Menu
حضارة

ملامح خطة كوشنير لأستيعاب ردات الفعل !

حاتم استانبولي

قرار وزارة الخارجية بمنع سفر الدوبلوماسيون الى الشرق الاوسط الا بعد 20 ديسمبر مرتبط بالاستشارة التي قدمها كوشنير في (البريف) للرئيس والمستند الى الأستشارة الأسرائيلية وبعض اجهزة الحلفاء في المنطقة والتي تشير ان الأحتجاجات التي ستنطلق يمكن احتوائها وحددوا 20 ديسمبر هو الموعد .

واشاروا ان سكوت بعض الحكومات مثل الخليج لن تساهم باي مواجهة وسيكتفي اعلامها بنقل الأحداث والاضرابات ولن تعلن المراجع الدينية اي مواقف من الممكن ان تاجج العنف , وبذات الوقت سوف تضغط من خلال الوسائل الدوبلوماسية لمطالبة الحكومات بالتهدئة وعلى ما يبدو ان بعض القادة بلغوا بقرار ترامب اثناء مؤتمر الرياض وكل ما ترتب من اجراءات بعد مؤتمر الرياض من فتح معركة مع قطر او ابتزاز المقاومة في لبنان هو جزء من ما اعد في خطة كوشنير لأستيعاب ردود الفعل اما عن الوضع الفلسطيني فان الضغوط ستكون باستعمال الضغط المالي على السلطة والسلطة بدورها ستضغط على المواطنين ومواردهم وستلعب بعض المراكز المرتبطة في المراكز الامريكية دورا في تليين الموقف من خلال بث بعض الافكار تحت عنوان المواجهة الممكنة والحفاظ على المكتسبات ( بالطبع مكتسبات فئة مرتبطة بالأحتلال الأستعماري ) .

 والتركيز على ان الاندفاع بعيدا في المواجهة سيضعهم مع ايران وحزب الله والمقاومة الفلسطينية في ذات الخندق هذا الحديث جاء في خطاب ترامب ذاته في سياق كلمته . والملاحظ ان العديد من المحلليين وشخصيات اوسلو ووادي عربة بدأت تهلل وتبث سمومها بان القرار مواجهتة من على قاعدة انه قرار يخدم المتطرفين .

السلطة الفلسطينية مع الاردن ستستعمل الادوات الدوبلوماسية والهيئات العربية والأسلامية والدولية هذا جيد لكن هذا لا يستقيم بدون اعلان واضح لا لبس فيه بوقف الأتصالات مع امريكا واسرائيل واعتبار ان المفاوضات فقدت اسسها القانونية والوطنية واعلان التحلل من كل المواقف وانسحاب الرسمي من عملية التفاوض حتى لو وصل الامر لحل السلطة ووضع الضفة تحت الأحتلال وتحميل سلطة الاحتلال الاستعماري المسؤولية القانونية والاخلاقية والأقتصادية واعلان العودة للوحدة الوطنية الفلسطينية على قاعدة المواجهة الشاملة ورفع الحصار عن شعبنا في غزة واعتبارها قاعدة الأرتكاز من اجل المواجهة .

 اما في الاردن فان القوى مدعوة لدعم الموقف والمطالبة بتطويره ليصل الى الأنسحاب من اتفاقية وادي عربة واعتبار ان حدود الاشتباك انتقلت من اسوار القدس الى بوابات عمان وان الدولة الأردنية ونظامها هو المهدد بالنتائج المباشرة وعليه ان ياخذ كل الاجراءات التي تحقق المواجهة واولها الغاء الاتفاقية واعلان موقف رسمي حاسم من الادارة الأمريكية واعادة تموضع دور الاردن كدولة ونظام من اجل حماية الاردن وشعبه وستشهد الجبهة الداخلية الأردنية ذات الضغوط التي تواجها السلطة الفلسطينية ان المصير المشترك للشعب العربي الواحد( الاردني والفلسطيني) تقتضي مواجهة مشتركة رسمية وشعبية