على مدار الساعة
أخبار » صحافة المواطن

ماذا تبقى لكم؟!

01 نيسان / يناير 2018
ارشيفية
ارشيفية

ماذا تبقى لكم؟! 

هذا السؤال موجه لأصحاب نهج التسوية، وكل الذين لا يزالون يراهنون عليه وعليهم، رغم كل ما آل إليه الوضع الفلسطيني، نتاج هذا النهج، وكل ما حققه المشروع الإمبريالي الصهيوني من إنجازات كبيرة، على صعيد كسب الزمن والأرض معًا، وآخرها قرار مركزية حزب الليكود "بضم الضفة الغربية"، وقرار "راعيهم النزيه طوال الوقت (أمريكا)" بالاعتراف بالقدس عاصمة لكيان العدو، ونقل سفارتها إليها

ما يجب أن نعرفه، أن أصحاب هذا النهج، قد تعرضوا لهزيمة سياسية شاملة، سبقت ولوجهم في طريق التسوية واستحقاقاتها، واعتقدوا، أن هذا الطريق قد ينقذهم من هزيمتهم، ولو من بوابة عدوهم، إلا أن هزيمتهم تعمّت أكثر. اليوم، لا يمكن قراءة أصحاب هذا النهج، إلا من خلال ربطهم بالمسار العام للمشروع الإمبريالي الصهيوني بأبعاده ومستوياته المختلفة، وعليه، فإن كل المطالبات لهم، بأن يغادروا هذا النهج، وإنهاء تعاقد أوسلو، لا يعدو سوى كلامًا فارغًا، ولن يجد آذانًا صاغية منهم، لأنهم باتوا جزءًا من بنية هذا المشروع. هذا النهج وهذا المشروع وأهدافه التصفوية، لا يمكن مواجهته بالكلام والمطالبات والمناشدات، بل بالسعي لإسقاط شرعيتهم، كما إسقاط البنية التي يعتمدون عليها، وهذا لن يكون إلا باتساع القاعدة الشعبية الرافضة لهم ولنهجهم، وقوى قادرة على أن تحشد تلك القاعدة في الميادين وليس في دكاكين الأحزاب والتنظيمات.. فماذا تبقى لكم؟! وماذا تنتظرون؟!

وسام الفقعاوي

مقالات أخرى للكاتب
انشر عبر