Menu
حضارة

عندما استبدلنا الوطن "بالدولة":

وسام الفقعاوي

فلسطين

مسلسل التنازلات الذي مثلته القيادة الرسمية الفلسطينية، لا يمكن فهمه، بأنه خارج نطاق وعيها. ففي كل مرة، كانت تقدم على تنازل ما، كان يعني إضافة انتصارًا جديدًا لجبهة العدو، منذ أن انقلبت هذه القيادة، على مشروع تحرير الوطن، واستبدلته "بمشروع الدولة" الذي أصبح الآن حوهره اللهاث خلف سلطة لا تملك من مقومات السلطة أية سلطة فعليًا. 

إن تهميش الجغرافيا والتاريخ وجوهر ومعنى الوطن وامتداده الطبيعي والسكاني واللجوء في قلبه، واختزال القضية باحتلال عام 1967، وليس باحتلال عام 1948، يضيف للرواية الصهيونية أوراق قوة إضافية في مقابل الرواية الفلسطينية، لذا يصبح مهمة نقد الخطاب الرسمي الفلسطيني المستمر منذ ما يزيد عن ربع قرن، والذي انقلب على الوطن "بالدولة"، أولوية رئيسية للمحافظة على الرواية الفلسطينية، وحفظ حقوقها التاريخية.