Menu
حضارة

لقد قالها الشهيد غسان كنفاني..

طلال عوكل

لا ينتبه رئيس الدولة الأقوى حتى الآن في العالم، لما يصدر عنه، ويقدمه باعتباره لا يصلح قائداً سياسياً لجماعة صغيرة. في السياسة يحتاج  دونالد ترامب ، إلى من يتبناه باعتباره قاصر عن إدارة الحكم. مثل هذا المتهور لا يمكن أنم يتعلم لا من الحياة ولا ممن سبقوه في السياسة وإدارة الحكم، ولقد نصحه الرئيس السابق باراك أوباما بالتفكير قبل أن يعبر عن عفويته بدون رقيب. يعتقد ترامب أن الدول تقف على أبواب إدارته متسولة، فاقدة الكرامة الوطنية فيعود ليستخدم المال لابتزاز الفلسطينيين. يريد ترامب أن يقايض الحقوق بالمال السياسي، وكأن كل هم الفلسطينيين أن يتدبروا أحوال معيشتهم اليومية. لو أنه فكر للحظة بما يعانيه سكان قطاع  غزة ، جراء الحصار المستمر والعدوان المجرم منذ أكثر من عشر سنوات، لكان أدرك أنه لا سبيل لإخضاع الفلسطينيين من خلال التلويح بوقف المساعدات الأمريكية.

ترامب وإدارته اليهودية المتطرفة يتجند لصالح المخططات الإسرائيلية التي أصبحت أكثر من واضحة، بعد قرار الكنيست بشأن  القدس  وقرار الليكود بشأن ضم أكثر من ستين بالمئة من الضفة الغربية. بعد هذا الوضوح في سياسات ومخططات الشريكين الإسرائيلي والأمريكي، لم يعدا مع الفلسطينيين إلا أن يكونوا بالقدر ذاته وأكثر من الوضوح إزاء استراتيجياتهم للمرحلة الجديدة، التي تتطلب أولاً وقبل كل شيء التخلي عن الحسابات الصغيرة والثانوية، لإعادة ترميم أوضاعهم واستعادة وحدتهم الوطنية. لقد قالها الشهيد  غسان كنفاني  أن الامبريالية جسد بشع أينما ضربته توجعه وتخدم الثورة العالمية..