على مدار الساعة
أخبار » تقارير و تحقيقات

حوار مع الرفيق أبو أحمد فؤاد نائب الأمين العام للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين

07 كانون أول / ديسمبر 2017
أبو أحمد فؤاد
أبو أحمد فؤاد

بوابة الهدف

أقدر لكم مبادرتكم خاصة ونحن نقترب من إحياء الذكرى الخمسين لانطلاقة الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين، كفصيل رئيسي، ومركزي في م.ت.ف الجبهة الوطنية الفلسطينية العريضة والعنوان والكيانية السياسية لشعبنا الفلسطيني.

س1) في البداية قلت في مقابلة صحفية أن الانقسام الفلسطيني قد يستمر ولكن بأشكال أخرى.. فما تفسيركم لهذه الجملة؟

ج1) من يراقب التطورات الفلسطينية وبعد اجتماع وفدي (فتح وحماس) في القاهرة.. ماذا يلاحظ؟ وماذا يجد؟ رغم كل النوايا الطيبة، والتصريحات، المرحبة والمهللة للمصالحة من طرفي الانقسام، ألا يجد استمرار الانقسام بأشكال أخرى، وتحت يافطات.. وعناوين أخرى، أن يكون (التفاصيل) أو غيرها من عناوين.. أو يافطات وشعارات خلافية، أحد عشر عاماً من الانقسام، لن تحل بضربة عصا سحرية.. هناك ترسبات، ومشاعر، ونزعات يمكن للزمن أن يحلها، وهذا ما قصدته.

س2) ما تعقيبكم على منع الرفيقة ليلى خالد من دخول إيطاليا؟

ج2) هستيريا الإعلام الصهيوني والحملات المسعورة ضد شعبنا الفلسطيني، وقياداته أمر لم يتوقف للحظة واحدة.. وكشف وفضح الممارسات الصهيونية عبر موفدين، وقيادات فلسطينية أمر يزعج حكومات "إسرائيل المتعاقبة"، تقديري، أن ضغوط "إسرائيلية" على الأوروبيين هي من منعت الرفيقة ليلى خالد من دخول إيطاليا.

س3) هل ترى أن المجلس الوطني الفلسطيني يقوم بدوره المنوط به حالياً؟

ج3) بكل صراحة وبأعلى قدر من المسؤولية الوطنية، لم يقم المجلس الوطني بدوره المناط به، لا سابقاً ولا لاحقاً.. ونأمل في ظل انتخابات للمجلس الوطني جديدة، أن يرفد، ويضاف له كفاءات شابة، ويدعم بإمكانيات توفر فرص قيامه بالمهام المناطة به.

س4) هل أنتم في الجبهة الشعبية مع انتخابات تشريعية ورئاسية ومجلس وطني؟

ج4) نعم مع انتخابات ورئاسية، ومجلس وطني، وسنشارك فيها، ولكن لن نشارك في حكومة (أيِّ كانت تلك الحكومة) ملتزمة باتفاقيات أوسلو الكارثية والمشؤومة.

س5) هل تشاركون في الانتخابات إذا جرت. وهل ستشاركون في حكومة وحدة وطنية؟

ج5) من وجهة نظرنا، هناك أسباب فلسطينية ذاتية بين الطرفين، ولكن يستمر الانقسام وهناك سبب عوامل أخرى، عربية، وإقليمية، ودولية، وقراءات لمصالح مختلفة في الإقليم تعكس نفسها في تعميق الانقسام، نحن من جانبنا بذلنا جهود كبيرة، وما زال لدينا الاستعداد لبذل المزيد من الجهود لإخراج الحالة الفلسطينية من عنق الزجاجة والتي أدخلت فيه بكل الأسباب السابقة، والأسباب اللاحقة.

بوضوح الانقسام، ليست حالة فلسطينية صرفة، بل تتداخل وتؤثر فيها عوامل إقليمية، عربية، ودولية بحكم المصالح للأطراف المتداخلة أو المؤثرة في الانقسام.

س6) أكثر من عشر سنوات من الانقسام.. أين أنتم في الجبهة، ولماذا سمحتم باستمرار الانقسام كل هذه المدة؟

ج6) دوماً هناك مسافة ما بين الرغبة والواقع، وهذا ينطبق على خطوات المصالحة، رغبتنا، أن تبحر سفينة المصالحة، وأن ترسو في بر الأمان، لكن واقع الحال يقول غير هذا، هناك سفينة لكن لا أشرعة مناسبة، أو رياح دافعة بالقدر الكافي.. هناك بعض الحرفيّة، والتمحك غير المفهوم، والسؤال، ما هي الخطوات الجادة، والفعلية والتي قطعت فيها، إذا تجاوزنا النوايا الطيبة، والتصريحات الدعوية والإعلامية، ما قطع هو بمسيرة سلحفاة.. فك الحصار عن غزة وإعادة الأوضاع إلى ما كانت عليه، أو إلى طبيعتها، ربما تكون هي مربط الحصان، وهذا لم يحدث بعد.. لا خطوات فارقة ونوعية حتى اللحظة.

س7) ما مدى رضاكم عن سير خطوات المصالحة؟

ج7) هناك تعقيدات.. وصعوبات، ربما تحتاج منا جهداً استثنائياً لتذليلها علاوة على الجهود المصرية. عموماً، إذا ملكنا إرادة المصالحة فعلاً، يمكن هزيمة المصالح الفئوية، والمؤامرات الخارجية، والتقدم بالمصالحة.

س8) كيف تنظرون إلى إجراءات الرئيس أبو مازن تجاه غزة؟

ج8) رغم إنه تم تناول الإجابة على هذا السؤال، بشكل أو بآخر في سياق أجوبة الأسئلة الأخرى، لكنني أفضح، بالمنحى الآخر، لماذا استمرار الإجراءات من قبل الرئيس أبو مازن؟ وكان من المنطقي والمفروض، أن تجب المصالحة ما قبلها.. وهذا ما لم يحدث بعد.

س9) كان للجبهة بصمات كبيرة في كل المراحل.. ألا تشاركنا الرأي أن دور الجبهة أصبح باهتاً وغير مؤثر؟

ج9) كان للجبهة بصمات كبيرة في كل المراحل نعم.. وما زال للجبهة بصمات كبيرة في كافة الحقول، أليست الجبهة الفصيل الثاني في م.ت.ف، ألم تكن مواقف الجبهة مفصلية في المعتركات الحاسمة للقضية الفلسطينية، إن يكن في الانتفاضة الأولى، والثانية، ألا تتمتع الجبهة بعلاقات، وتأثير في المحاور المختلفة، إن يكن في الحالة الفلسطينية الداخلية، أو الحالتين العربية والدولية، وحالة البهتان المشار لها، هي حالة عامة طالت كل الفصائل الفلسطينية بهذا القدر أو ذاك، وبهذه الصفة أو تلك، في ظل هيمنة القطب الواحد (أمريكا) على الشأن الدولي، تراجعت مكانة، وأهمية القضية الفلسطينية، وم.ت.ف، وهذا قد عكس نفسه سلباً على الجبهة وباقي الفصائل الفلسطينية وعلى رأسها فتح وحماس وغيرهما، فضلاً عن التأثيرات السلبية والتي نجمت عن انهيار الاتحاد السوفياتي والمنظومة الاشتراكية، وبهذا القدر، أو ذاك تأثيرات الجبهة الشعبية، بما استولد من مناخات، وتأثيرات سلبية طالت الفكر الاشتراكي ومعتنقيه.

س10) ما هو رأيك في رعاية أمريكا للسلام خاصة مع علاقتها الاستراتيجية مع أحد طرفي الصراع؟

ج10) رعاية أمريكا (للسلام) المزعوم مع علاقتها الاستراتيجية مع الكيان الصهيوني، واعتباره الحليف الأول والرئيس، والذي ينبغي أن يتسيد الإقليم، تذكرنا بقول شهير لروجيه غارودي فيلسوف الفرنسي، والذي قال (ذئب حر في قفص دجاج حر) وهذه هي أمريكا، توغل في دماء الشعوب تحت مسمى حرية الشعوب، ونشر الثقافة والعقائد الأمريكية لفهم الحرية وغيرها، وكما يقول المثل الفلسطيني، لا يأت من الغرب شيء يسر القلب، وهذه هي أمريكا وليس أكثر من ذلك.

س11) يقول نتنياهو عن حق الفلسطينيين: "أقل من دولة وأعلى من حكم ذاتي"، فما ردكم في الجبهة؟

ج11) ليس المهم ما يقوله نتنياهو، لكن المهم ما يفعله ويقوله الشعب الفلسطيني، حلم رابين، أن يبلع البحر قطاع غزة، كوجود مباشر، بمعنى، أن مقاومة، ونضال الشعب الفلسطيني لأجل حقوقه، وهو القول الفصل، والذي يحدد ما يحصل، أو لا يحصل عليه الفلسطينيين، وهنا تبرز قيمة الحفاظ على م.ت.ف وتحقيق الوحدة الوطنية الفلسطينية تحت رايات المقاومة الخفاقة.. فلسطين تنتصر بالوحدة، وتنتصر بالمقاومة، والحرية لشعبنا قادمة طال الزمن أو قصر.

س12) بنظركم هل هناك تدخل إقليمي بالشأن الفلسطيني؟ وإن كان كذلك فمن الذي يتدخل؟

ج12) لا شك، أن هناك تدخلات إقليمية في الشأن الفلسطيني، لكن بعض هذه التدخلات سلبية، وبعضها قد تكون إيجابية، تصدر مصر (دولة عربية طبعاً) للمصالحة ودورها تدخل عربي، وإقليمي مرحب فيه، لكن تدخل بعض الأنظمة في الشأن الفلسطيني مرفوض وغير مرحب به، وعلى هكذا يمكن القياس في موضوع التدخلات.

س13) حالياً وحسب المعطيات على أرض الواقع.. هل أنتم مع الكفاح المسلح أم مع الحوارات.. وأي منهما يجدي نفعاً بحسب وجهة نظركم؟

ج13) الجبهة الشعبية حزب سياسي مقاتل، أو مقاوم، كانت هكذا وستبقى كذلك.. رغم كل الصعوبات والعقبات، وهي في خطابها السياسي، والدعوي والتعبوي، تقدم خطاباً مقاوماً، وهذه هي مواقفها، وسياساتها، وأبعاد قراءاتها للمعطيات والوقائع، والتطورات الإقليمية والدولية.. وفي نظر الجبهة، لا ولن تطوى البيارق، وفلسطين الحرة تخرج من فوهة بندقية، وليس من أي شيء آخر، تسويات، محادثات، أو مفاوضات (أوسلو) جواب قاطع وحاسم ماثل أمامنا، ومن الهام فهم الفارق بين من يقاتل، ويقاوم ويفاوض.. وبين من يعتبر المفاوضات نهج حياة لا قبله ولا بعده.. مفاوضات بلا مقاومة، وموازين قوى نسمع جعجعة ولا نرى طحيناً.

س14) هل التدخل المصري في الشأن الفلسطيني يعتبر تدخلاً إقليمياً؟ أم أنه خالٍ من أي مصالح أو أهداف؟

ج14) تم الإجابة عليه في أجوبة أسئلة سابقة.

متعلقات
انشر عبر