على مدار الساعة
أخبار » صحافة المواطن

الجبهة الشعبية تطلق مبادرات مبدعة ثم...

11 كانون ثاني / ديسمبر 2017
الجبهة الشعبية تطلق مبادرات مبدعة ثم...
الجبهة الشعبية تطلق مبادرات مبدعة ثم...

قبل كل شيء في ذكرى انطلاق الجبهة، لا بد ان نقف وقفة انضباط لمن شقوا الدرب الصعب، ابطال يشرب شذا الشمس نخباً لاسمائهم كما قال الشاعر العظيم معين بسيسو حين استذكر رفاق حزبه الشيوعي، لا بد ونحن الذين شربنا حتى الارتواء من نبع الصفاء الوطني والقومي والانساني ان نقول كلمة بعد أن بلغنا من العمر عتيا، فقد تعودنا من الجبهة أن تطلق ريادات أولى في كافة المجالات الفكرية والسياسية والكفاحية، تعودناها تشق دروباً غير مطروقة، وتقدم حلولاً ابداعية، وبالتالي فان عليها ان تستمر بابداعها وهو الذي وهن وضعف نتيجة كل الظرف العالمي والقومي والوطني، ونتيجة الانقطاع في خيط التواصل بين خبرة الاجيال الاولى والجيل الجديد، الذي غرق في مفاهيم عولمية تاهت به عن طريق الابداع وادخلته في متاهات اتباع ما نشره البنك الدولي والليبرالية الجديدة من نماذج للتفكير والممارسة، شوهت الوعي والفعل، وبات ينظر للثوريين كمتحجرين.

لا بد من اعادة الاعتبار لفكر الثورة والتغيير، لا بد من اعادة الاعتبار للعقل النقدي، ولا بد من اعادة الاعتبار لروح التنظيم المنضبط الواعي ومغادرة النزعات الفردية والسعي لتحقيق الانجاز الفردي، دون النظر الى اهمية الفعل الجماعي .

نحن الان في حالة تقول ان هناك الكثير حول الفكرة والقليل داخل الممارسة، ما الذي يمنع هذا الكثير ان ينخرط مع القليل ويضيف الى القوة اضعافها؟

هنا لا بد من ابداع تنظيمي ما من الحزب، ولا بد من تنازل الكثير هذا عن ترسبات العولمة الرأسمالية التي غزته، ضمن هذه المعادلة يمكن ان يستقيم الحال وتعود للجبهة هالتها الحقيقية.

اننا مثلا امام قرار امريكي يشكل فرصة للابداع في مقاومته بدءا من السهل الى الصعب، وعلى الجبهة ان تظهر ابداعها في ذلك اقترح ان لا نلبس لباسا موسوما بالعلم الامريكي في حياتنا كلها، ان نحدد بعض البضائع الامريكية المعولمة بالاسم ونعلن نحن ذاتيا مقاطعتها، هل تذكرون مقاطعة الامبريال والتحول الى الفرجينيا حين طردت شركة سجائر القدس العمال، كانت تجربة ناجحة فلنفعل شيء من هذا القبيل وليكن وسما لنا.

نعم اصبحنا كهولا، ولكن بين ضلوعنا لا زالت تتقد جذوات، ولا زال لدينا ما يسهم في دفع القاطرة الى الامام.

في النهاية صباح الخير لندى ضريحك يا حكيم، صباح الخير لدمك يا ابا علي، وصباح الخير والنور للشامخ طودا في الزنازين صباح الخير يا أبا غسان... ووردة على ضريح كل شهيد، بلسم لكل جرح وأغنية حرية لكل اسير، اما القدس فاحجار اسوارها هي نبض مقاومة.

جبريل محمد

مقالات أخرى للكاتب
انشر عبر