على مدار الساعة
أخبار » في الهدف

أمريكا تعلن الحرب على الجماعة الدولية

28 حزيران / ديسمبر 2017

بين مجموعة المجانين المأفونين الذين شكل منهم كبيرهم الذي علمهم السحر دونالد ترامب، يحق للمندوبة الأمريكية الدائمة في الأمم المتحدة نيكي هيللي أن تفتخر بأنها من طليق تلك المجموعة. هيللي دخلت إلى وظيفتها وهي تطلق التهديدات وتتوعد الأمم المتحدة، بأن تتعرض للعقاب، حتى تُغيّر نهجها المنحاز للفلسطينيين، والمعادي لإسرائيل.

اليوم وبعد أن تلقت الولايات المتحدة عدداً من اللطمات من قبل الفلسطينيين والجماعة الدولية على نحو لم يتوقعه ترامب في أسوأ كوابيسه، ترفع هيللي سقف حربها المعلنة على الأمم المتحدة والجماعة الدولية، لأنها متهمة بالانحياز ضد الولايات المتحدة واسرائيل اللّتيْن أصبحتا طرفاً واحداً في مواجهة العدالة الدولية.

يمكن للولايات المتحدة، أن تقلص كما تشاء مساهماتها المالية في ميزانية الأمم المتحدة والتي تصل إلى 22% منها، ولكن لأسباب وجيهة، بدون توظيف المال للابتزاز السياسي والأخلاقي. هيللي التي أرعدت وهددت الدول التي تصوت صالح القرار في الجمعية العامة للأمم المتحدة عادت لتقول أنها "لن تدعها تتمتّع بكرم الشعب الأمريكي". ولكنها تلقي الكثير من الشبهة على ذلك الكرم حيث تقول إنها "ستواصل سعيها لإيجاد طرق لزيادة كفاءة الأمم المتحدة مع مراعاة مصالح أمريكا". إذاً المسألة ليست مسألة كرم أخلاق لدولة بلا أخلاق وإنما هي مقايضة الدولارات بالمصالح الأمريكية، فإذا لم يحصل ذلك فلا سبيل لمواصلة دفع الدولارات.

وفق هذا المنطق فإن الولايات المتحدة قد أخذت تشعر بأن زمام القوة في المؤسسة الدولية لم يعد بيدها، فهي لا تستطيع أن تقرر الأمن والسلام وفق حساباتها ولذلك فإنها تعلن حرباً ليست على الفلسطينيين والعرب وإنما على الجماعة الدولية، وعلى الإرث الانساني والقانوني الذي تمثله الأمم المتحدة.

رأي الكاتب لا يُعبّر بالضرورة عن رأي "البوابة".

طلال عوكل

مقالات أخرى للكاتب
انشر عبر