على مدار الساعة
أخبار » تقارير و تحقيقات

بمُناسبة انطلاقتها الـ50.. الشهباني يدعو الجبهة الشعبية لمزيدٍ من النضال والصمود

13 نيسان / ديسمبر 2017
  • 23032499_500841693622714_4839536624226719190_n
  • 23032499_500841693622714_4839536624226719190_n

غزة _ خاص بوابة الهدف _ أحمد بدير

خمسون عاماً مرت على انطلاقة الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين، السنديانة الفلسطينية المستمرة في العطاء والنضال والكفاح الوطني والاجتماعي متعدد الأشكال والأوجه، إلى جانب الجماهير والتجمعات داخل الوطن الفلسطيني المُحتل، وفي مواقع اللجوء والمهاجر القسرية.

وبمُناسبة اليوبيل الذهبي لهذه السنديانة، أجرت بوابة الهدف مجموعة من الحوارات الخاصة، تحدثت خلالها مع مجموعة من الشخصيات اليسارية التقدمية في بلداننا العربية. وفي هذا الحوار، نتحدث مع الرفيق محسن الشهباني مدير جريدة صوت الشعب الماركسية اللينينية بالمغرب، وأحد مؤسسي حركة 20 فبراير.

وبدأ الشهباني حديثه بالتطرق لأبرز المعارك النضالية التي قدمتها الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين منذ تأسيسها، والاجابة عن تساؤل "هل وصلت تجربة الجبهة الشعبية للماركسيين اللينينيين بالمغرب؟"، حيث قال "سؤال في الصميم لأنه يُسلط الضوء على تجربة شعب فلسطين المكافح ضد الصهيونية والرجعية والتي كانت مساندة من كافة الشعوب والتيارات التقدمية الماركسية والديمقراطية عبر العالم والتي انخرطوا فيها ايماناً بقضية الشعب الفلسطيني العادلة. نعم وصلت تجربتكم الى المغرب أواخر الستينيات وبداية السبعينات عن طريق التنسيق الفعلي بين الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين وحركة الماركسية اللينينية المغربية للتنسيق بين قياداتها، سواء كان ذلك بفرنسا أو بداخل المغرب مع أعضاء حزب التحرر والاشتراكية الحزب الشيوعي المغربي سابقاً الذي تأسس 1943 واستمر مع المنشقون معه 1970 الذين أسسوا منظمة "الى الأمام" واستمر النقاش الداخلي السري ما بين 1971 الى 1973 بين اللجنة المركزية حول تقييمات تجارب الشعوب ومواكبة الاشكالات التي تعرفها الحركة الشيوعية العالمية وفي مقدمتها القضية الفلسطينية والمنظمات الثورية الدولية واستمرت العلاقات من خلال سفارة فلسطين بالمغرب والتي كانت تمنح للرفاق كتب ونشرات وأوراق المؤتمرات والأعلام والكوفيات، وكل ما يلزم للتعريف بالقضية الفلسطينية.

الحكيم المؤسس جورج حبش، يقول في إحدى أشرطة الفيديو المصورة أن نظام الحسن الثاني كان من أهم الأنظمة العربية التي طالبت بالتطبيع مع الكيان الصهيوني، فكيف ساهمت حركة "إلى الأمام" في النضال ضد الحسن الثاني ونظام الحكم في المغرب، وهل كان نضال الماركسيين المغاربة استجابةً لنداء الحكيم جورج حبش حينما قال: "خير ما تقدمونه للقضية الفلسطينية هو نضالكم ضد أنظمتكم الرجعية".

يُعقّب الرفيق محسن على ما سبق، بالقول: "موقف الحركة الماركسية المغربية كان واضحاً أممياً قبل نداء جورج حبش في حق كافة الشعوب في تقرير المصير ويمكن الرجوع الى مؤتمر 13 للاتحاد الوطني لطلبة المغرب عام 1968، فقد أحدث لجنة فلسطين للدفاع عن القضية والدعاية لها، وفتح نقاشات بهذا الصدد وتم تأكيد هذه الخلاصات في المؤتمر 15 أن قضية فلسطين قضية وطنية ضد الثالوث الإمبريالي الصهيوني الرجعي، وهو موقف واضح من الرأسمال الصهيوني المستثمر من داخل المغرب، كما وشارك المغاربة في الصفوف الأمامية مع الجبهة وكافة الفصائل الفلسطينية ونفذوا عمليات في القدس ضد الكيان الصهيوني وكبدوا العدو خسائر فادحة".

وأضاف بالقول: "وللتذكير لا الحصر، لدينا ما يلي: مهندس الطيران الحسين بن يحيى الطنجاوي الذي استشهد يوم 24 نوفمبر 1974 وكان مناضلاً في صفوف الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين، وعبد الرحمن اليزيد أمزغار المزداد بمدينة أصيلا واستشهد في 17 يونيو 1975 بعد عملية فدائية نفذها برفقة ثلاث فدائيين في مستوطنة ''كفار يوفال'' أسفرت عن إصابة 58 إسرائيلياً ضمنهم 27 قتيلاً، ونادية برادلي التي قضت سنوات من حياتها أسيرة في سجون الاحتلال الإسرائيلي عقب مشاركتها في عملية بطولية كانت تستهدف المطارات في فلسطين المحتلة عام 1948. وشاركت في هذه العملية مع مجموعة من الفدائيين بينهم أختها غيثة في بداية سبعينيات القرن الماضي. كما قضت سنوات في بيروت مصطحبة معها أمراضاً مزمنة من معتقلها في إسرائيل إلى حين وفاتها.. واللائحة طويلة دون أن ننسى أن هناك شهداء لا زال الكيان الصهيوني يحتفظ برفاتهم، وهناك شهداء آخرين لا يعرف مصيرهم أحد، وهذه النقطة يجب البحث فيها لتوثيق وللتاريخ".

ودعا محسن الشهباني في رسالةٍ وجهها للجبهة الشعبية بمُناسبة يوبيلها الذهبي، لمزيدٍ "من النضال والصمود والتشبث بالمواقف الماركسية اللينينية وفتح قنوات التواصل مع رفاقكم في المغرب".

وندد خلال الحوار بالقرار اﻹمبريالي (اﻷمريكي) ضد الفلسطينيين أرضاً وشعباً، مُضيفاً: إن تكالبت الأنظمة العربية تجاه القضية الفلسطينيين فإن شعوبها معكم قلباً وقالباً ومستعدة للدفاع عن القضية بالغالي والنفيس.

وفي ختام الحوار، قال الشهباني: "سأختم بقول رفيقنا الغالي عزيز المنبهي: ان قضية تحرير فلسطين مرتبطة ارتباطاً جذرياً وجدلياً وثيقاً بتحرير كل شعوب المنطقة وكل شعوب العالم من الرأسمالية الامبريالية، ومن الصهيونية والعنصرية والفاشية والرجعية. على الشعوب التواقة للتحرر من الرأسمال والامبريالية والصهيونية والرجعية في العالم، وعلى قواها الثورية الحاملة للمشروع الاشتراكي التحرري، بما فيها شعوبنا وقواها الثورية، أن تنسق قواها، وتجمع طاقاتها، وتوحد نضالها من أجل الثورة على الأنظمة العميلة والمتواطئة مع الرأسمال العالمي، مع الامبريالية العالمية، مع الصهيونية، وتأسس أنظمة وطنية شعبية ديموقراطية اشتراكية متحررة ، في اطار الثورة البروليتارية العالمية من أجل القضاء على استغلال الانسان واضطهاد الشعوب. فلا تحرر لفلسطين من النظام الصهيوني خارج تحرر شعوبنا من الأنظمة العميلة والمتواطئة مع الرأسمال والامبريالية، ولا تحرر لفلسطين ولشعوبنا من سيطرة الامبريالية والصهيونية والرجعية خارج تحرر كل شعوب العالم من الاستغلال الرأسمالي والاضطهاد الامبريالي والصهيوني ومن عملاءهم وخدامهم "السلم العالمي، والسلام في العالم، والتعايش" والتضامن ما بين الشعوب رهين بالقضاء على الاستغلال والاضطهاد في كل مناطق العالم، بالقضاء على قوى الاستغلال والاضطهاد حيث ما وجدت في كل مناطق العالم. انها معركة الانسانية ضد أعداء الانسانية. معركة الانسانية ضد قوى العنف الرجعي والارهاب والاستغلال والهيمنة والحروب والدمار، القوى المضادة للتاريخ والانسان، وللثورة والتقدم والازدهار والاشتراكية.. ولا شك في أنها ستكون عنيفة، وطويلة، وشاقة وصعبة. لكن لا مفر للإنسانية منها". كما وأبعث "التحيات النضالية لطاقم بوابة الهدف على اتاحة الفرصة لتبادل الخبرات ووجهات النظر والانفتاح على التجارب ومد قنوات التواصل مع كل الماركسيين اللينينيين من منطلق أممي غايته تحرير الشعوب من نير الاستغلال والاستعمار المباشر أو غير المباشر ومناهضة الامبريالية عدوة الشعوب".

متعلقات
انشر عبر