأهيلها وتنظيفها قبل موسم الشتاء، وفق قوله.

أما في مدينة غزة، أشار مدير عام الصحة والبيئة في بلدية غزة المهندس عبد الرحيم أبو القمبز لمراسل "بوابة الهدف"، إلى أن بلدية غزة تنبهت للمشكلات التي تتسبب بحالات غرق المنازل والشوارع، منذ حادثة منخفض "اليكسا" في العام 2014، التي أدت إلى غرق مساحات كبيرة في منطقة النفق، مضيفاً أنه تمت معالجة غالبية المشكلات.

حفرت بلدية غزة 4000 قناة تصريف مياه جديدة في شوارع مدينة غزة وتنظفهما كل عام قبلَ موسم الشتاء وبعدَ انتهاء المنخفضات عن طريق طواقم البلدية وعمالة تنظيف الشوارع التابعة للمشاريع المختلفة الأهلية والحكومية، تبعاً لأبو القمبز الذي أكدَ إعادة تأهيل بلديته لأكبر ثلاث برك استقبال مياه في محيط خدماتها، كبركة الصداقة الأمريكية في حي التفاح، وبركة الشيخ رضوان وبركة عسقولة في حي الزيتون.

وعن الخطة البديلة لتلافي أي مشكلة تتعلق بأزمة الكهرباء والتي تمنع كل عام من ضخ مياه الأمطار إلى البرك، قال أبو القمبز "كانت مشكلة بركة الشيخ رضوان هي أن قوة التصريف فيها تعادل 500 متر مكعب، وتحتاج لشهرٍ على الأقل لتفريغها، حالياً أضفنا 6 مضخات قدرتها التصريفية حوالي 4000 متر مكعب في الساعة الواحدة، ولن تكون هناك مشكلات هذا العام".

أما في رفح، أكد مدير دائرة العلاقات العامة في بلدية رفح المهندس أسامة أبو نقيرة لـمراسل "بوابة الهدف" أن بلديته تجهزت لاستقبال الأمطار بشكل جيد، وعبرَ تسليك المصافي العامة في الشوارع، وتأهيل البرك لاستقبال مياه الأمطار، مشيراً إلى أن الهطولات التي نزلت على المدينة طبيعية ولا تُشكل خطراً على المواطنين.

وتابع: "قبلَ عامين كانت كمية الأمطار تُعادل 200% من كمية الأمطار السنوية، لذا حدثت انهيارات في بعض المناطق، ومنذ ذلك الوقت نحن على استعداد كامل لاستقبال الشتاء ودونَ أي خسائر".

وفي هذا السياق، طالب مركز الميزان لحقوق الإنسان، الفصائل بضرورة الإسراع في تحقيق المصالحة الفلسطينية، وأن تباشر الحكومة معالجة أزمات ومشاكل القطاع بشكل عاجل وفوري، ومنها وضع الخطط والآليات لمواجهة مشكلة تجمع مياه الأمطار خاصة وأننا في بداية فصل الشتاء.

يُذكر أن الاعتداءات التي قامت بها قوات الاحتلال، تسببت في استمرار تدهور أوضاع البنية التحتية لقطاع غزة، ولاسيما بعد سلسلة الهجمات التي شنتها قوات الاحتلال على القطاع واستهدفت فيها المنازل والمنشآت والطرق وشبكات الكهرباء والصرف الصحي وشبكات تصريف مياه الأمطار.

متعلقات
انشر عبر