على مدار الساعة
أخبار » صحافة المواطن

ليس جديداً

07 كانون أول / ديسمبر 2017

أحمد جابر

المشكلة في الوعي العربي تجاه هذه العلاقة، تكمن في عدم إدراك طبيعتها بأنها علاقة ارتباط عضوي بين نظامين ينتميان إلى نفس النموذج، تصبح هنا المراهنة على إمكانية تحرير العقل الأمريكي من النفوذ الصهيوني، وأن تدرك الولايات المتحدة أن مصالحها إنما هي مع الطرف العربي وليس مع الدولة الدخيلة، هذه المراهنة ليس لها أي قيمة في العملية السياسة، وفي آليات التفكر الاستعماري، لأن المستعمرين إنما ينتمون إلى ذاتهم وإلى نماذجهم الخاصة، وأي انقلاب هو انقلاب على الذات وبالتالي فمن ينقلب على النظام يصبح خارجه ببساطة، هذا ينطبق أيضاً على السياسيين الأمريكيين كأفراد، والذين يلعبون اللعبة الديبلوماسية ضمن النظام الذي ينتمون إليه، ويفسر ربما أن هؤلاء كثيراً ما يغيرون مواقفهم بعد خروجهم من السلطة ويدفعون الثمن إن هم فعلوا ذلك وهم في مركز القرار، ولكن من يحاسبهم هنا هو النظام نفسه وليس اليهود كطابور خامس كما يعتقد الوعي العربي، وبالتالي فان المراهنة على تغير الموقف السياسي في أمريكا إنما تعني المراهنة على تحدي النظام نفسه في بنيته الايدلوجية السياسية، وهذا رهان غير صحيح ولا ينتمي إلى الوعي السياسي، وعدم الاعتراف بعدم جدوى هذا الخيار ناتج أصلاً عن غياب الجرأة اللازمة لمواجهة النتائج التي تترتب على هذا الأمر.

 

متعلقات
انشر عبر