على مدار الساعة
أخبار » خارج النص

غواتيمالا.. والقهوة منزوعة "الهيل"!

30 حزيران / ديسمبر 2017

ممثل كوميدي سابق تعرض لانتقاد الأمم المتحدة بعد أن طرد المحققة التي أرسلت للتحقيق معه بقضايا بفساد حملته الانتخابية ومصادر تمويلها، وأفلت من العقاب بدعم من الولايات المتحدة، وما زال على رأس بلاده التي يستورد منها العرب "الهيل" الذي يمزجونه بالقهوة بفضل بـ209 ملايين دولار يتلقاها كمساعدات تمولها الولايات المتحدة إضافة إلى 75 مليون دولار كمساعدات أمنية، وأكثر من مئة مليون دولار في إطار مساعدات وكالة التنمية الأمريكية، لهذا وأكثر صوتت بلاده إلى جانب القرار الأمريكي باعتبار القدس عاصمة الدولة العبرية.

إنه جيمي موراليس رئيس غواتيمالا الذي قال بعد تصويتها لصالح قرار ترامب، إن هذا الأخير هدد بطرد المهاجرين الغواتيماليين غير الشرعيين من الولايات المتحدة، وهذا يعني تحويلات هؤلاء من ملايين الدولارات سنوياً، وباختصار، فإن الأموال القادمة من الولايات المتحدة تقترب من ثمانية مليارات دولار، أي ثلثي الموازنة السنوية لغواتيمالا.

هذه الدولة، كانت من أوائل الدول التي فكرت في السابق بنقل سفارتها من تل أبيب إلى القدس المحتلة منتصف تسعينات القرن الماضي، وحسب نائب رئيس غواتيمالا السابق إدواردو شاتين، فإن عدم ترجمة هذا النقل في ذلك الوقت يعود إلى تهديد الدول العربية بوقف استيراد "الهيل" من أكبر منتج له على الصعيد الدولي، غواتيمالا، ولو أن العرب جددوا هذا التهديد الآن، كما يقول نائب الرئيس السابق، ربما لامتنعت غواتيمالا عن التصويت ضد قرار الجمعية العامة.. لكن العرب لم يفعلوا!

لكل دولة من الدول التسع التي صوتت لصالح قرار ترامب في الجمعية العامة، قصة مماثلة، أو تقترب منها، كهندوراس مثلاً، أما باقي الدول فقصتها قصيرة جداً، فهي ليست دولاً، إلا من حيث اعتراف أميركا واسرائيل بها، وهي دول دائمة التصويت في التحالف الأمريكي – الإسرائيلي في الأمم المتحدة، وتصوت "آلياً"، لصالح أي قرار يخص واشنطن وتل أبيب، وهي دول مهمتها الوحيدة على الصعيد الدولي، أن تنضم إلى قائمة المصوتين في هذا الإطار!

هاني حبيب

مقالات أخرى للكاتب
انشر عبر