على مدار الساعة
أخبار » رأي الهدف

العدوان الأمريكي؟

05 كانون أول / ديسمبر 2017
  • مدينة القدس
  • مدينة القدس

بوابة الهدف

جددت الإدارة الأمريكية مساعيها الداعمة للعدو الصهيوني، في مبادرة جديدة تهدف لتثبيت الاحتلال وسياسات التهويد العنصرية في مدينة القدس المحتلة، عبر نيتها الاعتراف بالقدس عاصمة للكيان الصهيوني ونقل السفارة الأمريكية إليها، في إفصاح أمريكي سافر عن النوايا العدوانية تجاه فلسطين وشعبها.

إن مجرد الاعتراف بالكيان الصهيوني هو عدوان على شعب فلسطين بالمعنى الجمعي والفردي، وهو دعم لجريمة التهجير الجماعي للفلسطينيين التي نتجت عن إنشاء هذا الكيان العنصري وجرائمه بحق الفلسطينيين، وكذلك إن وجود السفارة الأمريكية أو غيرها في أي بقعة على أرض فلسطين المسلوبة هو جريمة أخرى، ولكننا ملزمون بالنظر لتطورات موقف الإدارة الأمريكية الحالية من هذا الملف، كتصعيد جديد للعدوان بحق شعب فلسطين، وتعبير فاضح عن رغبة أمريكية في دعم أقسى الطروحات الصهيونية عنصرية وتحدي وقح للقرارات الدولية التي تعتبر القدس مدينة محتلة لا يجوز التعامل مع احتلالها أو شرعنته بأي حال من الأحوال، رغم اجحاف هذه القرارات الدولية بحق الفلسطينيين إلا أن الإدارة الأمريكية لا تلتزم بها.

أمريكا للمرة الألف تعيد إعلانها الحرب على شعب فلسطين، فيما لا زال البعض الفلسطيني يراهن على الإدارة الأمريكية، ويبنى أوهامه حول عملية تسوية ترعاها امبراطورية الاستعمار والهيمنة والقتل الأمريكية، في نوع من التحدي لوعي الشعب الفلسطيني وهويته ومن خلفه كل الشعوب العربية التي لم تغفل عن جرائم هذه القوة الامبريالية في العراق وسوريا واليمن وغيرها.

قد يلم باليسار الفلسطيني والعربي الكثير من النكبات، وقد يواجه ظروف عصية، ولكن هذا الوضوح في العدوان الأمريكي مناسبة لنستذكر الموقف الواضح من العدوان الأمريكي، ومن القوى الإمبريالية، باعتبارها المكون الأساسي لمعادلات الاحتلال والهيمنة وقهر الشعوب في كل مكان من هذا العالم، والاصرار الواضح على ضرورة الاشتباك مع هذه القوى المجرمة التي ترهب شعوب العالم وتنثر الموت في كل مكان.

اليوم هناك تحدي لكل مكونات هويتنا، لا كفلسطينيين فحسب ولكن كبشر نؤمن بحرية الشعوب، وبحقها في تقرير مصيرها، وكعرب نؤمن بحقنا في التحرر من المستعمر والخلاص من جرائمه، وكأبناء لهذه المنطقة وجزء من هويتها وإرثها العربي الاسلامي والمسيحي الذي يقدس هذه المدينة، وتقع في جوهر بنية هويته، الولايات المتحدة وربيبتها الصهيونية قررت تصعيد حربها المعلنة وبأوقح طريقة ممكنة، وهذا ليس اختبار للنوايا كما يتبارى المحللون في الشرح ولكن هذا اختبار لجدارتنا بالوجود والاستمرار في هذا العالم.

فلسطين وشعوب المنطقة وكل حر في هذا العالم ملزم بالاستجابة لنداء المعركة، معركة الوجود، وويل لمن يتأخر أو يتقاعس فهو يراهن على قبول العبودية بانتظار الإبادة لكل أثر لوجود حر في هذا العالم مادياً ومعنوياً جماعياً وفردياً، أنها ليست معركة القدس فحسب بل معركة الانسانية والحرية لنخوضها مرفوعي الرأس وليدفع العدو ثمن غطرسته.

متعلقات
انشر عبر